اسرائيل تسعى الى عرقلة صفقة صواريخ اميركية - اردنية

اسرائيل تسعى الى عرقلة صفقة صواريخ اميركية - اردنية

تسعى الحكومة الاسرائيلية الى منع تنفيذ صفقة أسلحة اميركية - اردنية، يفترض ان يتسلم الاردن بموجبها، صواريخ جو - جو اميركية من طراز "أمرام"، لتزويد الطائرات الحربية الأردنية بها.

ويستخدم هذا الصاروخ، المتوسط المدى، في سلاح الجو الأميركي، ويمكن تزويده لطائرات من طراز "إف 15" و "إف 16" و"إف 18".

وحسب مصدر اسرائيلي، قرر وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز، ووزير الخارجية، سيلفان شالوم، العمل لعرقلة الصفقة، خشية ان يشكل ذلك سابقة لبيع هذه الصواريخ لمصر، أيضا!

ففي وقت تواصل فيه اسرائيل تسليح جيشها بأحدث المعدات واكثرها تطورا، تحارب من اجل منع تحديث اسلحة الدول المجاورة، خشية ان يؤدي ذلك الى خرق التفوق العسكري الاسرائيلي على الجيوش االعربية. ولا تخفي اسرائيل تخوفها، بشكل خاص من وصول هذه الصواريخ الى مصر، التي تقول اسرائيل انها تقوم، مؤخرا، بتحديث اسلحتها وامتلاك اسلحة متطورة!

واعتبر مصدر امني اسرائيلي وصول هذه الصواريخ الاميركية الى جيش آخر غير الجيش الاسرائيلي في الشرق الأوسط، مسألة "غير صحية" على حد تعبيره. وبرأي هذا المصدر "ليس من الواضح لماذا يسعى الاردن الى امتلاك هذه الصواريخ"! مضيفا "من الواضح انه اذا تعرض الاردن الى الهجوم فسنتولى نحن العمل نيابة عنه، ولذلك ليس هناك ما يبرر بيع هذه الصواريخ له"!

ويشار الى ان البيت الابيض توجه الى الكونغرس الاميركي طالبا المصادقة على صفقة بيع الصواريخ للاردن، "في ضوء اطمئنانه على جوهر العلاقات الجيدة بين اسرائيل والاردن، وعدم تخوف اسرائيل من تعرضها الى هجوم اردني"، على حد تعبير المصدر

وحسب صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، لم تبد اسرائيل، في السابق، معارضة لهذه الصفقة، لذلك تواصل العمل على بلورتها بين اميركا والأردن، وتم ابلاغ الكونغرس الاميركي بأن اسرائيل لا تعارض بيع هذه الصواريخ الى الاردن. لكنه عندما وصلت المسألة الى طاولة وزير الامن، شاؤول موفاز، قرر "انه "يتحتم" على اسرائيل العمل لعرقلتها ومعارضة بيع الصواريخ للاردن".

وحسب الصحيفة، تضغط الجالية اليهودية في واشنطن على الادارة الاميركية لوقف هذه الصفقة. كما توجهت جهات اسرائيلية الى اعضاء في الكونغرس الاميركي طالبة منهم عرقلة تنفيذ الصفقة.

وحسب المصدر الاسرائيلي تعمل اسرائيل لدى واشنطن للحصول على ضمانات بأن لا يتم توجيه هذه الصواريخ اليها مستقبلا، وتشير هذه المصادر صراحة الى عدم ثقتها بمصر، حيث تطلب من واشنطن التزاما بالامتناع عن بيع هذه الصواريخ لمصر بالذات.

يشار الى ان مدى الصاروخ الذي تحاول اسرائيل منع بيعه للدول العربية، يصل الى 32 كلم. ويصل طول الصاروخ الى 3.5 م، ويزن 132 كلغم. وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد قرابة 300 الف دولار.