اسرائيل تطلب من امريكا تجاهل مفاوضي وثيقة جنيف

اسرائيل تطلب من امريكا تجاهل مفاوضي وثيقة جنيف

طالبت اسرائيل كولن باول وزير الخارجية الامريكي، اليوم الثلاثاء، بعدم الاجتماع مع الشخصيات الفلسطينية والاسرائيلية التي صاغت وثيقة جنيف، قائلة انه "من الخطأ منح الخطة غير الرسمية موافقة امريكية".

واعرب ايهود اولمرت نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي عن استياء حكومته من امتداح واشنطن للوثيقة التي طرحت في سويسرا امس الاثنين، وسلطت عليها وسائل الاعلام الاضواء.

وقال اولمرت لراديو اسرائيل عن هذه المحادثات المنتظرة "اعتقد ان باول يرتكب خطأ. اعتقد انه لا يخدم العملية. اعتقد ان هذه خطوة خطأ من جانب ممثل للادارة الامريكية." وبرأي اولمرت "يتضمن اتفاق جنيف خنوعا شاملا لحق العودة"

لكن دبلوماسيا غربيا اعتبر ان وثيقة "جنيف ايجابية لانها تسد فراغا سياسيا...حتى شارون يعطيها اهتماما"

وصرح مسؤولون امريكيون بان باول يود الاجتماع بواضعي الوثيقة من الجانبين في واشنطن في وقت لاحق من هذا الاسبوع بعد ان تم أمس (الاثنين) الاعلان الرسمي عن بدء ترويج اتفاق جنيف في سويسرا، وسط معارضة كبيرة من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي .

هذا وكانت الولايات المتحدة قد باركت الاتفاق، امس، رغم تحفظها منه واعلان تمسكها بخارطة الطريق. و صرح الناطق باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر ان الادارة الأمريكية "تبارك الاتفاق الذي يساهم في دفع التفاهمات بين الطرفين وأكد ان القضية ستحسم في نهاية الأمر بين الحكومات".

ومن المتوقع ان يسافر ياسر عبد ربة عن الطرف الفلسطيني ويوسي بيلين عن الطرف الإسرائيلي، وبعض المشاركين في صياغة الوثيقة من الطرفين، الى واشنطن للاجتماع مع وزير خارجية الولايات المتحدة كولن باول يوم الجمعة القادم.

ويثير اللقاء المرتقب مع كولن باول تحفظات الحكومة الإسرائيلية التي طلبت توضيحا من الولايات المتحدة بخصوص هذا اللقاء. وكان المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ويليام بيرنز قد قال لوزير القضاء الإسرائيلي خلال الاجتماع معه ان اللقاء مع باول لا يعبر عن موقف الادراة الأمريكية من اتفاق جنيف بل يشكل الأمر دعما للتفاوض بين الطرفين.

وقد هاجم عضو الكنيست متان فلنائي من حزب العمل الاتفاق ووصف المجموعة الإسرائيلية بعديمة المسؤولية والصلاحية وقال ان الاتفاق يؤسس عمليا لحق عودة اللاجئين حيث يتبى الاتفاق قرار الأمم المتحدة 194.

ومن الطرف الفلسطيني تتواصل الأعمال الاحتجاجية ضد هذا الاتفاق وتتسع المعارضة الجماهيرية له.