أولمرت يزعم أن "مفاتيح إطلاق سراح الجندي موجودة في دمشق"..!!

أولمرت يزعم أن "مفاتيح إطلاق سراح الجندي موجودة في دمشق"..!!

بينما يزعم وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس، أن إيران وسورية تتلاعبان بمصير الشعب الفلسطيني الذي يدفع الثمن، في الوقت الذي يرتكب فيه الإحتلال الإسرائيلي جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني ويفرض عليه الحصار والتجويع، زعم رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، أن مفاتيح إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير موجودة بيد دمشق التي تصدر منها التعليمات والأوامر بتنفيذ العمليات. ويأتي ذلك في إطار حملة التحريض الأخيرة التي تقودها إسرائيل على سورية منذ أن صعدت عدوانها على الشعب الفلسطيني في أعقاب عملية "الوهم المتبدد" في كرم أبو سالم.

وبينما يزعم أولمرت أن مفاتيح إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي موجودة في دمشق، صرحت مصادر سياسية إسرائيلية، أن الأجهزة الأمنية ليس لديها أية فكرة عن المكان المحتجز في الجندي الأسير، غلعاد شليط.

وفي هذا السياق من المقرر أن يعقد أولمرت جلسة للتشاورات الأمنية مع وزير الأمن، عمير بيرتس، وكبار الضباط في الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك)، للتباحث في مواصلة الحملة العسكرية المسماة "أمطار الصيف"، والوسائل لإطلاق سراح الجندي.

وكان قد قال أولمرت لوزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، أن إسرائيل سوف تستخدم كافة الوسائل الموجودة بحوزتها من أجل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسيرـ غلعاد شليط، بأسرع ما يمكن!

كما أشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن أولمرت عبر عن تقديره العميق لجهود الرئيس المصري، حسني مبارك، من أجل إطلاق سراح الجندي، إلا أنه قال إن مفتاح إطلاق سراحه موجود في دمشق!

وزعم أولمرت في حديثه مع رايس أن "التعليمات والأوامر لتنفيذ عمليات تصدر من دمشق، ويجب على القيادة السورية أن تفكك قواعد المنظمات الإرهابية الموجودة فيها"، على حد تعبيره!

كما جاء أن رايس التي هاتفت أولمرت للمرة الأولى منذ نشوء الأزمة الحالية، قالت له أنها قلقة من تدهور الوضع الإنساني والأمني في قطاع غزة. وبدوره نفى أولمرت في رده أن يكون هناك أية أزمة إنسانية!

وتذرع أولمرت بأن إسرائيل سمحت بدخول 150 شاحنة تحمل المواد الغذائية والطبية والوقود إلى القطاع، وأنها ستقوم بذلك أيضاً في الأيام القريبة. كما زعم أولمرت أنه تم توجيه تعليمات إلى الجيش بالإمتناع قدر الإمكان عن المس بالمدنيين!!


أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" الأنروا" اليوم الأحد أن إعادة فتح معبر المنطار التجاري شرق مدينة غزة لمدة أربعة ساعات أو حتى اربعة ايام مدة غير كافية على الإطلاق لإدخال كافة المواد الأساسية والضرورية إلى القطاع الذي يعانى من أزمة إنسانية.

وقال عدنان أبو حسنة المتحدث باسم رئاسة الانروا " لعـ48ــرب " إن قطاع غزة كان يعاني من أزمة طاحنة قبل هذا الإغلاق، وناضلنا في الأنروا من اجل الوصول إلى عمل معبر المنطار بطاقته الكاملة لإدخال المواد الغذائية والتموينية والوقود.

وأضاف إن هذه المدة لا تكفى لإدخال كافة المواد الأساسية التي بات القطاع يعاني من نقصها خاصة فيما يتعلق بالمواد الغذائية الأساسية والوقود.

وأشار إلى أن المطلوب حاليا من الطرف الإسرائيلي هو إعادة تشغيل معبر المنطار للعمل بطاقته الطبيعية، لتفادي أزمة إنسانية حقيقة قادمة لا محالة على قطاع غزة.

وأعلن أبو حسنة أن الإجراءات الإسرائيلية، خاصة الإغلاق، يضيف أعباء جديدة على وكالة الغوث.

وقال "الجميع يدرك تماما أن موظفي القطاع الحكومي لا يتقاضون رواتبهم منذ فترة، وهناك أعداد هائلة انضمت إلى الفئات الأكثر عوزا واحتياجا في المجتمع الفلسطيني. لذلك نحن بدأنا في الأنروا بعملية إغاثة كبرى لموظفي القطاع الحكومي، بدأت في الثامن عشر من الشهر الماضي، حيث تم توزيع مساعدات على حوالي 23 ألف موظف حكومي"، مؤكدا أن هذا العدد سيتضاعف خلال الفترات المقبلة.

وتابع يقول " ولكن في ظل ما يحدث حاليا وتعطل معظم الأسس الحياتية للمجتمع الفلسطيني وانهيار النظام المجتمعي والانهيار الاقتصادي، فان هذا بلا شك يضيف أعباء جديدة وكبيرة على الأنروا"، مشددا على أن الأنروا ستقوم بما يجب أن تقوم به، ولكنها لا تستطيع مواجهة هذه الأعباء الهائلة التي تتطلب من الجميع التعاون في سبيل التخلص من بوادر أزمة إنسانية حقيقية تطرق الأبواب.

وأشار أبو حسنة إلى ضرورة زيادة المساعدات المقدمة إلى وكالة الغوث من اجل القيام بعملها، وتسهيل عمل أعضاء ولجان وموظفي الأنروا كي يستطيعوا الوصول إلى كل القطاعات، لان هناك قطاعات كبيرة جدا في المجتمع الفلسطيني أصبحت في أمس الحاجة للمساعدات، وبالذات في ظل ظروف عدم دفع الرواتب، الأمر الذي يضيف أعباء جديدة على المواطن الفلسطيني، والتي يشعر بها بشكل اكبر سكان المخيمات الفلسطينية الذين يعانون نسبة فقر عالية وأوضاع معيشية صعبة جدا.

وأكد المسؤول في الأنروا" وجود اتصالات يومية ولحظية مع الأمم المتحدة والجانب الإسرائيلي من اجل إنهاء الأزمة الحالية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018