أولمرت يحاول إحياء خارطة الطريق، ويرى أن قوات الطوارئ ستستمر في الحصار البحري نيابة عن إسرائيل

أولمرت يحاول إحياء خارطة الطريق، ويرى أن قوات الطوارئ ستستمر في الحصار البحري نيابة عن إسرائيل

في لقاء أجراه يوم أمس وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يزور البلاد ضمن جولة شرق أوسطية، عبر لافروف عن رغبة بلاده في عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط تشارك فيه كافة أطراف الصراع.

وخلال اللقاء قال أولمرت بشأن الحصار على لبنان " قررنا عدم رفع الحصار البحري عن لبنان في الوقت الحالي، وذلك بتنسيق مع قائد قوات الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، الجيرني، إلى حين وصول القوات البحرية التي يفترض أن تصل إلى شواطئ لبنان كي تواصل الحصار مكاننا،" وأضاف أولمرت"آمل أن تكون فترة تجميع القوات البحرية، الإيطالية والفرنسية واليونانية، قصيرة، كي تتمكن من مراقبة الموانئ اللبنانية، ونتمكن من إخلاء قواتنا".

وفي الشأن السوري قال أولمرت لوزير الخارجية الفرنسي "إن سوريا تحتضن التنظيمات التي تعادي إسرائيل ولو أن سوريا معنية بالسلام لما تصرفت بهذا الشكل". وتحدث أولمرت عن إمكانية إجراء مفاوضات مع الرئيس الفلسطيني أبو مازن حول خارطة الطريق التي يريد أولمرت أن يبعث فيها الحياة بعد أن طواها النسيان منذ فترة طويلة لصالح خطة التجميع التي أعلن مؤخرا أنها أيضا طويت، وقال"نحن مستعدون للحوار مع أبو مازن ولكن فقط حول خطة الطريق".

يعلم أولمرت أن المفاوضات حول تبادل الأسرى مع حزب الله هي السبيل الوحيد للإفراج عن جنوده الأسرى لدى حزب الله، وقد عين أحد رجاله كي يتولى هذا الشأن، إلا أنه لم يتوقف عن المطالبة بإطلاق سراح الأسرى دون قيد أو شرط "لن يتم تطبيق كامل لقرار مجلس الأمن 1559 حتى يتم إطلاق سراح الجنديين الأسيرين، إسرائيل قامت بما يتوجب عليها اتجاه القرار، وعلى لبنان القيام بدورها وإطلاق سراح الجنديين بشكل فوري".

وقال وزير الخارجية الروسي لأولمرت " أريد أن أقول لك أن الجميع يريدون السلام أكثر من أي وقت مضى، سلام وأمن، الآن يوجد تفضيل لموقف هؤلاء الذين لا يريدون العيش في خلافات لانهائية ولا يريدون إثبات من على حق. الشيء الوحيد الذي يريده الجميع هو الجلوس حول طاولة المفاوضات. نحن نشير دائما إلى التوافق في المجلس الفدرالي الروسي على حق إسرائيل الكامل في السلام والأمن. التجربة المرة في الشرق الأوسط في العشر سنوات الأخيرة تشير أنه لا يوجد طريق أخرى لحل المشكلة سوى السلام". وأضاف لافروف "نؤمن أنه يجب وقف الحصار عن لبنان، ويجب أن ينتشر جيشها في الجنوب، كي يتمكن الجيش الإسرائيلي من الانسحاب. ولكننا نؤمن أن السلام يمكن تحقيقه إذا عقد مؤتمرا دوليا بمشاركة كل أطراف الصراع".

وتطرق أولمرت إلى قضية مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل قائلا" إذا تبين أن المنطقة هي لبنانية وليس سوريا، كما قال الأمين العام لمجلس الأمن في السابق، وإذا تم تطبيق قرار 1559 و1701 بشكل كامل، ومن ضمن ذلك تجريد سلاح حزب الله سنوافق على الحوار في هذا الشأن " ليس لدي مشكلة في الالتقاء مع السنيورة والتباحث معه حول كل القضايا. رغم ذلك طالما أنه يوجد إرهاب لا يمكن تسجيل تقدم في العملية السياسية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018