أولمرت أمام البرلماني البريطاني: إسرائيل لن توافق أبداً على الإنسحاب من كامل الضفة الغربية..

أولمرت أمام البرلماني البريطاني: إسرائيل لن توافق أبداً على الإنسحاب من كامل الضفة الغربية..

في كلمته أمام البرلمان البريطاني، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، أمس الثلاثاء، إن إسرائيل لن توافق أبداً على الإنسحاب من كامل الضفة الغربية، وذلك بزعم أن حدود العام 67 ليست خطوطاً دفاعية!

وقالت صحيفة "هآرتس" إن أولمرت أشار، يوم أمس الأول، إلى أن إسرائيل تخطط للإنسحاب من 90% من الضفة الغربية، أما باقي المساحة فهي غير خاضعة للمفاوضات.

كما نقلت مصادر إسرائيلية عنه قوله إن القدس سوف تبقى موحدة، وقال إنه "لن يكون رئيس الحكومة الذي يوافق على التنازل عن جبل الهيكل".

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن أولمرت صرح لاعضاء البرلمان البريطاني أنه صادق مؤخراً على دخول أسلحة خفيفة من مصر والأردن إلى الأمن الرئاسي لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وذلك من أجل حمايته من حماس!

وأضاف:" كان بإمكاني منع ذلك، إلا أنني وافقت من أجل مساعدة أبو مازن ضد حماس، لأنه لا يوجد لدينا متسع من الوقت"، على حد تعبيره!

كما أشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن الصحف البريطانية كانت منقسمة يوم أمس بشأن مدى نجاح حملة أولمرت السياسية ولقائه يوم أمس مع رئيس الحكومة البريطانية. ففي حين قالت صحيفة "الغارديان" أن بلير رفض خطة "التجميع"، قالت صحيفة "الديلي تليغراف" أن بلير يساند الخطة الأحادية الجانب.


ووقالت صحيفة "هآرتس" أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على إعداد خطة ثنائية الجانب بديلة لـ"خطة التجميع" الأحادية الجانب للانسحاب الإسرائيلي من 90% من الضفة الغربية.

وكشفت صحيفة هآرتس، الثلاثاء عن الخطة البديلة وقالت إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة ايهود أولمرت اضطرت لاستبدال الخطة الأحادية الجانب على ضوء المعارضة الإقليمية والدولية لخطوات من جانب واحد.

وستعتبر إسرائيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) "شريكا" في تنفيذ الخطة الجديدة الثنائية الجانب التي يعمل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزارة الخارجية على إعدادها.

وبحسب الصحيفة فإن إسرائيل ستقترح على عباس التوصل إلى اتفاق يقضي بقيام دولة فلسطينية "في حدود مؤقتة" تلامس الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.

وتبقي الخطة الجديدة بأيدي الفلسطينيين حوالي 90% من مساحة الضفة الغربية وبضمن ذلك غور الأردن.

لكن إسرائيل تطالب بإبقاء سيطرتها الأمنية على شريط ضيق على طول نهر الأردن أو تواجد قوات حفظ سلام دولية في هذا الشريط لفترة محدودة.

ويأمل المسؤولون الإسرائيليون بعرض "خطة التجميع" الثنائية الجانب على أنها المرحلة الثانية من خطة خارطة الطريق والاستجابة بذلك لمطالب الإدارة الأمريكية والأردن والمجتمع الدولي الذين يدعون إسرائيل لتجديد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية بموجب خارطة الطريق.

وكتب الصحفي عكيفا إلدار في هآرتس أن إسرائيل ستعرض على عباس بعد إجراء الاستفتاء الشعبي الفلسطيني على وثيقة الأسرى الخطة الجديدة.

وأضاف إلدار أنه "من أجل أن تزيل إسرائيل المخاوف الفلسطينية من تحول الحدود المؤقتة (الجدار العازل) لحدود دائمة فإن الرباعية الدولية ستمنح الفلسطينيين ضمانات تشمل جدولا زمنيا للبدء في مفاوضات شاملة على كافة القضايا المتنازع عليها" بين إسرائيل والفلسطينيين.

وفي موازاة ذلك أضافت هآرتس أن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس سيعيد البحث في مسار الجدار العازل خصوصا في منطقة القدس "بهدف تقليص حجم الأضرار التي يلحقها الجدار بأملاك الفلسطينيين".

ونقلت هآرتس عن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قولها لمسؤولين في وزارتها إن "أبو مازن ليس شريكا الآن لحل دائم لكن يمكنه أن يكون شريكا لاتفاقات أخرى تستند على عملية المراحل في خارطة الطريق".

وقال مسؤول في الخارجية شارك في اللقاء مع ليفني إن الوزيرة الإسرائيلية تحدثت بشكل واضح عن إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة.

ويذكر أن المرحلة الثانية من خارطة الطريق تقضي بقيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة مع مؤشرات سيادية "تكون محطة في الطريق نحو اتفاق دائم".

وأشارت هآرتس إلى أن أولمرت يعتبر أن محادثات مع عباس خالية من المخاطر بالنسبة لإسرائيل وأنه في حال فشل المفاوضات فسيكون بإمكان إسرائيل تنفيذ "خطة التجميع" الأحادية الجانب.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018