استكمال انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان ودخول آخر جندي عبر البوابة الحدودية..

استكمال انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان ودخول آخر جندي عبر البوابة الحدودية..

صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، ووزير الأمن، عمير بيرتس على الخطة التي قدمه لهما الجيش للانسحاب وإعادة الانتشار ما وراء الخط الأزرق.

وستستكمل القوات المنتشرة في عدة مناطق في جنوب لبنان، والتي تقدر بالعشرات، انسحابها حتى مساء يوم غد، وستغلق البوابة الحدودية.

وقال ضابط كبير:" يتواجد عشرات الجنود في الجنوب اللبناني، في نقاط معينة، وحسب التعليمات سيبدءون بالعودة من أماكن تواجدهم إلى داخل إسرائيل".
وأضاف:" الجيش لا ينوي التعامل مع حوادث إخلال بالنظام في دولة جارة". وتتناقض أقوال هذا ضابط كبير آخر الذي قال أن وزير الأمن أعطى تعليماته بعدم تمكين إجراء مظاهرات قرب الشريط الحدودي.

وكان ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قد قال لصحيفة معريف، أن خطة انسحاب الجيش من جنوب لبنان ستقدم مساء اليوم، لوزير الأمن، عمير بيرتس، ورئيس الوزراء، إيهود أولمرت، للمصادقة عليها. وقال الضابط أن الجيش قام بتقليل عدد قواته في الأيام الأخيرة.

وأضاف الضابط أن الجيش لديه خطة للانسحاب وإعادة الانتشار ما وراء الخط الأزرق. وقال:"حاول المستوى السياسي أن يقنع قوات الطوارئ والجيش اللبناني باستخدام السلاح ضد حزب الله وتفريق المظاهرات التي تقام بمحاذاة الجدار". وأضاف :"ولكن في اللحظة التي لم نتوصل معهم إلى أي تقدم توصلنا إلى استنتاج أن كل محادثة أخرى في الموضوع لا مكان لها، ويجب أن نخرج. لقد حققنا أهدافنا".

وقال الضابط الكبير أن" تولي الجيش اللبناني المسؤولية على الجنوب اللبناني، الذي لم يتم حسب رغبة ضباط القيادة الشمالية، لن يؤثر على المستوى الأمني في الجانب الإسرائيلي". وأضاف:" لا يريدون الإعلان عما سيقومون به بشكل دقيق، وهناك تفهم لذلك لدى الجانب الإسرائيلي". وأضاف:" لقد كان الهدف الرئيسي أن تتولى لبنان كدولة المسؤولية عما يحدث على أراضيها وخاصة المنطقة الملاصقة للشريط الحدودي".

وقال بلهجة إسرائيلية تقليدية:"أوضحنا لهم جيدا ماذا سيحدث إذا حصل شيئا مناقضا للاتفاق، وإذا هوجمت إسرائيل، وفهموا بشكل جيد ماذا سيحدث للبنان كدولة". وأضاف:" سيكون الأمر مختلفا عن السابق، لأننا الآن نتباحث مع دولة، والآن يتواجد جيش حقيقي في جنوب لبنان، وبالتالي هناك ديناميكية رائعة بين الطواقم التي تحاورت حتى الآن".

وحول توقيت خروج ما تبقى من جنود إسرائيليين من لبنان قال:" الكل متفقون أنه يجب الخروج من لبنان في أسرع وقت ممكن"، وأضاف:" هناك طريقة للقيام بذلك. ستعرض الخطة مساء اليوم، أمام رئيس الوزراء ووزير الأمن وسيتخذون قرارا. لقد قمنا بتقليل أعداد قواتنا في الأيام الأخيرة، لهذا فمن المعقول أن نقوم بذلك قبل يوم الغفران، وهذا ممكن، ولكنه ليس بأيدينا بل بيد المستوى السياسي" .



أنهى الجيش الإسرائيلي فجر اليوم انسحاب ما تبقى من قواته في الأيام الأخيرة، من جنوب لبنان، بعد 81 يوما من بدء العدوان على لبنان.
وتم سحب عشرات الجنود بتنسيق مع قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان والجيش اللبناني وخرج آخر جندي في حوالي الساعة 02:30 بعد منتصف ليلة أمس.

المكان الوحيد الذي بقي فيه تواجد إسرائيلي هو قرية غجر المقسومة إلى قسمين، وتقول إسرائيل أنه لم يتم بعد الاتفاق بشأن الترتيبات الأمنية فيها. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية أن إسرائيل تريد التوصل إلى ترتيبات أمنية مع قوات الطوارئ والجيش اللبناني خلال الأيام القريبة وإخلاء القرية، وتسعى إسرائيل إلى أن تتولى قوات الطوارئ والجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في الجزء اللبناني من قرية الغجر وإبقاء الإدارة المدنية إسرائيلية في الشقين السوري واللبناني.

وتعمل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في هذه الأيام على الانتهاء من تعريف تعليمات البدء في إطلاق النار وتحديد أسس تصرف الجنود الذين يقومون بدوريات على طول الحدود. وذكرت مصادر مقربة من وزير الأمن، عمير بيرتس أنه أوصى الجيش بتشديد تعليمات البدء بإطلاق النار. وقالت مصادر أمنية أن الجيش لم يتوصل بعد إلى اتفاق حول تعريف تلك التعليمات والأسس، ولكنها أوضحت أنه« لن يكون تسامحا إزاء الاستفزازات والتجمعات وتجول المسلحين».

يذكر أن تأخير الانسحاب الإسرائيلي جاء بسبب خلاف في وجهات النظر بين إسرائيل وقوات الطوارئ الدولية بشأن تعليمات إطلاق النار.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018