باراك: لا حاجة للاصرار الان على الاعتراف بدولة يهودية

باراك: لا حاجة للاصرار الان على الاعتراف بدولة يهودية

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصادرة اليوم أن وزير الأمن الإسرائيلي، ايهود براك، انتقد أمس اصرار رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على تحويل مسألة الاعتراف الفلسطيني باسرائيل كدولة يهودية "مسألة تقوم او تقعد عليها المفاوضات".

ونقلت عن براك قوله: "المطالبة بالاعتراف مهم ولكن لا ينبغي اعطاء مثل هذه الامور ان تكون عائقا امام تحقيق المصالح الهامة حقا، وغير ملزمين بان نعرض هذا في بداية المسيرة". وجاءت أقوال براك  أمام 120 ن اصحاب القرار والمثقفين اليهود في مؤتمر عقد بمبادرة "معهد تخطيط سياسة الشعب اليهودي". واضاف باراك بانه عمليا يوجد اعتراف دولي باسرائيل كدولة يهودية، "هذا هو جوهر الدولة ولا يمكن لاحد أن يلغيه. هذا ما تعترف به ايضا الولايات المتحدة التي هي حتى أكثر اهمية بقليل من السلطة الفلسطينية".

واشار براك الى انه حسب رؤيته على اسرائيل أن تتخذ قرارا بين خيارين سيئين: "صعب جدا تقسيم البلاد ولكن ينبغي أن تكون قيادة قادرة على اتخاذ القرارات، إذ أننا نأتي من موقع قوة وفي الشرق الاوسط لا توجد الاعيب. لا توجد فرصة ثانية في الشرق الاوسط وعليه فان للقوة معنى كبيرا".

 واضاف: "نحن لسنا في وضع كان لتشرتشل فيه فقط القوة بل في وضع ديغول الذي كان يتعين عليه أن يحسم مسألة اذا كان الفرنسيون سينفصلون عن الجزائر أم لا. ما هو ضروري هنا الان هو ديغول وليس تشرتشل". بالنسبة للساحة السياسية قال باراك انه من أجل الدفع الى الامام بالتسوية يجب توسيع قاعدة الحكومة مع جهات هي "مع التقدم".

وقال إن  من موقع القوة الذي توجد فيه اسرائيل، "يمكننا ان نتوجه نحو التصدي للمشاكل العسيرة القائمة بما في ذلك اقلية هامة اسلامية بسببها من شأننا ان نفقد الطابع اليهودي للدولة. وعليه فان الامكانيات القائمة على جدول الاعمال إما دولة يهودية بحدود مقلصة او دولة غير يهودية. إذ لا خيار في عصرنا لدولة يهودية وليست ديمقراطية".

واضاف باراك بان الظروف التي تقف امامها الاطراف اليوم لا تشبه تلك التي وقفت امامها في المحادثات السابقة، مثل كامب ديفيد. "توجد اغلبية كبيرة بين الجمهور الاسرائيلي تؤيد حل الدولتين ولكن لدى الفلسطينيين أيضا يوجد تغيير كبير بالقياس الى ما كان في 1999. يجب السير بشجاعة مع الاقتراحات لاتفاق رغم الصعوبة السياسية الحقيقية القائمة وذلك لانه اذا تبين في النهاية بان الشريك العربي غير موجود مثلما تبين في الماضي – فسيكون بوسعنا التصدي للوضع".