إسرائيل تقرر توزيع أقراص "اللوغول" وتستثني العرب

إسرائيل تقرر توزيع أقراص "اللوغول" وتستثني العرب

وقد سبق للجهاز الأمني أن قرر توزيع "حبوب اليود" التي يفترض بها أن تمنع تسرب المواد المسببة للسرطان إلى الجسم، الا انه لم يتم تنفيذ القرار. وبعد سلسلة من المداولات التي امتدت لأكثر من عامين، تقرر تقديم حبوب "لوجول"، لسكان يروحام وديمونة ويفنه " تحسباً لأي طارئ " على حد قول المصدر

يشار الى ان مصادر اسرائيلية كانت تحدثت ايضا عن قرار كان اتخذه الجهاز الأمني، عام 2002، يقضي بتوزيع الحبوب على سكان أشدود وحيفا، أيضاً، وذلك تحسباً - حسبما يقول المصدر - " لوقوع عمليات ضد السفن الأمريكية ذات المحرك النووي، التي ترسو، عادة، في مينائي هاتين المدينتين" .

وكانت قالت مصادر أمنية اسرائيلية قد اشارت يوم الجمعة الفائت، إن المداولات في هذا الموضوع جارية منذ فترة طويلة، وسيتسلم رئيس الحكومة، أريئيل شارون المعطيات ذات الصلة، قريباً، كي يحسم القرار النهائي.
صادقت الحكومة الإسرائيلية في جلستها اليوم (الأحد) على توزيع أقراص "اللوغول" – حبوب اليود المستعملة لمنع تسرب المواد المسببة للسرطان إلى الجسم في حالة تسرب نووي – لسكان مدينة عراد وديمونا ويروحام في النقب، المحاذية للمفاعل النووي في ديمونا، وكذلك لسكان مدينة يبنه اليهودية المحاذية لمركز الأبحاث النووية "ناحال سوريك" في الساحل. وببلغ عدد السكان في هذه المدن نحو مائة ألف نسمة. وقد تم استثناء العرب في النقب والمركز في قرار الحكومة هذا.

ومن المتوقع أن يقوم جنود الجبهة الداخلية خلال الشهرين القادمين بالوصول إلى كل بيت في هذه المدن لتوزيع هذه الأقراص، على إن يتم استعمال هذه الأقراص في حالة الإعلان عن تسرب نووي فقط.

وكان وزير الأمن الإسرائيلي، شاؤول موفاز، الذي إقترح توزيع الأقراص إدعى "إن هذا القرار لا يعني أن وضع المفاعل النووية في ديمونا وناحال سوريك سيء"، مضيفًا "إن إمكانية المس بالمفاعل النووية ضئيلة جدًا، ولكن جميع الخبراء، من بينهم الأطباء ومركز الطاقة النووية، أجمعوا على الحاجة لأن تكون هذه الأقراص في متناول يد المواطنين".

وأضاف موفاز، "إن تقرير لجنة زئيف ليبنه، أوصى بتوزيع هذه الأقراص على السكان، مقابل جمع الكمامات الواقية من المواطنين. إن توزيع هذه الأقراص على المواطنين الذين يسكنون بمحاذاة المفاعل النووية معمول بها في جميع أنحاء العالم، مثل الولايات المتحدة وايرلندا والصين وسويسرا والسويد، وقد أثبت استطلاع تم إجرائه بين السكان الذين يسكنون بمحاذاة المفاعل النووية برغبة هؤلاء في تلقيهم الأقراص ضد الأشعة".

وكان هذا القرار أتخذ بعد سلسلة من المداولات استمرت لمدة عامين، حيث تم استثناء العرب. والحديث عن أقراص من المتوقع أن تمنع تسرب المواد المشعة إلى الجسم، وإسمها العلمي "لوغول"، التي يتم استيعابها في الغدة الدرقية ما يؤدي إلى وضع "حاجز" بين المواد المشعة والجسم.
يشار الى ان مصادر اسرائيلية كانت تحدثت ايضًا عن قرار كان اتخذه الجهاز الأمني، عام 2002، يقضي بتوزيع الحبوب على سكان أشدود وحيفا أيضاً، وذلك تحسباً - حسبما يقول المصدر "لوقوع عمليات ضد السفن الأمريكية ذات المحرك النووي، التي ترسو، عادة، في مينائي هاتين المدينتين".


وفي هذا السياق، هدد رئيس المجلس المحلي عرعرة النقب، الشيخ طلب أبو عرار، بالتوجه إلى المحكمة العليا في حالة رفض الحكومة الإسرائيلية توزيع أقراص مضادة للمواد المشعة (حبوب اليود - اللوغول) على سكان قريته، أسوة بمدينة ديمونا وبلدة يروحام بالنقب.

ويشار إلى أن قرية عرعرة النقب قريبة جدًا إلى مدينة ديمونا، وما قد يمس سكان هذه المدينة قد يمس بسكان عرعرة.
وقال رئيس المجلس المحلي عرعرة النقب، أبو عرار، في حديث لموقع "عرب 48"، إن "مثل هذا التصرف هو تمييز عنصري، حيث قرية عرعرة النقب التي يسكنها أكثر من عشرة آلاف نسمة تبعد 15 كلم بخط جوي عن الفرن الذري. لا يوجد أي تفسير آخر عدا التمييز لنصف هذا القرار. إن حكومة إسرائيل لا تتعامل معنا كمواطنين ولا حتى كأناس. لقد عبرت عن احتجاجي الشديد لهذه التفرقة العنصرية. الإشعاع النووي لا يفرق بين العرب واليهود، وسنمول الإستئناف من ميزانية المجلس، حتى لو أدخلناه إلى عجز مالي، في حالة عدم موافقة الحكومة على مطلبنا العادل كمواطنين في هذه الدولة".

ومن جانبه توجه النائب طلب الصانع إلى وزير الأمن الإسرائيلي، شاؤول موفاز، وطالبه بالأخذ بعين الإعتبار السكان العرب في النقب – والذي يبلغ عددهم 150 ألف نسمة، نصفهم في المنطقة المجاورة للفرن الذري بديمونا. وقال الصانع "استثناء البدو في النقب هو تمييز صارخ يؤدي إلى حالة من الغضب الشديد في أوساطهم".