مصادر ألمانية تحمّل نتنياهو تعثر صفقة تبادل الأسرى

مصادر ألمانية تحمّل نتنياهو تعثر صفقة تبادل الأسرى

حمّل مسؤولون في المخابرات الالمانية رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية تعثر محادثات صفقة تبادل الأسرى مع حركة "حماس" ووصولها لطريق مغلق.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم عن مسؤولين ألمان تأكيدهم أن الجندي الأسير غلعاد شاليط ابعد ما يكون عن العودة الى بيته من أي وقت مضى، وان نتنياهو يدرك ذلك ، لأن الرد الاخير الذي قام بنقله عبر الوسيط الالماني رفضته حماس، ما اوصل المفاوضات الى طريق مغلق.

ونقلت تقديراتهم ان اتمام الصفقة خلال هذه الايام ابعد ما يكون من أي مرحلة سابقة، وأن للحظ او عنصر مفاجئ ان يكسر الجمود الحالي وينجز صفقة التبادل.

ونشرت الصحيفة تسلسل الأحداث في صفقة التبادل منذ تولي نتنياهو رئاسة الحكومة وارسال مبعوثه الخاص، حجاي هداس، الى برلين في شهر تموز من العام 2009 ليلتقي مسؤولين الإستخبارات الألمانية، وتسليمهم كتابا من رئيس نتنياهو يعلن فيه موافقته على قيام جهاز المخابرات الالماني بإستئناف الإتصالات مع حماس لاتمام صفقة التبادل.

وأضافت الصحيفة ان المخابرات الألمانية قررت ان يبقى وزير المخابرات المصري، عمر سليمان، المسؤول الاول عن هذه المفاوضات وان يعمل الوسيط الألماني تحت مسؤوليته المباشرة ، وكانت تقديرات المخابرات الالمانية انجاز الصفقة حتى نهاية عام 2009 او بداية عام 2010 في ابعد تقدير .

وقالت  ان المفاوضات بدأت بعد الاجتماع في برلين في شهر تموز 2009 حيث بدأت من النقطة التي انتهت عليها الإتصالات في القاهرة من قبل المسؤول الاسرائيلي السابق عن المفاوضات ، وبات واضحا التقدم الحاصل في المفاوضات التي كان يقف على رأسها من جانب حركة حماس محمود الزهار. وقال المسؤولون الألمان إنهم كانوا على قناعة انه مع نهاية العام سيتم التوقيع على صفقة التبادل ، ولكن الامور تغيرت تماما في شهر كانون اول ، وذلك بعد الاجتماعات التي عقدت في اسرائيل للكابينيت وكذلك السباعية للنظر في الموضوع ، خاصة بعد ان طرح أسئلة لاتمام الصفقة والتي تتعلق بماذا يمكن ان تتنازل اسرائيل والى أي مدى ؟، وكذلك ماذا ترفض اسرائيل التنازل عنه؟ .

وحسب المسؤولين الألمان ققد كانت النتيجة "مؤسفه بشكل كبير إذ خذلنا تماما نتنياهو"، موضحين ان هداس عاد اليهم  بسياسة جديدة ومطلب جديد يتعلق بتنظيف القائمة من الاسماء الكبيرة وعلى راسهم مروان البرغوثي واحمد سعدات، مشيرين الى أن هذا الامر لم يكن بالحسبان لأتهم  كانوا على قناعة ان الصفقة سوف تتم نهاية العام ، ولكن نتنياهو اعطى تعليمات واضحة الى حجاي باجراء "تنظيف" على القائمة وهو مأا وقف المفاوضات ، وهذا ما تم بالفعل لاحقا حيث وصلت الامور الى طريق مغلق .

واشارت الصحيفة الى مدى الشعور بالخذلان لدى عناصر جهاز المخابرات الالماني لموقف نتنياهو ، "لانه لم يبذل جهدا لتمرير الصفقة على المجلس الوزاري المصغر " الكابينيت " ولا على السباعية ، حيث صوت الجميع لصالح نتنياهو عدا وزير واحد والذي يرفض التنازل نهائيا عن أي شيء الا وهو بني بيغن. وعبروا عن قناعتهم لدى نتنياهو  القدرة على التأثير على اعضاء المجلس الوزاري المصغر او السباعية، ولكن ذلك لم يحدث وبغض النظر ان كان السبب انه لم يبذل الجهد او لايتمتع بالقدرة فالنتيجة كانت واحدة وصول المفاوضات الى طريق مسدود ".