إسرائيل مصرة على الاستمرار في الحرب ورايس تقدم الدعم

إسرائيل مصرة على الاستمرار في الحرب ورايس تقدم الدعم

فيما يبدو أنه رد على تصريحات نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، اليوم الإثنين، إن "سورية ليست شريكة في العملية السياسية"!

وبحسب أولمرت، فقد كان بإمكان السوريين أن يكونوا في حال أفضل لو لم تكن أيديهم على الزناد في جبهتين، لبنان وغزة! وتابع أولمرت:" للأسف فإن تفكيرهم يجري بصورة مغايرة"، على حد تعبيره.

وتأتي تصريحات أولمرت هذه رداً على تصريحات نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، يوم أمس، والتي قال فيها أنه لن يكون هناك حل للأزمة في الشرق الأوسط بدون حل المشاكل المزمنة بشكل شامل.



بعد اجتماع وزيرتي الخارجية، الأمريكية كونداليزا رايس، ونظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني، يوم أمس الإثنين، قالت مصادر سياسية إسرائيلية أنه تم الإتفاق على نقطتين؛ الأولى أن تهتم الولايات المتحدة باليوم الذي يلي الحرب من خلال بلورة تسوية للخروج من الأزمة في لبنان. أما النقطة الثانية فهي التوصل إلى تسوية شاملة تستند إلى القرار 1559، وعدم الإكتفاء بوقف إطلاق النار. كما جاء أن الوزيرتين ناقشتا الطرق الفاعلة لتطبيق القرار المذكور، من بينها نشر قوات دولية في لبنان.

ومن المقرر أن تجتمع الوزيرتان ثانية بعد اجتماع رايس مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.

وجاء أن أولمرت سيعرض على رايس، صباح اليوم، شروط إسرائيل لوقف الحرب وبلورة تسوية جديدة، تشتمل على تنفيذ القرار 1559 ونزع أسلحة حزب الله ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، وعدم معارضة إسرائيل لنشر قوات دولية في الجنوب بشكل مؤقت.

وبحسب المصادر السياسية الإسرائيلية، فإن أولمرت سوف يؤكد على أن إسرائيل لا تنوي وقف الحرب في الوقت الحالي، كما أكدت المصادر على أن رايس جاءت لتستمع وليس لتعرض مطالب لوقف الحرب.

وفي سياق متصل، أشارت المصادر الى زيارة رئيس الموساد، مئير دغان، إلى الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، حيث تحدث مع كبار المسؤولين في واشنطن، قبل بدء زيارة رايس إلى الشرق الأوسط.
اجتمعت وزيرة الخارجية الأمريكية رايس مع رئيس الحكومة الإسرائيلية أولمرت صباح اليوم ،بعد أسبوعين من العدوان على لبنان. موقف رايس والإدارة الأمريكية كان جليا قبل وصولها إلى الشرق الأوسط، وتمثل في دعم مطلق لإسرائيل ولعدوانها العسكري على لبنان، ولم يتوقع أحد أي مفاجآت من هذا اللقاء. وكانت قد أعلنت قبل خروجها من واشنطن أن "الظروف غير مؤاتية لوقف إطلاق النار" أي وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان

وقد اتفق أولمرت ورايس على ما هو متفق عليه بين الطرفين ضمنيا، وهو تطبيق قرار مجلس الأمن 1559 الذي يتضمن تجريد سلاح حزب الله وانتشار الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل. واتفقا أيضا على أن أساس الحل للأزمة هو قرارات مؤتمر الدول الثماني الصناعية في بطرسبربرغ التي تتحدث عن نشر قوات دولية على الحدود بين إسرائيل ولبنان إضافة إلى قرار 1559.

وقد عبرت رايس في مستهل حديثها عن "دعم الإدارة الأمريكية المطلق لإسرائيل في عملياتها" ولكنها طلبت "الحفاظ على عدم المس بالمدنيين وعدم إسقاط حكومة فؤاد السنيورة" وقالت:" لا أنوي العودة بعد ثلاثة أسابيع أو ثلاثة شهور" في إشارة إلى محاولة إيجاد حل دائم للأزمة، وأضافت:" يجب العمل من أجل التوصل إلى اتفاق طويل الأمد"

أولمرت بطبيعة الحال تحدث عن "معاناة الإسرائيليين" من "هجمات حزب الله الهمجية" وقال أن 15% من سكان إسرائيل يتواجدون في الملاجئ، وأن إسرائيل "اضطرت لخوض هذه الحرب في جبهتين" في إشارة إلى العدوان على الفلسطينيين.

وكي يبدي اهتمامه بقلق الرأي العام العالمي من التعرض إلى المدنيين والبنى التحتية في لبنان قال أولمرت:" نعلم بمشاكل قسم من السكان ويمكننا المساعدة في بعض الاحتياجات.! ولكن سيدتي الوزيرة في إسرائيل أيضا يعاني مئات الآلاف من السكان من وضع صعب. هناك الكثير من الإسرائيليين يواجهون في الجنوب خطر القسام، وفي الشمال توقفت عجلة الحياة بشكل تام. يجلس الناس في الملاجئ الصغيرة في حر الصيف دون تكييف، لا يعملون ولا يمكنهم الحصول على احتياجاتهم الأساسية واليومية. نتحمل مسؤولية تخليصهم من هذا الوضع، من خلال حق انساني أساسي – وهو حق الدفاع عن النفس، سنضطر إلى الاستمرار في الحرب ضد التنظيمات الإرهابية"

وقد بدأت جولة رايس أمس في لبنان والتقت مع جهات رسمية هناك، وقد اشترطت إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين كخطوة أولى من أجل التوصل إلى اتفاق. الأمر الذي بطبيعة الحال لم يجد ترحيبا لبنانيا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018