إيران في مركز اجتماع "لجنة رؤساء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة"، وأولمرت يأمل ألا يتعاون أبو مازن مع حماس..

إيران في مركز اجتماع "لجنة رؤساء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة"، وأولمرت يأمل ألا يتعاون أبو مازن مع حماس..

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، مساء أمس، الثلاثاء، في كلمته أمام "لجنة رؤساء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة" إنه يأمل ألا يتعاون رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس مع حركة حماس، كما قال إ،ه يمكن وقف البرنامج النووي الإيرانية بدون اللجوء إلى عمليات عنيفة. وأضاف إن " نشاط المجتمع الدولي يؤثر أكثر مما يعتقد، ورغم أنه ليس كافياً، إلا أنه بإمكان المجتمع الدولي مواصلة العقوبات الإقتصادية الفعالة، مما يجبر الإيرانيين على إعادة النظر ببرنامجهم".

وجاء أن أولمرت تطرق في كلمته إلى مسألة "نقطة اللاعودة"، والتي لا يمكن بعدها وقف البرنامج النووي الإيراني. وقال إن إسرائيل لن تتردد، وستعمل بكل قوتها من أجل تذكير العالم باتخاذ الوسائل التي تمنع الإيرانيين من التقدم.

أما بالنسبة للقضية الفلسطينية، فقد ذكر أولمرت في حديثه اللقاء الثلاثي المرتقب، بمشاركة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ووزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، في التاسع عشر من شباط/ فبراير القادم. كما كرر مرة أخرى شروط الرباعية الدولية من الحكومة الفلسطينية.

وقال أولمرت في كلمته أنه إلى أن يحين موعد اللقاء المرتقب، فإنه يأمل ألا يتعاون أبو مازن مع حركة حماس بطريقة تناقض القرارات الدولية. كما أضاف أنه يأمل ألا يتجه أبو مازن إلى التعاون مع حماس في تشكيل حكومة لا تعترف بإسرائيل.

ورغم أن جرائم الإحتلال تتواصل يومياً في الضفة الغربية بوجه خاص، فقد ادعى أولمرت أن إسرائيل أثبتت في الشهور الأخيرة أنها قادرة على ضبط النفس بشكل مطلق، مقابل عدم التزام الطرف الفلسطيني بوقف إطلاق صواريخ القسام.

كما تحدث أولمرت عن العلاقات الوطيدة بين إسرائيل والولايات المتحدة، والدعم الكبير الذي تتلقاه إسرائيل من الولايات المتحدة، بوصفها أفضل صديق لإسرائيل بين دول العالم.

ومن جهته قال رئيس هيئة الأركان السابق للجيش الإسرائيلي، موشي يعالون، نفي أن تكون القضية الفلسطينية أو الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني هو مصدر المشكلة في الشرق الأوسط. وقال إن الدعم المالي الإيراني لحماس وفتح وحزب الله والجهاد هو مصدر المشكلة، على حد قوله.

تجدر الإشارة إلى أن اجتماع هذه اللجنة يعقد سنوياً في القدس منذ أكثر من 30 عاماً. وقد شارك فيه مائة ممثل من 52 منظمة يهودية في الولايات المتحدة. واستمع المشاركون إلى موشي يعالون، والمستشرق برنارد لويس، وما يسمى "منسق العمليات في لبنان" سابقاً، أوري لوبراني.

وتحت عنوان "إيران وحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي"، ادعى يعالون أن إسرائيل قدمت تنازلات عن أراض من أجل التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وقال إنه رغم ذلك لم يكن هناك أي قائد فلسطيني على استعداد للإعتراف بحق إسرائيل في الوجود، سواء عرفات أم أبو مازن.

وقال يعالون:" كثيرون يعتقدون أن المشاكل في الشرق الأوسط تنبع من الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، ولكن ذلك ليس صحيحاً، لأن إيران هي مصدر المشكلة. فالإيرانيون يقدمون الدعم المالي لحماس وفتح وحزب الله. ويقدمون المساعدة "للمنظمات الإرهابية" بهدف إبادة إسرائيل. وهناك ضغوط على إسرائيل من أجل التنازل عن مساحات أخرى من قبل دول العالم، لكونها تعتقد أن ذلك من شأنه أن يحل الصراع، ويرفضون الإعتراف بالمشكلة الحقيقية".

وكان برنارد لويس قد عرضاً حول العالم الإسلامي في المائة سنة الأخيرة، وقال إن "هدفهم هو القضاء على القوة المركزية في العالم. فقد شهدوا انهيار الرايخ الثالث في ألمانيا، وشهدوا انهيار الإتحاد السوفييتي، والآن ينتظرون انهيار الولايات المتحدة، ومن هنا تأتي هجمات المسلمين عليها"، على حد قوله.

وتابع لويس أن إيران تنوي الإحتفاظ ببرنامجها النووي بهدف ضرب القوة المركزية في العالم. وأن كراهية العالم الإسلامي للولايات المتحدة تنبع من دعم الأخيرة لإسرائيل، أما الكراهية لإسرائيل فتأتي بسبب علاقات الأخيرة مع الولايات المتحدة وإخلاصها لها. ويصل لويس إلى النتيجة بأن إيران معنية بالقضاء على الدولتين، إسرائيل والولايات المتحدة.

أما أوري لوبراني، مستشار وزير الأمن، فقد تحدث أمام الحاضرين عما أسماه " تمسك إيران بجنوب لبنان". وفي إطار حديثه قال:" هناك جنود لبنانيون مخلصون لحزب الله وليس للحكومة اللبنانية". وتابع أن هناك إيرانيين كثيرين في إيران لا يؤيدون نظام حكم أحمدي نجاد، وأنه يجب على الولايات المتحدة تفعيل سياسة متشدد تجاه إيران، وتحريض أولئك الإيرانيين ضد النظام.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018