أريئيل شارون: لن أدفع حتى ولو أغورة واحدة من أجل إعادة السفير المصري

أريئيل شارون: لن أدفع حتى ولو أغورة واحدة من أجل إعادة السفير المصري

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، أريئيل شارون، اليوم (الأحد) خلال جلسة الحكومة أنه ما كان ليدفع حتى ولو أغورة واحدة مقابل اعادة السفير المصري الى تل أبيب.

كما قال شارون انه أوصى وزير خارجيته، سيلفان شالوم، بعدم مناقشة مسألة إعادة السفير المصري الى إسرائيل. وجاءت أقوال شارون هذه خلال استعراض الوزير سيلفان شالوم زيارته الى القاهرة من يوم الخميس الماضي امام وزراء الحكومة.

وفي الوقت الذي تحدث فيه الوزير شالوم عن "التقارب" الحاصل في العلقات المصرية الإسرائيلية و"الانفراج" في العلاقات بينهما، تحدث رئيس الحكومة شارون يغطرسة هي أبعد ما يكون عن الأعراف الدبلوماسية، حيث قال: إذا لم يريد المصريون إعادة السفير، فلا حاجة أن يأتي، ثم أضاف: "لم أكن لأدفع أغورة واحدة مقابل إعادة السفير".

ويذكر ان العديد من وزراء الليكود انتقدوا الوزير سيلفان شالوم على زيارته الى مصر. وقال الوزير الليكودي المتطرف، عوزي لانداو ان توقيت الزيارة غير مناسب، وأنه ربما يخدم المصالح المصرية. كما قال "المصريون يستغلوننا من أجل عرض علاقات طبيعية بيننا أمام الادارة الأمريكية بمناسبة سفر مبارك الى الولايات المتحدة. الزيارة ربما خدمت المصالح المصرية، لكنها لا تخدم المصالح الإسرائيلية".

أما الوزير شالوم فقد قال ان مصر تظهر انفتاحا كبيرا تجاه إسرائيل وانها على استعداد لاجراء حوار بين الدولتين. كما قال ان الرئيس المصري، حسني مبارك وعده باستمرار الضغط على الفلسطينيين من أجل عقد اللقاء بين أبو علاء وشارون، ثم أكد ان هذا اللقاء سيتم يوم الخميس القادم.

كما قال شالوم انه رفض الطلب المصري بفك الحصار عن الرئيس الفلسيطيني ياسر عرفات، وقال للرئيس مبارك أيضا أنه لا يمكن تطبيق خارطة الطريق ولذلك يعمل رئيس الحكومة شارون على خطة الانسحاب من طرف واحد.

هذا وقال الوزير شالوم ان اجتماعه مع الرئيس المصري حسني مبارك، ومع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان ومع وزير خارجية مصر أحمد ماهر، تناول العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية بشكل خاص.

واشار الوزير شالوم انه تم خلال زيارته احراز عدة ماكسب مثل توثيق التعاون الاقتصادي بين البلدين، كما تم بحث مشروع اقامة منطقة تجارة حرة مع مصر، اضافة الى اقامة منطقة صناعية مشتركة فر رفح وتشجيع السياحة بين البلدين.

وفي نهاية تقريره قال شالوم بان وزير خارجية مصر، أحمد ماهر، قال له بأنه أصدر تعليماته الى سفراء مصر في العالم بالمشاركة في الاحتفالات التي تنظمها السفارات الإسرائيلية بمناسبة مرور 25 عاما على اتفاقية السلام الإسرائيلة المصرية، وقال ان رئيس لجنة الخارجية للبرلمان المصري والسفير المصري السابق سيشاركان في الاحتفالات الخاصة التي تنظمها الخارجية الإسرائيلية.هذا واستغل الوزير شالوم جلسة الحكومة لمواصلة التحريض على سوريا، وقال ان الادارة الأمريكية ستطبق قانون محاسبة سوريا وتفرض عليها عقوبات قريبا.

كما استغل شالوم الحادث المـأساوي الذي أودى بحياة عدة مواطنين سوريين خلال مباراة لكرة القدم للتحريض على النظام السوري. وقال ان هذا الحادث سوف يساهم بتسريع فرض العقوبات على سوريا.