إسرائيل والولايات المتحدة ستجريان «أضخم مناورة عسكرية» مشتركة هذا العام

إسرائيل والولايات المتحدة ستجريان «أضخم مناورة عسكرية» مشتركة  هذا العام

ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس أن إسرائيل والولايات المتحدة ستجريان الخريف القادم «أضخم مناورة مشتركة» بينهما، لاختبار ثلاثة أنظمة مختلفة مضادة للصواريخ الباليستية، «في مواجهة المساعي الإيرانية النووية المتواصلة». ويأتي ذلك بعد شهور من نصب نظلم الرادار المتطور "FBX-T" في القاعدة العسكرية «ناباطيم» في النقب والتي أصبحت القاعدة الرئيسية لسلاح الجو الإسرائيلي.

نظام الرادار المتطور "FBX-T" يعتبر الأكثر تطورا في الولايات المتحدة وهو قادر حسب المصادر الغربية على رصد أي جسم طائر بحجم كرة البيسبول من مسافة 4700 كلم تقريبا. وقد نقل إلى إسرائيل في سبتمبر أيلول الماضي بناء على اتفاق تم توقيعه بين الجانبين خلال زيارة وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، للولايات المتحدة في شهر تموز/ يوليو من نفس العام. ومن المتوقع أن يبدأ العمل بالنظام الجديد قبل المناورات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة المزمع إجراؤها خلال أشهر الخريف الحالي.

وستجرى المناورة التي أطلق عليها اسم «جونيبر كوبرا» في إسرائيل. وقالت الصحيفة أنها قد تتضمن للمرة الأولى إطلاق صواريخ من نظام «ارو 2» (حيتس) الذي اختبره الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي وقال إن التجربة تكللت بالنجاح، ونظام «ثاد» الأميركي البعيد المدى، ونظام «ايغيس» المضاد للصواريخ الباليستية من على ظهر السفن، لاعتراض صواريخ أخرى في الجو.

ورغم أن مناورات «جونيبر كوبرا» تجرى بانتظام منذ خمس سنوات، بمشاركة الدفاعات الجوية الإسرائيلية ووكالة الدفاع الصاروخي الأميركية والقيادة الأوروبية للجيش الأميركي، فإن الصحيفة أشارت إلى أن المناورة المرتقبة هذه السنة ستكون «الأكثر تعقيداً وشمولاً»، بحسب مدير وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية الجنرال باتريك أورايلي الذي تسرب خبر المناورة خلال إفادة أدلى بها أمام لجنة فرعية في الكونغرس قبل أيام.

وقال أورايلي إن «الأنظمة الأميركية المضادة للصواريخ الباليستية، مثل ايه ان - تي بي واي 2 وثاد وايغيس، ستشارك في هذه الطلعات التجريبية، بهدف إظهار التكامل بينها، وتطوير الاداء العملي والتكتيكيات والتقنيات المرتبطة بتشغيل هذه المنظومة وهندستها».

وكانت إسرائيل قالت انها اختبرت الأسبوع الماضي بنجاح نظام «ارو(حيتس) 3» للمرة السابعة عشرة في إطار مشروع «حيتس» الذي تموله واشنطن، وأسقطت صاروخاً مماثلاً لصاروخ «شهاب 3» الباليستي الايراني.

وكشف أورايلي في إفادته المطوّلة إجراء تجربة ناجحة في شباط (فبراير) الماضي لنظام «مقلاع داود» المضاد للصواريخ الذي يطوره الجيش الإسرائيلي بالتعاون مع شركة أميركية. وأوضح أن التجربة كانت عبارة عن «إطلاق معزّز» للصاروخ الذي يفترض أن يعترض صواريخ متوسطة المدى بين 70 و250 كيلومتراً خلال تجربة أخرى العام المقبل.

وأشار إلى أن وكالته تدعم تمويل الولايات المتحدة تطوير نظام «ارو 3» الإسرائيلي الذي بات مستقبله مهدداً بعد إعلان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الأسبوع الماضي تقليصاً كبيراً للموازنة العسكرية. لكن أورايلي أوضح أن بلاده تبحث في تطوير بديل أرضي لنظام «ايغيس» المحمول بحراً «لملاقاة المتطلبات الإسرائيلية العاجلة».

ومن المتوقع أن يلتقي وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك يوم غدً رئيسة لجنة الاعتمادات الخارجية في الكونغرس نيتا لوي المسؤولة عن المصادقة على تمويل مشروع «حيتس»، وسط مخاوف من توقف التمويل الأميركي. وأكد مسؤولون عسكريون أن إسرائيل تعقد الآمال على اللقاء، وتعتبره «ذا أهمية قصوى» لتأمين نحو 150 مليون دولار لاستكمال المشروع الذي تعمل على تطويره شركة «بوينغ» الأميركية والشركة الإسرائيلية للصناعات الجوية.


#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية