اسرائيل تطلب من أميركا ضمانات بتفكيك التنظيمات الفلسطينية

اسرائيل تطلب من أميركا ضمانات بتفكيك التنظيمات الفلسطينية

قالت مصادر اسرائيلية ان حكومة شارون طلبت من الولايات المتحدة الاميركية ضمانات بتفكيك التنظيمات الفلسطينية المسلحة في المناطق التي سيتم تسليم السيطرة الامنية فيها الى السلطة الفلسطينية.

وبحسب المصادر الاسرائيلية، يتوقع تسليم السيطرة الامنية للفلسطينيين في قطاع غزة، في مطلع الأسبوع المقبل. واعتمدت المصادر في تقييمها هذا على نتائج الاجتماع بين منسق شؤون الاحتلال في المناطق الفلسطينية، عاموس جلعاد، ووزير الشؤون الامنية الفلسطينية، محمد دحلان، مساء امس، وبفعل الضغوط الاميركية التي ستمارسها مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الامن القومي، كوندوليسا رايس، خلال جولتها المتوقع أن تبدأ مساء غد، في المنطقة.

وقالت المصادر الاسرائيلية انها تتوقع قيام الفلسطينيين باعلان البيان الرسمي للهدنة، في مطلع الاسبوع المقبل. لكن اسرائيل ترفض الاكتفاء بالهدنة، وتطالب بتفكيك التنظيمات الفلسطينية ونزع اسلحتها، خاصة تنظيمي حماس والجهاد الاسلامي، وهو الامر الذي يحظى بدعم اميركي كامل، عبر عنه الرئيس بوش في تصريحات ادلى بها لدى اجتماعة بمسؤولي الاتحاد الاوروبي، امس الأول، ومطالبته لهما باضافة حركة حماس، بشقيها السياسي والعسكري إلى قائمة "التنظيمات الارهابية".

وقالت المصادر الاسرائيلية ان المسؤولين الاسرائيليين سيركزون خلال اجتماعاتهم برايس على مطلب تفكيك التنظيمات الفلسطينية. وستصل رايس الى البلاد، مساء غد السبت، بحيث ستسافر مباشرة الى منطقة السلطة الفلسطينية لالتقاء رئيس الحكومة، محمود عباس (ابو مازن)، على أن تلتقي، يوم الاحد، برئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، ووزير الخارجية، سيلفان شالوم، ووزير الأمن، شاؤول موفاز.

وقدرت مصادر سياسية اسرائيلية بأن الولايات المتحدة ستمنح لاسرائيل الضمانات التي طلبتها، معتمدة في تقديرها هذا على تصريحات بوش الاخيرة بشأن تفكيك أسلحة حماس، وعدم الاكتفاء باتفاق كلامي. وكانت رايس قد دعت اوروبا، امس، الى ضم حركة حماس الى قائمة التنظيمات الارهابية، رافضة الفصل بين الجناحين السياسي والعسكري للحركة. وقالت مصادر اميركية ان رايس ستعود خلال اجتماعها بأبو مازن إلى تأكيد رفض واشنطن اعتبار حماس، شريكا في المفاوضات السياسية.

وحسب صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، يتوقع ان يشترط الفلسطينيون تسلم الصلاحيات الامنية في قطاع غزة، بزيادة الاشراف الاميركي على الجانبين. ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني رفيع قوله ان دحلان يرفض، حاليا، عرض خطة لمكافحة "الارهاب" وتحديد جدول زمني لمحاربة التنظيمات او حتى الالتزام بمحاربتها. وحسب مزاعم المصدر الامني قال دحلان لجلعاد، خلال احد اجتماعاتهما، انه لا ينوي اعتقال نشطاء في التنظيمات او نزع اسلحتهم!