أولمرت: لم يحصل أي تقدم في المفاوضات لإطلاق سراح الجندي شاليط..

أولمرت: لم يحصل أي تقدم في المفاوضات لإطلاق سراح الجندي شاليط..

عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، جلسة مشاورات خاصة، صباح أمس الإثنين، مع مبعوثه الخاص لإطلاق سراح الجنود الإسرائيليين الأسرى، عوفر ديكل، وعناصر أخرى في الأجهزة الأمنية. وجاء أنه لم يحصل أي تقدم في المفاوضات لإطلاق سراح الجندي، غلعاد شاليط، وذلك في أعقاب ما أسمي "الطلبات المبالغ فيها للفلسطينيين"، وذلك لأن إسرائيل لا تنوي إطلاق سراح 1000-1400 أسير فلسطيني. وفي الوقت نفسه لم تنف التقارير الإسرائيلية أن يكون ذلك في إطار الجهود الإسرائيلية للحظة الأخيرة لعرض موقف متصلب قبل تنفيذ الصفقة، مثلما حصل في حالات سابقة..

وكان أولمرت، قد هاتف، يوم أمس الأحد، رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وهنأه بعيد الأضحى. وبحسب مكتب أولمرت، فقد اتفق الإثنان على العمل على المسائل التي ناقشاها في لقائهما الأخير، قبل تسعة أيام، من بينها إزالة حواجز في الضفة الغربية، وطلب إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن التقارير الإسرائيلية تحدثت عن إزالة عدد قليل جداً من الحواجز والسواتر، إلا أن الجيش أبدى معارضة شديدة لذلك، أما بشأن إطلاق سراح أسرى، فكانت قد نقل عن أولمرت قوله إنه لن يتم إطلاق سراح أي أسير.

وفي سياق ذي صلة، من المقرر أن يجتمع أولمرت مع الرئيس المصري حسنى مبارك الخميس القادم. وبهذا الشأن نقل عن مصادر فلسطينية قولها إنه سيتم الإعلان عن صفقة تبادل أسرى يتم بموجبها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير، غلعاد شاليط.

وكانت قد نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصادر فلسطينية قولها أن فصائل المقاومة الفلسطينية التي تحتجز الأسير الإسرائيلي، وافقت على الاقتراح الإسرائيلي لتبادل الأسرى، الذي نقله مدير المخابرات العامة المصرية، عمر سليمان، إلى قادة حماس. وقد التقى سليمان في السعودية مع رئيس الوزراء الفلسطيني، إسماعيل هنية، ومن المرجح أنه التقى أيضا مع رئيس الدائرة السياسية لحركة حماس، خالد مشعل.

وقالت المصادر أنه حسب الاقتراح الإسرائيلي، تقوم حماس بتسليم إسرائيل شريطا مصورا يظهر فيه الأسير الإسرائيلي ويثبت أنه ما زال على قيد الحياة. وقد تحدثت بعض وكالات الأنباء أن المقاومة الفلسطينية قد سلمت مؤخرا شريطا من هذا النوع لإسرائيل وأن نسخة منه وصلت عائلة الأسير ألإسرائيلي . وفي هذه المرحلة تطلق إسرائيل سراح قسم من الأسرى صغار السن والأسيرات.

وفي المرحلة الثانية يتم تسليم الأسير الإسرائيلي لمصر، وبالمقابل تطلق إسرائيل سراح 450 أسيرا فلسطينيا. ويتم ذلك بأن تعرض حماس قائمة بأسماء الأسرى التي تريد إطلاق سراحهم ويُطلب من إسرائيل الموافقة على تلك القائمة.

وبعد شهرين تطلق إسرائيل سراح مجموعة أخرى من الأسرى، وهذه المرحلة مرهونة بالمزاج والرغبة لإسرائيلية حيث أنها هي التي تقرر عدد الأسرى وهويتهم في هذه المرحلة. وقالت المصادر أن إسرائيل تعهدت أن "تبدي كرما في هذه المرحلة".

وقد اطلع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الريط على تفاصيل الصفقة خلال زيارته إلى إسرائيل الأسبوع الماضي. وقال مصدر رفيع من حركة حماس لصحيفة هآرتس أنه وصل مؤخرا إلى قادة حركة حماس في الضفة الغربية رسالة مفادها أن هناك أخبارا جيدة سيتم الإعلان عنها قريبا، ولكنه لا يعلم تفاصيلها. وقال الناطق الإعلامي باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، في لقاء مع الإذاعة الإسرائيلية العامة أن هناك تقدما في صفقة تبادل الأسرى".

وعبر رئيس الوزراء الفلسطيني، إسماعيل هنية، عن تفاؤله قبل يومين بشأن احتمال إخراج صفقة تبادل الأسرى إلى حيز التنفيذ قريبا..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018