أشكنازي يبادر إلى إلغاء خطة إعادة تنظيم الجيش التي أدخلها حالوتس

أشكنازي يبادر إلى إلغاء خطة إعادة تنظيم الجيش التي أدخلها حالوتس

ينوي رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجديد، غابي أشكنازي، إلغاء جزء كبير من القرارات المتصلة بالخطة الشاملة لإعادة تنظيم الجيش التي أجريت في العام 2005. وكان اشكنازي قد عارض الخطة عندما أشغل منصب المدير العام لوزارة الأمن، وتعزز موقفه في أعقاب حرب لبنان الثانية.

وجاء أنه تم إعداد تقرير مهني عن الخطة المذكورة، من قبل لجنة برئاسة ضابط الإحتياط هرتسل شفير، يشتمل على انتقادات شديدة للخطة، والتي أدت بحسب التقرير إلى الأضرار التي وقعت في أعقاب ذلك، وخاصة في إدارة الحرب الأخيرة على لبنان.

ومن المتوقع إجراء عدد من التغييرات من بينها إعادة تفعيل مقرات التجنيد التي تشتمل على عدة فرق برية بعد أن جرى إلغاؤها. وتجديد ما يسمى "القيادة اللوجستية" في الجيش بعد أن أدخلت عليه تغييرات كبيرة، بالإضافة إلى الدراسة المجددة لقرارات جوهرية مرتبطة بقيادة القوات البرية.

تجدر الإشارة إلى أنه في منتصف عام 2005 جرى تفعيل خطة إعادة تنظيم شاملة في الجيش، وكان من أهم أسسها توسيع الصلاحيات العملياتية للقيادات وتعزيز شعبة العمليات والقوات البرية.

و وكتب شفير في تقريره، الذي وصف بأحد أهم التقارير التي وضعت بعد الحرب، أنه منذ إقامة الجيش لم يمر بتغييرات جوهرية مماثلة. وطرح التساؤل حول إذا ما كان رئيس هيئة أركان الجيش، دان حالوتس في حينه، له صلاحية اتخاذ قرار بهذا الشأن بدون طرح الموضوع على الحكومة لمناقشته بالتعاون مع عناصر أخرى.

وبحسب التقرير فقد حصل تراجع في التأهيل والتدريب في الجيش في أعقاب التغييرات التي أدخلت، وتولى الضباط قيادة وحدات عسكرية بدون تأهيل مهني، في حين لم تر وحدات المدرعات دبابة لمدة تزيد عن السنة. كما كان قد تقرر استخدام شعبة العمليات وشعبة الإستخبارات العسكرية (أمان) كقيادة لتفعيل قوات، من بينها سلاح الجو والبحرية.

كما جاء أن اللجنة وجهت انتقادات لتصورات أساسية سائدة في الجيش بموجبها أنه من غير المتوقع في المستقبل القريب نشوب حرب شاملة. وكنتيجة لهذا التصور فإن الجيش لم يقم بإجراء تدريبات برية بالشكل المطلوب، بل اقتصرت على جولات تدريب قصيرة.

وبحسب التقرير فقد أثرت "الحرب في الضفة الغربية وقطاع غزة" على الجيش، حيث تم إلغاء أو تقليص وحدات ميدانية، وجرى التعامل مع حرب لبنان على أنها حملة محلية. وكان من بين نتائجها التجنيد المتأخر للاحتياط في الحرب على لبنان.

ويشير شفير إلى عدم وجود تحكم ورقابة على إخراج الذخيرة إلى حد يوصف بـ"عدم المسؤولية". كما تبين أن الوحدات اللوجستية (الإمداد) لم تعمل بالشكل المطلوب، وتجلى ذلك في النقص في المياه والوقود والغذاء، وتأخير إخلاء الجرحى، بالإضافة إلى مركبات عسكرية عالقة في ساحة المعركة.

كما يشير التقرير إلى التغييرات التي أدخلت على قيادة القوات البرية، وأضعفت مكانة ضباط الصف الأول وبعض الشعب التابعة لهيئة الأركان، مثل التنصت والإمداد، بسبب نقل الكثير من الهيئات العسكرية الثانوية إلى قيادة القوات البرية.

وجاء في التقرير أن "الحرب التي اندلعت كانت بمبادرة إسرائيل بدون استغلال هذا التفوق في المبادرة". وبحسبه فقد أديرت الحرب بدون رؤية شاملة وبدون خطة عملياتية مصادق عليها، كما تدخلت قيادة هيئة الأركان في إصدار أوامر تكتيكية، وكانت في بعضها ضبابية وغير مفهومة، بينما كانت العلاقة بين هيئة الأركان والقيادة معطوبة. ومن هنا فإن تعيين نائب رئيس هيئة الأركان، موشي كابلينسكي، مراقباً على قيادة الشمال العسكرية لم يؤد إلى تغيير في التصور العملياتي للقيادة ولا لتحسين الاتصال مع هيئة الأركان.

ويتناول الجزء الأخير من التقرير توصيات سرية لـ"أسباب أمنية". وبحسب تقديرات شفير يجب التركيز في أسرع وقت على خطة لسنتين من أجل إصلاح المطلوب، سواء في القوات النظامية أم في الاحتياط، مع التشديد على القوات المعدة للعمل في منطقة الشمال. ويشتمل ذلك على إلغاء خطة إعادة التنظيم التي أدخلت، وإجراء تدريب وتأهيل، وإعداد خطة فعالة بشكل سريع ووضع ميزانية معروفة لمدة سنتين متتاليتين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018