مشروع إسرائيلي سري يجمع طلابا إسرائيليين وعربا

مشروع إسرائيلي سري يجمع طلابا إسرائيليين وعربا

كشف تقرير عن مشروع سري بعيد عن الأضواء، يتمثل في مشاركة طلاب إسرائيليين مع طلاب من عدة دول عربية في مشروع مشترك  يفترض أنه لتعلم الطب.
 
وكانت شبكة "بي بي سي" العربية أول من كشف عن المشروع، مشيرة إلى أن المشروع بدأ منذ أكثر من 10 سنوات، واعتبر على أنه "نوع من التطبيع الأكاديمي بين إسرائيل وبين العالم العربي".
 
ونقلت "يديعوت أحرونوت" النبأ مشيرة إلى أن المشروع المسمى "نير" بادرت الإسرائيلية جوديت ريختر، وهي صاحبة شركة "مدينول".
 
وقد بدأ المشروع في العام 1998، وفي إطاره يلتقي طلب ثانويون إسرائيليون مع نظرائهم من الدول العربية لتعلم الطب في مجالات مختلفة بينها القلب والأوعية الدموية.
 
وتشمل كل دورة نحو 30 طالبا تستمر مدة سنتين، يلتقي خلالها الطلاب مرة كل بضعة شهور في إسرائيل أو في الأردن أو في إحدى الدول الأوروبية.
 
ونقل المبادرة ريختر، التي استثمرت الملايين في المشروع، قولها إنه يساعد في إيجاد "حلول وتسويات".
 
كما نقلت عن أحد المشاركين اليهود في المشروع، يوفال هيلروفتش، والذي يخدم حاليا في الجيش الإسرائيلي، قوله إن طلاب إسرائيليين وفلسطينيين شاركوا فيها، وأجروا مناقشات تمثل إجراء مفاوضات بين الطرفين، ولكن لم يتم التوصل إلى اتفاق.
 
وبحسبه فإن "الطرفين" لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق بشأن "القضايا الجوهرية"، وبضمنها القدس والحدود واللاجئين والجولان السوري المحتل، بيد أن الطرفين حافظا على علاقات صداقة لا تزال قائمة.
 
وقال إسرائيلي آخر شارك في المشروع إنه يستمر مدة 3 سنوات في العطل الصيفية، ويتضمن دراسات طبية وبيولوجية، ومحادثات حول الصراع أيضا. وبحسبه فقد "تعلم الكثير عن العرب".
 
وأضاف أنه يواصل علاقاته مع العرب الذين شاركوا معه في المشروع، مشيرا إلى أنه زار الأردن وتركيا خلاله.
 
وفي حين امتدح أحد المشاركين العرب من الأردن، فادي زيادات، المشروع، فقد أثار غضب لجنة مقاومة التطبيع، مؤكدين أن الهدف منه ليس علميا وليس للدراسة، وإنما كغطاء لعملية التطبيع.
 
ونقل عن أحد أعضاء اللجنة قوله إن مثل هذه المشاريع مرفوضة، وتهدف إلى "دمج العدو الصهيوني في المنطقة، ومحاولة للتأكيد على أن حقيقة وجوده في فلسطين قاطعة وشرعية". وأضاف أن التطبيع الأكاديمي مع إسرائيل ينطوي على مخاطر ملموسة في مجالات أخرى، وأن المشروع هو "محاولة لغسل دماغ بواسطة الأفكار الصهيونية"، لافتا إلى أن ما يزيد من خطورته هو أنه يجري تنفيذه بسرية تامة.