إسرائيل تطالب الولايات المتحدة بخطة بديلة للحوار مع إيران..

إسرائيل تطالب الولايات المتحدة بخطة بديلة للحوار مع إيران..

في إطار المحاولات الإسرائيلية الحثيثة للتقليل من جدوى الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، والدفع باتجاه فرض عقوبات صارمة عليها، قالت مصادر إٍسرائيلية إن إسرائيل أرسلت في الأسابيع الأخيرة بعدة رسائل وصفت بأنها حادة إلى الإدارة الأمريكية ودول أخرى، تضمنت أنه يجب الاستعداد منذ اليوم لفشل الحوار بين إيران والغرب. وطالبت إسرائيل بإعداد خطة بديلة تتضمن رزمة عقوبات اقتصادية صارمة ضد إيران وخطوات أخرى.

وجاء أنه تم إرسال هذه الرسائل مؤخرا في عدة فرص إلى البيت الأبيض وإلى الخارجية الأمريكية وكبار المسؤولين في الاستخبارات الأمريكية، من قبل كبار المسؤولين في مكتب رئيس الحكومة ووزارة الخارجية والأجهزة الأمنية.

وبحسب صحيفة "هآرتس" فقد أرسلت رسائل مماثلة إلى كبار المسؤولين في ألمانيا وروسيا وفرنسا واليابان.

وأضافت أن المسؤولين الإسرائيليين قد أكدوا أمام الأمريكيين على أنه في حال التزمت الإدارة الأمريكية بفرض عقوبات صارمة على إيران، مثلما صرح سابقا الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون، فيجب البدء من الآن ببلورة هذه العقوبات.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن إسرائيل تضع مطالبها بما يتلاءم مع الظروف الجديدة التي نشأت في أعقاب المظاهرات الاحتجاجية في إيران.

كما نقل عن مصدر إسرائيلي قوله إن التقديرات الإسرائيلية كانت تشير إلى وجود احتمال صغير بإمكانية نجاح الحوار مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلا أنه بعد أعمال الاحتجاج الأخيرة فإن تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية تشير إلى أن الاحتمالات باتت ضئيلة جدا.

وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن تبادل الرسائل بين إسرائيل والولايات المتحدة يشير إلى اتجاهات إيجابية وسلبية. ففي الجانب الإيجابي فإن الحديث عن تجديد المحادثات بين البلدين في الشأن الإيراني، وذلك بعد قطيعة جزئية استمرت ستة شهور. وفي الجانب السلبي فإن هناك مخاوف لدى إسرائيل وألمانيا وبريطانيا وفرنسا من أن الخطة الأمريكية للحوار مع إيران يعتورها النقص بسبب عدم وجود خطة بديلة في حال فشل الحوار.

وفي المقابل، فقد نقلت "هآرتس" عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، ممن يعكفون على الشأن الإيراني، قولهم لنظرائهم الإسرائيليين إنهم "على علم بالاحباط الذي نشأ في أوروبا وإسرائيل وعدد من دول الخليج بسبب سياسة الحوار الأمريكية". وبحسبهم فإنه بالرغم من كونهم لا يعتقدون بوجود احتمالات كبيرة لنجاح الحوار مع إيران، إلا أن البدء ببحث بخطط بديلة وعقوبات جديدة سوف يعتبر بنظر إيران عدم جدية نوايا أوباما.

كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن المسؤولين الإسرائيليين الذين يعملون في الشأن الإيراني يؤكدون على وجود تعاون مثمر بين إسرائيل وألمانيا وفرنسا وبريطانيا. وأن هذه الدول الأوروبية الثلاث تعمل مع إسرائيل على تحقيق هدفين؛ الأول إجراء تقييم للوضع بشأن الحوار مع إيران على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر، والثاني نشر الملحق العسكري لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي سيقدم في أيلول/ سبتمبر.
صرح نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن بأن إسرائيل لها مطلق الحرية في أن تفعل ما تراه في التعامل مع إيران .

وقال بايدن في مقابلة مع شبكة "أي بي سي" الأمريكية إن عرض الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإجراء محادثات مع إيران بشان برنامجها النووي لا يزال مطروحا على الطاولة.

ورفض بايدن محاولات الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لجعل إجراء أي مفاوضات مشروطة بتقديم المزيد من التنازلات ، متابعا أن " الكرة الآن في ملعب إيران".

