إقتراح قانون إسرائيلي جديد في مجال فرض العقوبات

إقتراح قانون إسرائيلي جديد في مجال فرض العقوبات

قالت مصادر إسرائيلية أن وزارة القضاء الإسرائيلية بلورت إقتراح قانون للإصلاح في مجال فرض العقوبات في القضاء الجنائي.

وبحسب الإقتراح الذي أعلن عنه بعد ظهر اليوم، الأربعاء، سيحدد لكل مخالفة جنائية ليس فقط العقوبة القصوى كما هو متبع اليوم، وإنما سيحدد أيضاً العقوبة التي ستكون نقطة الإنطلاق التي يستطيع بحسبها القضاة التشديد أو التخفيف في الأحكام القضائية بموجب معايير محددة.

ومن المتوقع أن يقدم الإقتراح قريباً إلى اللجنة الوزارية للتشريع للمصادقة عليه قبل وضعه على طاولة الكنيست. وتجدر الإشارة إلى أن الإقتراح يحظى بتأييد القضاة وبضمنهم رئيس المحكمة العليا، أهارون براك.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه تم عرض الإقتراح في مؤتمر صحفي عقدته وزيرة القضاء، تسيبي ليفني، والمستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، ومدير محاكم الصلح القاضي بوعاز أوكون، والمدير العام لوزارة القضاء، أهارون إفراموفيتش. ويعتمد الإقتراح أساساً على وجهة نظر اللجنة الجماهيرية برئاسة القاضي إليعيزر غولدبيرغ، والتي نشرت نتائجها في العام 1997.

وبحسب المصادر الإسرائيلية فإن الإقتراح يقوم على "مبدأ الملاءمة" بين خطورة المخالفة وبين شدة العقوبة.

وقد أشار الغالبية في اللجنة إلى أن تحديد العقاب المقترح أفضل من تحديد العقوبة الأدنى والتي من الممكن أن تقيد القضاة لدى النطق بالحكم على المدانين، وبموجب الإقتراح الحالي فمن الممكن فرض أحكام قاسية بدافع حماية الجمهور، وفي الوقت نفسه يتيح إمكانية تخفيف الحكم بدوافع مثل تأهيل مرتكب المخالفة.

وبحسب وزارة القضاء، فإن الوضع القضائي القائم اليوم يمنح القضاة صلاحيات واسعة جداً في الحكم على المخالفين الذين تثبت إدانتهم، ولكن هذه الصلاحية لا يرافقها تعليمات مساعدة، وذلك لأن القضاة مقيدون بسقف العقوبة القصوى، وفقط في حالات منفردة، مثل المخالفات الجنسية ومخالفات سير معينة، هناك تحديد للعقوبة الأدنى.

كما أشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن التعليمات الخاصة بـ"بناء وجهة نظر" للقضاة متبعة في دول أخرى. ففي بريطانيا تبلورت قواعد لإصدار الحكم في المحاكم. وفي الولايات المتحدة فإن التحديدات متشددة أكثر لدرجة أن هناك قوائم مرقمة تملي على القضاة شدة العقوبة.

وبحسب وزارة القضاء فإن الهدف من هذا القانون هو تقليص الفجوات في الأحكام في القضايا المماثلة.