إسرائيل لن تحول أموالا أخرى للسلطة الفلسطينية..

إسرائيل لن تحول أموالا أخرى للسلطة الفلسطينية..

خلق اتفاق مكة واقعا مربكا لإسرائيل وتسعى إلى إعادة الواقع كما كان عليه قبل الاتفاق بشتى الوسائل. وضمن هذه السياسة أعلن مسؤولون إسرائيليون اليوم أن إسرائيل لن تحول بعد الآن أموالا للرئاسة الفلسطينية بحجة أن الأموال التي تم تحويلها في السابق استخدمت بغير الأهداف التي أعلن عنها.

يذكر أن تلك الأموال هي مستحقة للسلطة الفلسطينية، وهي أموال ضرائب تجبيها إسرائيل وتعود للسلطة الفلسطينية وتوقفت إسرائيل عن تحويلها مع فوز حماس في الانتخابات التشريعية وتشكيل الحكومة الفلسطينية.

وقال مسؤولين إسرائيلون، الخميس، إن إسرائيل "لا تنوي تحويل أموال أخرى للرئاسة الفلسطينية، بعد أن تبين أن الـ100 مليون دولار التي تم تحويلها مؤخرا لم تستخدم للأغراض التي خصصت لها ". ونقل موقع صحيفة معريف عن هؤلاء المسؤولين اتهامهم للفلسطينيين بـ "الاحتيال والإخلال بالأمانة"، إذ زعموا أنه ثبت بعد تعقب إسرائيل لصرف الأموال، أنه خلافا لما اتفق عليه بين الجانبين، وما وُعدت به إسرائيل، لم يستخدم الفلسطينيون الأموال للأهداف التي اتفق عليها.

التقارب الذي حصل بين فتح وحماس وتمخض عن قرب الانتهاء من تشكيل حكومة وحدة وطنية لن يمكن إسرائيل من تحويل الأموال للرئاسة الفلسطينية لأنها بالتالي أموال الشعب الفلسطيني وبعد تشكيل الحكومة ستتداخل الأمور ولن يكون هناك فصل بين الحكومة والرئاسة.

يذكر أنه نتيجة لاتفاق مكة وما تمخض عنه ونتيجة لجهود إسرائيلية جمد الكونغرس الأمريكي تحويل 86 مليون دولار للسلطة الفلسطينية التي كانت معدة لتجهيز قوات الأمن الفلسطينية التابعة للرئاسة.

ويقول تقرير معريف : وحينما اتضح الأمر للجانب الإسرائيلي بأن الأموال لم تصرف في الأهداف التي اتفق عليها، ثارت ثائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت ومن المتوقع أن يطرح الموضوع في لقائه المزمع مع أبو مازن.
وفي نفس الوقت يأمل أولمرت خلال اللقاء توثيق العلاقة مع أبو مازن ومحاولة بلورة مسار لتجديد المفاوضات بتجاهل تام للحكومة الفلسطينية.

ويضيف التقرير: السلطة الفلسطينية فصّلت في رسالة موقعة من مسؤول المالية في مكتب الرئاسة الفلسطينية، سلام فياض، بشكل واضح وصريح، كيف سيصرف المبلغ . وحسب الرسالة يتم تحويل 86 مليون دولار لتعزيز قوات الأمن الفلسطينية التابعة لأبو مازن وباقي المبلغ سيستخدم لأهداف إنسانية اتفق عليها سلفا. ووفقا لذلك حولت إسرائيل المبلغ لحساب بنك اتفق عليه، ومن هناك كان يجب أن يحول إلى أهدافه. ولكن بعد أيام من تحويل المبلغ سحب كاملا وتبين أنه استخدم لأهداف أخرى ومنها دفع مرتبات وسد ديون الحكومة الفلسطينية، الأمر الذي يمس بالحصار الاقتصادي المفروض على الحكومة.

ونقل موقع معريف عن أولمرت قوله في جلسات مغلقة أن "إسرائيل لن تجر أي لقاء مع وزراء الحكومة الفلسطينية، وأيضا بعد أن تقوم حكومة الوحدة، حتى لو ضمت وزراء من فتح ومقبولين على إسرائيل كسلام فياض ومحمد دحلان. لن نعترف يهم كوزراء بصفتهم الرسمية ولن نتعامل معهم على هذا الأساس".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018