أولمرت: أبو مازن سيفاجأ حينما يعرف كم نحن مستعدون أن نعطي..

أولمرت: أبو مازن سيفاجأ حينما يعرف كم نحن مستعدون أن نعطي..

في لقاء مع شبكة "سكاي نيوز" أجري أمام المشاركين في مؤتمر لجنة رئيس الوزراء للتصدير والتعاون الدولي الذي انعقدت اليوم في تل ابيب، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت عن استعداده بالذهاب بعيدا جدا في حواره مع الرئيس أبو مازن في حال تم عقد لقاء بينهما . واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، أن المذبحة التي ارتكبتها قواته في قطاع غزة هي خطأ، وحمّل المسؤولية للفلسطينيين، ودعا أبو مازن مرة أخرى إلى اللقاء، وأغدقه بالإطراءات.

وقال أولمرت، أن " العملية العسكرية في غزة ستستمر طالما أن هناك إطلاق صواريخ". وأضاف: " نحاول تجنيب المدنيين الأبرياء، ولكن لا يمكنني ضمان ذلك". واعتبر المذبحة "حادثة يمكنها أن تتكرر".
وأغدق أبو مازن بالإطراء: " إنني أحترم أبو مازن كثيرا. وحينما نعود إلى طاولة المفاوضات سيكون أبو مازن متصلبا جدا. فأبو مازن هو وطني فلسطيني وليس إسرائيليا، وأنا متأكد أنه سيناضل من أجل المصالح الفلسطينية كالأسد. ولكنه في نفس الوقت شخص منطقي ومستقيم، ويعارض الإرهاب، لهذا أنا على استعداد للقائه في كل لحظة. ولماذا لا يحصل ذلك(اللقاء)؟ ببساطة لأنه لا يريد".

ويضيف: " أبو مازن يخضع لضغوط من التنظيمات الإرهابية وليس لديه القوة للتصدي لهم والتغلب عليهم ". واضاف: "نقلت له الرسالة 20 مرة : أنا على استعداد للجلوس والحديث معك في الوقت الذي تريد وفي أي مكان ودون شروط مسبقة". وأضاف: " سيفاجأ أبو مازن حينما يدرك كم نحن مستعدون أن نعطي".

أقول للفلسطينين: لا تعرفون كم أسير كان بإمكانكم أن تطلقوا سراحهم. كم كان يمكن أن يكون أبناءكم في البيت لو كنتم أطلقتم سراح غلعاد شايت. ولكن لن أطلق سراح أي أسير لحماس، لأنني غير مستعد أن أكافئهم على تطرفهم. مقابل ذلك، أنا على استعداد لتسليم أبو مازن أسرى. المشكلة هي أن الفلسطينيين يحكمهم إرهابيون لهذا الحال معطل".

وسُئل عن مقتل أعداد كبيرة من الفلسطينيين واللبنانيين نسبة إلى العدد القليل من الإسرائيليين فأجاب أن " حادثة بيت حانون هي خارج السياق، لأنها نتيجة خطأ، وخلل فني ما كان يجب أن يحصل منذ البداية. وقد قصدوا (جنود الاحتلال) قصف اتجاه آخر تماما.

وقال أولمرت: " شاهدات مقابلة مع وزير الدفاع الأمريكي، دونالد رامسفلد، تحدث فيها عن صواريخ أمريكية قتلت مدنيين في العراق"، وحينما سُئل عن ذلك أجاب - ماذا تريدون؟ هم يستخدمون مدنيين أبرياء كدروع بشرية(..)، ماذا تريدوننا أن نفعل؟ - وأضاف أولمرت: " لا أتحدث عن تبرير فللأسف تقع أخطاء".

رغم ذلك قال أولمرت أنه يريد أن ينتهز الفرصة ليعبر عن أسفه عن "الأحداث" التي "حصلت" يوم أمس في بيت حانون. وقال إن إطلاق القذيفة كان بالخطأ وأن تلك "ليست سياسة إسرائيل"، وقال أن أمرا مشابها كان من الممكن أن يحدث للمدنيين الإسرائيليين نتيجة لصواريخ القسام، ويقول أولمرت أن صواريخ القسام تطلق بشكل عشوائي على المدنيين ، وفي المقابل عمليات إسرائيل موجهة ضد المسلحين. (كل صواريخ المقاومة بكل أنواعها دارجة في السياسة والصحافة الإسرائيلية باسم القسام).


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018