اسرائيل " تدرس " استئناف المفاوضات على المسار السوري!!

اسرائيل " تدرس " استئناف المفاوضات على المسار السوري!!

تعمد وسائل الاعلام الاسرائيلية الى تسريب تصريحات تنسبها لجهات " كبيرة ومطلعة " في الحكومة الاسرائيلية تحاول عبرها الايحاء وكان الاخيرة تتعامل بجدية مع المسار السوري و " المباردة التي اعلنها الرئيس، بشار الاسد، مؤخرا، لاستئناف المفاوضات بين البلدين ".

ويلاحظ ان التسريب الاعلامي الاسرائيلي يأتي في وقت ما زالت " تتعثر " فيه المحاولات الاسرائيلية لعقد لقاء بين أريئيل شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني، احمد قريع ( ابو علاء ) وفق شروطها هي وهو ما يدفع للاعتقاد - حسب ما يشير اليه عدد من المحللين - ان الحكومة الاسرائيلية انما تحاول ، عبر هذه التصريحات ، ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الفلسطيني اكثر من كونها " تبدي اهتماما جديا " لاستئناف المفاوضات مع سوريا التي كانت اعلنت مرارا استعدادها للعودة لطاولة المفاوضات وفق الشرعية الدولية ومن النقطة التي كانت انتهت عندها ابان حكم رابين وهو الامر الذي ما زالت الحكومة الحالية في اسرائيل ترفضه...

وفي السياق ذاته ، تناقلت المصادر الاسرائيلية اليوم، الاحد ان " مكتب شارون يدرس بدقة وحذر مبادرة الرئيس الاسد " عبر قنوات استخباراتية وشخصيات اجنبية " كانوا قد تحدثوا الى الاسد مؤخرا " وذلك " لاستيضاح حقيقة موقف الاسد وهل تأتي في محاولة لتخفيف الضغط الاميركي عن كاهله"!

وكانت المصادر الاسرائيلية قد ذكرت ايضا ان " مسؤولا اسرائيليا في وزارة الخارجية قام ( يوم الاثنين الماضي ) بزيارة الى باريس، استهدفت لقاء احد المسؤولين العرب، في محاولة لفحص مدى جدية المبادرة السورية ...."

وحسب المصدر فان وزير الخارجية سيلفان شالوم اوفد رئيس الطاقم السياسي في وزارته، رون فروشاور ،للقاء المسؤول العربي في باريس.

ورفضت وزارة الخارجية الاسرائيلية تأكيد او نفي النبأ، فيما رجحت مصادر اعلامية اسرائيلية اخرى ان تكون الزيارة " مرتبطة بمحاولات تقوم بها اسرائيل لاجراء اتصالات سرية مع عدة دول عربية، في مركزها دول الخليج "!.

وفي ذات التوجه ، نقلت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية ( 25/12/2003) عن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية اللواء اهران زئيبي (فركش) اعتقاده بأن النوايا التي اظهرها الرئيس السوري بشار الاسد، بشأن استئناف المفاوضات مع اسرائيل، هي نوايا صادقة، تستحق دراستها بتعمق..!

وقالت الصحيفة ان فركاش اعرب عن موقفه هذا خلال مداولات اجرتها الاجهزة الامنية الاسرائيلية، في اعقاب التصريحات التي ادلى بها الاسد لصحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية، والتي دعا فيها اسرائيل الى استئناف المفاوضات بين البلدين من حيث توقفت في عهد والده ورئيس وزراء اسرائيل السابق، ايهود براك.

وحسب رأي فركاش "تشهد سوريا تحولات حقيقية ويحتمل أن الأسد اصبح "ناضجا" لاستئناف العملية السياسية دون شرط مسبقة". ويدعي فركاش ان لديه ما يعتمد عليه لتأكيد تقييمه هذا، كزعمه بان الاسد لم يعد يذكر شرط الانسحاب الى حدود الرابع من حزيران 1967، اضافة الى اعتماده على تصريحات اخرى ادلى بها الاسد مؤخرا.