أولمرت: إطلاق سراح أسرى ليس على جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية..

أولمرت: إطلاق سراح أسرى ليس على جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية..

بينما يواصل جيش الإحتلال الإسرائيلي إغلاق كافة منافذ قطاع غزة البرية والبحرية، ومنع الدخول والخروج منها، يواصل رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، إطلاق التهديدات بعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، ويرفض إطلاق سراح أسرى، بينما يتم الجيش إستعداداته، في حين تقول الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية أنها لا تمتلك أية معلومات حول مكان وجود الجندي الأسير.

ويواصل الجيش الإسرائيلي حشد المزيد من القوات حول قطاع غزة. ووصل في ساعات مساء أمس العشرات من المدرعات إلى المناطق الواقعة شمال قطاع غزة. وتشير التقديرات إلى أنه حتى ظهر اليوم، الثلاثاء، ستنتهي الإستعدادات العسكرية في المنطقة.

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" على الشبكة، عن مصدر عسكري قوله إن هناك عدة خطط تنتظر المصادقة عليها في هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي. ومن بينها الدخول إلى عمق القطاع والبقاء هناك لمدة زمنية معينة، يجري العمل خلالها على "ضرب ناشطي الإرهاب مثلما حصل في الحملة التي نفذها الجيش قبل الخروج من القطاع"، على حد قوله.

كما نقل عن مصدر عسكري آخر إنه في حالات كهذه سيقوم الجيش بالفصل بين أجزاء القطاع، وسيتم توزيع فرق المشاة والهندسة عليها، بعد إغلاق المعابر بين الأجزاء.

كما أشار إلى أنه من المحتمل أن يلجأ الجيش إلى العمل في وقت واحد في شمال القطاع وجنوبه، إلا أنه يفضل العمل في جبهة واحدة، ويجري التركيز على شمال القطاع الذي يعتبر الأقرب إلى متخذي القرار وله أهمية كبيرة.

وحول خطورة الدخول إلى قطاع غزة بعد عام من الإنسحاب منه، أجاب بأن الدخول مجدداً إلى القطاع سيكون بطيئاً وحذراً ويتطلب تخطيطاً دقيقاً وتقديراً مناسباً.

ورغم ذلك يعترف الجيش إنه لم يصدر أي أمر بعد حول نوع العملية وموعدها. وجاء أن الحديث هو عن وضع مركب لا يقع في ملعب الجيش، وأنه من الجائز أن تنفيذ عملية برية لا يتماشى مع المصلحة في إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي.

وفي رده على بيان الفصائل الثلاثة التي طالبت بإطلاق سراح الأسيرات الفلسطينيات والمعتقلين تحت جيل 18 عاماً، قال إيهود أولمرت إن إطلاق سراح أسرى ليس على جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية.

وكان قد نقل عن أولمرت، خطاب وصف بأنه حاد، جاء فيه:" لقد حان الوقت لعملية شاملة شديدة وقاسية، فنحن لن ننتظر، ولن نجعل من أنفسنا موضوعاُ للإبتزاز الحماسي. وسنعمل بكل قوتنا لوقف الإرهاب وعدم المس بالجندي وإعادته إلى عائلته بأسرع وقت".

وأضاف:" نحن نحمل السلطة الفلسطينية، برئاسة عباس وحكومة السلطة، العناصر المسؤولة عن العملية التي وقعت يوم أمس، واختطاف الجندي الإسرائيلي. وهي المسؤولة عن إعادته سالماً".

"هذه ليست مسألة مفاوضات وليست مسألة تسوية، بل واجب أساسي في القواعد الأولية في المجتمع الدولي".

وتابع:" إطلاق الصواريخ الذي لا يتوقف على سكان الجنوب، والعملية العنيفة، تلزمنا بالرد. وأقول بأننا سنرد على كل إرهابي وعلى كل منظمة إرهابية، في كل مكان. ونحن نعرف كيف نصل إليهم حتى في الأماكن البعيدة، حتى لو تخيلوا أنهم غير ظاهرين أو محصنين"!!

وقال أولمرت أنه بموجب تعليماته وتعليمات وزير الأمن فإن قطاع غزة مغلق بإحكام من البحر والبر، لا يدخلها أحد ولا يخرج منها أحد".

كما جاء أنه في هذه الأثناء، تتواصل في الجيش الإستعدادات لعملية برية واسعة في القطاع، في حال فشل الإتصالات السياسية لإطلاق سراح الجندي.

وقال رئيس شعبة الدراسات في الإستخبارات العسكرية، أمان، بأنه لا يوجد لإسرائيل أية معلومات محددة حول مكان الجندي.


وفي أول بيان تأكيد من الفصائل الفلسطينية التي نفذت العملية العسكرية في معبر "كيرم شالوم" حول الجندي المختطف، طالبت كتائب عز الدين القسام الذراع المسلح لحركة حماس، وألوية الناصر صلاح الدين الذراع المسلح للجان المقاومة الشعبية، وجيش الإسلام، إسرائيل بالإفراج عن كافة الأسيرات والأطفال الفلسطينيين المعتقلين داخل سجون الاحتلال قبل الحصول على أي معلومة حول الجندي الإسرائيلي المختطف لديهم.

وقال بيان مشترك للفصائل الثلاثة " إن الاحتلال لن يحصل على أية معلومات حول جنديه المفقود، إلا بعد أن يلتزم بالإفراج الفوري عن كافة الأسيرات والأطفال دون سن الثامنة عشر لأن اعتقالهم يتنافي مع كل القيم الإنسانية ".

وأكد البيان على أن هذا العرض يأتي استجابة للوساطات والتدخلات المختلفة من جهات متعددة لمعرفة مصير الجندي الأمر الذي لم يتم توضيحه في البيان.

ومن جهتها قالت مصادر إسرائيلية أنه يوجد في داخل السجون 95 أسيرة فلسطينيية و313 فتى فلسطينياً تحت جيل 18 عاماً.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018