إسرائيل تنفي تخطيط هجوم على إيران وتنتظر جولياني ليقوم بالمهمة..

إسرائيل تنفي تخطيط هجوم على إيران وتنتظر جولياني ليقوم بالمهمة..

نفى مسؤول رفيع في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية نية إسرائيل توجيه ضربة عسكرية لإيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة. في حين أعرب مسؤولون إسرائيليون عن اعتقادهم أن الولايات المتحدة غير قادرة على توجيه ضربة عسكرية لإيران في فترة حكم الرئيس بوش، وأعربوا عن أملهم بأن يتمكن المرشح الجمهوري رودي جولياني من الفوز برئاسة الولايات المتحدة من أجل توجيه ضربة لإيران.

وقد تطرق المسؤول الأمني بنفيه إلى ما كانت الصحف البريطانية قد أوردته قبل حوالي الشهر بأن إسرائيل طلبت من قوات الاحتلال الأمريكي في العراق تأمين ممر جوي لمقاتلاتها من أجل توجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال مسؤول إسرائيلي أن الولايات المتحدة مشغولة الآن في العراق "وهي مستعدة للحديث حول ثلاث قضايا فقط وهي العراق والعراق والعراق"، في إشارة إلى أن الولايات المتحدة تولي كل اهتمامها لورطتها في العراق. وأضاف "إسرائيل تعمل بشكل دائم على تقييم الأوضاع، وتعمل على أن تكون الأجهزة الأمنية مستعدة لكل طارئ في السنوات القادمة دون أي تنسيق مع واشنطن.

وأفادت المعلومات الواردة من كواليس دوائر صنع القرار الإسرائيلي أن الاعتقاد السائد لدى صناع القرار الإسرائيليين هو أن الرئيس الأمريكي الحالي، جورج بوش، في الأوضاع الحالية، عاجز عن توجيه ضربة عسكرية لإيران. وأن الآمال معقودة على المرشح الجمهوري رودي جولياني لتنفيذ تلك الضربة. فحسب التقديرات الإسرائيلية في الغرف المغلقة كما أوردتها صحيفة معريف: أن الاحتمال بأن توجه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران في فترة حكم الرئيس الحالي بوش هي ضئيلة جدا، وتعتقد إسرائيل أن الرئيس الأمريكي عاجز عن تنفيذ خطوة من هذا النوع. ولكن بتقديرها إذا فاز رودي جولياني برئاسة الولايات المتحدة فإن ذلك سيعني أنه من شبه المؤكد أن توجه الولايات المتحدة ضربة لإيران في الفترة الرئاسية القادمة. معتبرة أن "كل نتيجة أخرى ستكون إشكالية"

وقد شكلت إسرائيل طاقما خاصا مكونا من سياسيين كبار، يعمل على متابعة كل ما يتعلق في البرنامج النووي الإيراني وتنامي قوة إيران العسكرية. ويتشكل الطاقم من وزراء أمن سابقين ورؤساء سابقين للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست. ويضم إضافة إلى رئيس الوزراء إيهود أولمرت، كل من بنيامين نتنياهو وشمعون بيرس وسيلفان شالوم ويوفال شتاينس وتساحي هنغبي وعتنئيل شنلر ووآخرون.

ونقلت صحيفة معريف عن مسؤول مطلع قوله " هناك في إسرائيل "ملف وطني" يدعى "ملف إيران" يتم فيه تركيز كل النشاطات والمواد المتعلقة بالجهود لإحباط البرنامج النووي الإيراني، ويعمل في هذه النشاطات آلاف الأشخاص، وتتركز في كل جهد ممكن على الصعيد الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي والسري.

ويشارك الوزير شمعون بيرس بشكل فعال في هذه الجهود، وقسم كبير جولاته في دول العالم تنصب في محاولاته لإقناع أطراف دولية بضرورة عزل إيران وتشديد العقوبات عليها. ويتم تنسيق هذه في إطار الطاقم ويخضع لرقابة مركزة ويعمل بسرية.

ويرى رئيس الوزراء، إيهود أولمرت أن العمل على المستوى الدبلوماسي والاقتصادي هو الاتجاه الأساسي. ويعتقد أن العقوبات الاقتصادية الحقيقية من شانها أن تأتي بالنتيجة. ويرى
مسؤولون إسرائيليون أن خطوة البنوك الأمريكية للمساهمة في فرض العقوبات على إيران، الآخذة بالتبلور، سيكون لها مفعول مدمر على إيران. ويعتقدون أن "إيران بدأت تصدر إشارات ضائقة وأن النبرة التي يتحدث بها الرئيس الإيراني مصطنعة".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018