اسرائيل تشترط الانسحاب من غزة بدعم امريكي لضم كتل استيطانية اليها

اسرائيل تشترط الانسحاب من غزة بدعم امريكي لضم كتل استيطانية اليها

قالت مصادر سياسية اسرائيلية مساء امس الجمعة، ان اسرائيل تريد دعما امريكيا لضمها تجمعات استيطانية كبيرة في الضفة الغربية المحتلة، مقابل الانسحاب من غزة من جانب واحد.

وعقد مبعوثون امريكيون بارزون محادثات مع مساعدي شارون، امس، لليوم الثاني على التوالي للتعرف على ما يفكر فيه وهم مؤيدون مبدئيا لانسحابات اسرائيلية من الاراضي المحتلة ولكنهم حريصون على ألا تحجب خطة خارطة الطريق رؤية التوصل لسلام قائم على التفاوض.

كما التقى مبعوثو البيت الابيض ووزارة الخارجية الامريكية أيضا مع المفاوض الفلسطيني صائب عريقات.

وقال سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي، بعد ان اجرى محادثات مع المبعوثين الامريكيين، ان ادارة الرئيس جورج بوش تبدو متقبلة لخطة شارون بعد أن كان يساورها بعض الشك.

وزعم شالوم ان شارون عازم على عدم اتخاذ أي عمل لكسر الجمود الدموي في الشرق الاوسط دون دعم أمريكي قوي.

وابلغ شالوم الصحفيين دون الخوض في تفاصيل "مثل هذا الدعم لا يعني فقط ان يقول الامريكيون (نعم).. يتعين أيضا أن نحصل على اشياء في المقابل منهم، بشأن عدد من القضايا والتي ناقشنا بعضها مع المبعوثين الامريكيين اليوم."

وقالت مصادر سياسية ان شارون لا يمكنه التغلب على المقاومة اليمينية في حكومته الائتلافية الرافضة لاخلاء الجيوب اليهودية المعزولة الصغيرة السبعة عشر في غزة اذا لم تضم اسرائيل الكتل الاستيطانية الاكبر في الضفة الغربية.

واضافت المصادر ان شارون يريد ضم ثلاثة تجمعات استيطانية كبرى من المقرر ان يحيطها جدار الفصل العنصري، الذي تقيمه اسرائيل بالضفة الغربية.

وقال مصدر كبير "بالنسبة لنا المسألة تتعلق بحمل الامريكيين على القبول بأن تجمعات استيطانية معينة بالضفة يجب أن تكون جزءا من اسرائيل في المستقبل اضافة الى احياء بالقدس التي تعتبر اجزاء يهودية مكملة للقدس وليس مستوطنات (بالاراضي المحتلة) كما يسميها الفلسطينيون."

ويقول مسؤولون فلسطينيون ان شارون يعمل على أن تكون أي دولة فلسطينية تقام في المستقبل ضعيفة ذات كيان مجزأ من خلال جدار متعرج ومطالبته بالسيطرة على حدودها الخارجية.

وزعم وزير الامن الاسرائيلي شاؤول موفاز في واشنطن، يوم الجمعة، للمسؤولين الامريكيين ان صيغة شارون "ستترك الباب مفتوحا امام استمرار الحوار مع الفلسطينيين اعتمادا على خريطة الطريق."

وقال ايهود اولمرت، نائب شارون، اثناء زيارته للندن يوم الجمعة، ان "الجانب الاكبر من المناطق اليهودية" سيبقى في ايدي اسرائيل ولكنه تابع ان الفلسطينيين سيحصلون على "اراض متصلة" كافية لاقامة دولة.

وادعى اولمرت امام الصحفيين انه "سيكون بوسعهم اقامة (دولتهم) المستقلة في هذه الاراضي دون اي مصاعب. الهدف النهائي لاستراتيجية (فك الارتباط) هو السماح للفلسطينيين بان يكون بوسعهم الانتقال من الجزء الشمالي الى أقصى الجنوب دون عبور أي نقطة تفتيش اسرائيلية."

ولم يعلق المسؤولون الامريكيون على المحادثات لكنهم قالوا انهم يريدون ان تكون اي انسحابات منسقة مع الفلسطينيين لتجنب الفوضى في المناطق التي يجري اخلاؤها وان يشمل الامر الضفة الغربية.