أولمرت: خنتني باتفاقك مع حماس؛ عباس: لم تقدم شيئا ولم تحفظ تعهداتك..

أولمرت: خنتني باتفاقك مع حماس؛ عباس: لم تقدم شيئا ولم تحفظ تعهداتك..

بعد اجتماعه مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، على تكرار المواقف الإسرائيلية السابقة من الحكومة الفلسطينية التي لم تشكل بعد. وتحدث عن ضرورة الحفاظ على اتصالات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لكونه "مختلف".

وأوضحت مصادر سياسية إسرائيلية عقب اللقاء أن إسرائيل تدرس إمكانية عقد قمة خماسية تشارك فيها أيضا الأردن ومصر لمواصلة الحوار السياسي.

وقال أولمرت في مستهل جلسة لكتلة كديما، عقدت بعد ظهر اليوم في الكنيست: "مطلبنا كما هو حال المجتمع الدولي والولايات المتحدة هو حكومة فلسطينية تقبل كل مبادئ اللجنة الرباعية، وتعترف بكل الاتفاقيات التي وقعت مع دولة إسرائيل، وتطبقها أيضا".

وعاد أولمرت على تكرار المطالب الإسرائيلية من الحكومة الفلسطينية مطالبا بالإفراج عن الجندي الأسير في حين يقبع أكثر من 11 ألف فلسطيني في السجون الإسرائيلية، قائلا: " نطالب الحكومة الجديدة الاعتراف في حق إسرائيل بالوجود كدولة يهودية ووقف الإرهاب نهائيا، وتطبيق باقي الالتزامات، وضمن ذلك إطلاق سراح الجندي المختطف غلعاد شاليت بشكل فوري". وأضاف قائلا "لن نعترف بأي حكومة لا تلبي تلك الشروط، ولن نتعاون معها أو مع وزرائها".

في لقائه السابق مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان أولمرت قد التزم بتسهيل حياة الفلسطينيين ورفع قسم من الحواجز إلا أن هذه التسهيلات بقيت في طور التصريحات ولم ترى النور على الأرض. ورغم ذلك تعهد أولمرت ببذل جهود لتحسين حياة الفلسطينيين قائلا: " سيكون من الخطأ عدم الحفاظ على علاقة، أبو مازن مختلف، لهذا سنحافظ على إجراء اتصالات معه، وسنبذل جهودنا لإحراز تحسن ذو معنى في ظروف حياة الفلسطينيين".

وقال شارحا وجهة نظره حول أهمية الحفاظ على علاقة مع أبو مازن: "قررت وأعتقد أنه قرار يمثل موقف معظم الوزراء، أننا بحاجة للحفاظ على علاقة وقناة اتصال مع الفلسطينيين. سنستمر في الاتصال مع أبو مازن، فلا يمكن ألا يكون لدينا قناة اتصال مع الفلسطينيين؛ لأن أبو مازن مختلف، لهذا سنستمر في إجراء الاتصالات معه وفي نفس القوت سنستمر في شن حرب ضارية على الإرهاب".

إن كشف النقاب عن بعض ما جاء من أقوال رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت في لقاء القمة الذي عقد يوم أمس وضم وفدا فلسطينيا وآخر إسرائيليا برعاية وزيرة الخارجية الإسرائيلية، كونداليزا رايس، وانتهى دون نتائج تذكر، يظهر العداء الإسرائيلي بصورة جلية للوحدة الفلسطينية، ووصل الأمر بأولمرت إلى اعتبار توقيع رئيس السلطة محمود عباس لاتفاق الوحدة "خيانة" له.

واوضحت مصادر فلسطينية أن أجواء اللقاء لم تكن مريحة، وكان أولمرت يرد بغضب على وجهات النظر الفلسطينية، وخاصة فيما يتعلق بحكومة الوحدة الفلسطينية، وعرض مواقف متشددة، رافضا الاعتراف أو التعامل مع الفلسطينيين ما لم تلب الحكومة الفلسطينية المستقبلية شروط اللجنة الرباعية. تلك الشروط التي تعتبر ذريعة بيد الحكومة الإسرائيلية ووسيلة لذر الرماد في العيون وتحويل الأنظار عن حقيقة الصراع المتمثل بالاحتلال.

" لقد خنتني بوصولك لاتفاق مع حماس" قال أولمرت لعباس، فرد عباس قائلا " أنت لم تعطني شيئا ولم تحافظ على تعهداتك."

وقد رفض أولمرت أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية، والتي تعترف وتلبي شروط الرباعية الدولية، ممثلة لكافة الفلسطينيين في أي مفاوضات مع إسرائيل. وهو اقتراح فلسطيني يسعى إلى تجاوز اعتراف الحكومة الفلسطينية بشروط الرباعية. وطالب أولمرت الحكومة الفلسطينية بتلبية شروط اللجنة الرباعية كشرط للاعتراف بها. قائلا أن إسرائيل لن تجري اتصالات حتى مع "معتدلين كوزير المالية المرتقب سلام فياض إذا كان عضوا في حكومة لا تقبل مبادئ الرباعية". في حين أبدى الوفد الفلسطيني تمسكه باتفاق الوحدة الفلسطينية؛ لأنه يعتبرها صمام الأمان للوحدة الفلسطينية والوسيلة الوحيدة لإنهاء الصراع الداخلي.

إلى جانب ذلك طالب أولمرت الوفد الفلسطيني بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة ووقف ما اعتبرها "عمليات تهريب السلاح من سيناء" وطالب بنشر قوات أمن فلسطينية في شمال قطاع غزة لمنع إطلاق صواريخ المقاومة.

وتعهد أولمرت بمواصلة الاتصالات مع عباس، ولكن برأيه تلك الاتصالات ستقتصر في مجالين فقط: " الحرب على الإرهاب حسب المرحلة الأولى من خارطة الطريق، ومنح التسهيلات للسكان الفلسطينيين". يذكر أن المرحلة الأولى من خارطة الطريق تشمل أيضا تجميد الاستيطان.

وفي نهاية اللقاء أدلت رايس ببيان الختام وجاء فيه أن أولمرت وعباس أكدا على التزامهما بحل دولتين، تحدثا على تطبيق تعهداتهما حسب المرحلة الأولى من خارطة الطريق، وأكدا على تأييدهما لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادلا وجهات النظر حول الأفق السياسي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018