إسرائيل ستركز على الحظر الاقتصادي بعد فشل الحملة الدعائية لمقاطعة الحكومة الفلسطينية..

إسرائيل ستركز على الحظر الاقتصادي بعد فشل الحملة الدعائية لمقاطعة الحكومة الفلسطينية..

تتركز الجهود الإسرائيلية بعد فشل حملتها الدبلوماسية والدعائية المكثفة لحمل الدول الأوروبية على الاستمرار في مقاطعة الحكومة الفلسطينية على تكريس الحصار والحظر الاقتصادي.

ويعترف مسؤولون إسرائيليون بفشل الحملة الإسرائيلية لإقناع الدول الأوروبية بمقاطعة الحكومة الفلسطينية، واعتبرها البعض حربا خاسرة وميئوس منها، في أعقاب إعلان عدد من الدول الأوروبية المركزية عن نيتها إما الاعتراف الكامل أو الجزئي أو نيتها إجراء اتصالات مع الحكومة الفلسطينية. لهذا تركز إسرائيل جهودها على الجانب الاقتصادي من المقاطعة دون إهمال الجانب الدبلوماسي.

الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل، وأعلنت الخارجية الأمريكية يوم السبت أن الإتيان على ذكر حق العودة في برنامج الحكومة الفلسطينية يناقض مبادئ الرباعية، لذالك لن يكون هناك تعاون مع الحكومة الجديدة.

وقال مسؤولون إسرائيليون أن النقطة الهامة التي يجب التركيز عليها هي الاستمرار في مقاطعة الحكومة الفلسطينية اقتصاديا وماليا. فلن تتمكن الحكومة من التقدم دون موارد اقتصادية. واعتبروا أن الحظر الاقتصادي ما زال ساريا على الحكومة الفلسطينية ولم تبادر الولايات المتحدة والأوروبيون إلى تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية. وعبروا عن رضاهم مما اعتبروه "استجابة رئيس السلطة أبو مازن لمطالب إسرائيل بعدم تعيين مقربين منه وزراء في الحكومة الفلسطينية". معتبرين أنه بذلك "يمكن الاستمرار في عقد اللقاءات معهم". وباعتقادهم أن "كون مقربي أبو مازن بقوا خارج الحكومة يشير إلى نظرته المتحفظة من حكومة الوحدة".

انصبت جهود الخارجية والإسرائيلية، بالتنسيق مع الخارجية الأمريكية، على منع أي تراجع في المواقف الدولية من الحكومة الفلسطينية. وكثفت وزيرة الخارجية الإسرائيلية من اتصالاتها مع الدول الأوربية للحيلولة دون انكسار الحظر الاقتصادي والمقاطعة الدبلوماسية التي فرضتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الحكومة الفلسطينية. وأجرت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني اتصالات مع وزراء خارجية ألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين ودولا أخرى تصب في هذا الاتجاه.

الخطاب الإسرائيلي، عبرت عنه ليفني بالقول أن "إسرائيل تنظر إلى الحكومة الفلسطينية كمجموعة واحدة ولا تفرق بين حماس وفتح داخل الحكومة. فالأموال التي يتم تحويلها لفتح ستصل إلى حماس. وكي تحظى الحكومة الفلسطينية على الشرعية والاعتراف يجب أن تلبي مطالب اللجنة الرباعية". موضحة أن إسرائيل " ستواصل اتصالاتها مع رئيس السلطة محمود عباس".

وتسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى إحباط اقتراح أوروبي قدمته إسبانيا وإيرلندا ويدعو إلى رفع العقوبات والحصار عن الحكومة الفلسطينية. في حين قلل المسؤولون من الخطوة النرويجية باعترافها بالحكومة الفلسطينية وقالوا أن النرويج ليست عضوا في الاتحاد الأوربي وتأثير هذه الخطوة لا يذكر.
فيما اعتبر مسؤولون إسرائيليون أن الحملة الدعائية الإسرائيلية مصيرها الفشل. بعد أن أعلنت روسيا اعترافها بالحكومة الفلسطينية. وبعد قرار النرويج إقامة علاقات مع الحكومة الفلسطينية، وإعلان بريطانيا أنها ستجري اتصالات مع وزراء فتح في الحكومة، والمبادرة الإسبانية الأيرلندية التي تدعو الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف والتطبيع مع الحكومة الفلسطينية دون شروط.

وقال مسؤول حكومي رفيع " قد تكون الحرب خاسرة، ولكن طالما لم نتأكد من ذلك، سنسعى بكل قوة لإبقاء المطالب من الحكومة الفلسطينية على حالها. والتأكيد على مطالبة الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل ونبذ الإرهاب واحترام الاتفاقات السابقة".

هذا وتبدي إسرائيل قلقها من الجولة العربية الدولية التي سيشرع فيها وزير المالية الفلسطيني د. سلام فياض ووزير الخارجية د. زياد أبو عمرو في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة، في محاولة لرفع الحصار المفروض على السلطة الفلسطينية منذ أكثر من عام.

وذكرت مصادر فلسطينية أن كلا من فياض وأبو عمرو سيشرحان البرنامج السياسي لحكومة الوحدة لدوائر صنع القرار في الدول التي سيزورانها.

وأشارت المصادر إلى أن فياض وأبو عمرو يجريان منذ عدة أيام اتصالات مع عدد من المسئولين العرب والأوروبيين تمهيداً للجولة المرتقبة وأن هذا التحرك الفلسطيني يهدف إلى محاصرة الحملة الدبلوماسية والدعائية التي تقوم بها حكومة الاحتلال من اجل إقناع الدول الأوروبية بعدم الاعتراف بحكومة الوحدة، ولإقناع الدول الأوروبية والولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني والإفراج عن مئات الملايين من الدولارات من عوائد الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، والتي تقوم باحتجازها منذ الإعلان عن فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الماضية.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018