وذكرت الشبكة الأمريكية أن بايدن زاد أيضا خلال المقابلة من الضغط على إيران من خلال الظهور بأنه يعطي الضوء الأخضر لهجوم عسكري في المستقبل ضد إيران.

وقال بايدن أنه عندما زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن في الربيع قال انه يوافق على إعطاء سياسة الرئيس باراك الخاصة بالتعامل مع إيران مهلة حتى نهاية العام الحالي لكي تثمر. وأضاف: "بعد أن تنقضي هذه المهلة، فإن إسرائيل سوف يكون لها الحرية في التعامل مع "التهديد لوجودها الذي تشكله إيران بالقوة العسكرية إذا دعت الضرورة إلى ذلك".

وردا على سؤال عما إذا كانت إدارة أوباما سوف تقف في طريق هجوم عسكري إسرائيلي ضد إيران، قال بايدن إن إسرائيل لها مطلق الحرية في أن تفعل ما تراه ضروريا.

وأضاف "إذا قررت حكومة نتنياهو أن تسلك نهجا مختلفا عن النهج الذي يتم اتباعه في الوقت الحالي، فإن هذا حقها السيادي أن تسلك هذا النهج ...هذا ليس خيارنا".
في أعقاب تصريحات نائب الرئيس الأمريكي، قال الناطق بلسان الخارجية الأمريكية، مساء أمس الإثنين، ردا على أسئلة مراسلين إنه لا يعطي الضوء الأخضر لأي هجوم عسكري، إلا أنه أكد على أن إسرائيل دولة سيادية ولن تملي عليها الولايات المتحدة ما تقوم به.

وفي مؤتمر صحفي أجراه الناطق بلسان الخارجية، إيان كيلي، اضطر مرة أخرى وأخرى إلى التطرق إلى تصريحات بايدن. ولدى سؤاله عما إذا كان يمكن اعتبار تصريحات بايدن بمثابة "ضوء أخضر"، قال كيلي: "إن الولايات المتحدة تشاطر إسرائيل القلق العميق من البرنامج النووي الإيراني، ولكن يجب أن يوجه السؤال إلى حكومة إسرائيل عما تنوي فعله".

وأضاف أنه لا يريد أن يعطي الضوء الأخضر لأي هجوم عسكري، إلا أن إسرائيل هي دولة سيادية، ولن تملي الولايات المتحدة عليها ما تفعله.

نقلت الصحيفة الأمريكية "واشنطن بوست" عن مصادر إسرائيلية رسمية إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، لم يطلب بشكل رسمي الإذن من الولايات المتحدة بشن هجوم على إيران، كما لم يطلب أي نوع من المساعدة في هذا الشأن، وذلك خشية أن يرفض البيت الأبيض هذا الطلب.

ونقلت الصحيفة عن مصدر رسمي إسرائيل، رفض ذكر اسمه بسبب حساسية القضية، إن نتانياهو قد توصل إلى نتيجة مفادها إن ممارسة الضغط في هذه القضية ليست منطقية بعد الرد السلبي الذي حصل عليه سابقه في المنصب، إيهود أولمرت، من الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، عندما طلب مساعدة أمريكية لشن الهجوم على إيران.

كما نقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي رسمي آخر قوله إن إسرائيل قررت عدم طلب الإذن أو المساعدة من الولايات المتحدة، بسبب ما ينطوي عليه الرد السلبي من مخاطر. وقال إنه تم اتخاذ قرار بعد الضغط في هذه المسألة لكونها لا تتماشى مع سياسة الحوار وتوجه أوباما نحو إيران.

ومن جهتها كتبت "يديعوت أحرونوت"، التي نقلت النبأ على موقعها على الشبكة، أنه نظرا للقلق الإسرائيلي المتصاعد من البرنامج النووي الإيراني، فمن غير المعقول أن تقرر إسرائيل شن هجوم على إيران بدون الحصول على مصادقة واشنطن، وذلك لجملة من الأسباب بينها أن ذلك يتطلب تعاونا مع الولايات المتحدة. ولشن هجوم كهذا فإنه على الطائرات الإسرائيلية أن تحلق في المجال الجوي العراقي الذي لا يزال فعليا تحت سيطرة سلاح الجو الأمريكي.

وكان نائب الرئيس الأمريكي، بايدن، قد رفض، يوم أمس الأول، أن يصرح بأن الولايات المتحدة سوف تسمح لإسرائيل بذلك.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية