أفق سياسي دون الاستعداد لتباحث القضايا الرئيسية؛ قمة محكوم عليها بالفشل..

أفق سياسي دون الاستعداد لتباحث القضايا الرئيسية؛ قمة محكوم عليها بالفشل..

وصلت إلى البلاد في الأيام الأخيرة بعثة أمريكية تعمل على الإعداد للقمة الثلاثية – رايس أولمرت عباس- تحت "عنوان أفق سياسي"، وسط إيضاحات بعدم استعداد إسرائيل لبحث القضايا المصيرية في القمة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت صرح يوم أمس في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أن القمة لن تبحث القضايا الأساسية في مفاوضات الحل الدائم – اللاجئون والقدس والانسحاب إلى حدود 1967 والمستوطنات.

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية أن أولمرت "يدرك أن طرح هذه القضايا سيؤدي إلى فشل المفاوضات". وفي هذه الحالة سيتعين على عباس من وجهة النظر الإسرائيلية أن يقدم تنازلات تحت اسم "حلول وسط"، مضيفة: " لا شك أن أبو مازن سيحتاج إلى تبني حلول وسط في هذه القضايا حيال الموقف الإسرائيلي". وأضافت تلك المصادر مفترضة قبول عباس بالحلول الوسط التي تحدثت عنها: "ولكن من غير الواضح إذا كان بإمكانه تمريرها في الشارع الفلسطيني".

أولمرت أوضح يوم أمس أنه ينوي المشاركة بالقمة الثلاثية رغم الانتقادات المتوقعة في إسرائيل، وتأتي مشاركته برأيه " لأنه ينبغي فحص الأفق السياسي".

وتعتقد وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، التي اجتمعت مع أولمرت يوم أمس وتباحثا حول القمة المرتقبة، أن طرح قضايا الحل الدائم ليس مناسبا، خشية حدوث أزمة تؤدي إلى تفجر المفاوضات. وبرأيها أنه يجب تباحث إقامة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أعرب عن رفضه عدة مرات لفكرة الحدود المؤقتة وقال يوم أمس في القاهرة، في طريق عودته للأراضي الفلسطينية، أنه توصل إلى اتفاق مع رايس على ضرورة التباحث حول الحل الدائم والبدء بمفاوضات الحدود الدائمة والمستوطنات وقضية اللاجئين والقدس، وكرر رفضه التفاوض حول إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة.

مصادر سياسية إسرائيلية أوضحت أنه بسبب الصعوبات والعثرات المتوقعة في القمة حول القضايا الرئيسية، اختير اسم "تجريدي" للقمة: "أفق سياسي"..


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018