اسرائيل: "تعيين ابو مازن رئيسا للحكومة ودحلان، وزيراً للداخلية، شرط أساسي لاستئناف المفاوضات

اسرائيل: "تعيين ابو مازن رئيسا للحكومة ودحلان، وزيراً للداخلية، شرط أساسي لاستئناف المفاوضات

نقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي (غالي تساهال)، عن مصادر رسمية اسرائيلية قولها ان الحكومة تعتبر تعيين محمود عباس - ابو مازن رئيسا للحكومة الفلسطينية ومحمد دحلان، وزيرا للداخلية، شرطا اساسيا لاستئناف المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية.

ويأتي هذا التصريح في وقت يتواصل فيه التدخل الاسرائيلي في النقاش الفلسطيني الداخلي الدائر حول تشكيلة الحكومة، وتطوع المسؤولين الاسرائيليين، خاصة رئيس الحكومة، ارئيل شارون، ووزير الأمن، شاؤول موفاز، ووزير الخارجية، سيلفان شالوم، الى تجنيد الضغط الدولي على القيادة الفلسطينية كي تقبل بالتركيبة التي يعرضها ابو مازن.

فبعد ان كانت المصادر الاسرائيلية قد اشارت الى سعي شارون الى التقاء ابو مازن، في وقت سربت فيه واشنطن نبأ استعدادها لعقد قمة بين المسؤولين الفلسطيني والاسرائيلي ، اجرى وزير الخارجية الاسرائيلي، سيلفان شالوم، اليوم، محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الاميركي، كولين باول، اعرب خلالها، حسب المصدر الاسرائيلي، عن "قلق اسرائيل ازاء التطورات الاخيرة المتعلقة بالخلاف الفلسطيني حول تشكيلة الحكومة".

وحذر شالوم من "عودة عرفات الى السيطرة على مقاليد الامور في السلطة"، وطالب باول العمل "لمنع دوران العجلة الى الوراء واستعادة عرفات لقوته"، على حد تعبير شالوم! واكد شالوم "ان اسرائيل لن تستأنف المفاوضات طالما واصل عرفات ادارة الامور".

ونقلت المصادر الاسرائيلية عن باول قوله لشالوم إن واشنطن مصرة على "خلق قيادة جديدة في السلطة الفلسطينية "غير ممسوسة بالارهاب" على حد تعبيره.

وكانت الصحف الاسرائيلية قد نقلت عن واشنطن، اليوم، مطالبتها لابو مازن بـ"عدم التنازل لعرفات". وقالت مراسلة "يديعوت احرونوت" نقلا عن مصادر رسمية في واشنطن، ان الرئيس بوش سيبذل قصارى جهوده لضمان المصادقة على حكومة ابو مازن وتسليمه صلاحيات رسمية .

يشار الى ان وزير الخارجية الاميركي، كولين باول، كان اعلن نيته زيارة المنطقة، بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية، تمهيدا لنشر خارطة الطرق.

وكان وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز، قد اتهم الرئيس ياسر عرفات، امس، بعرقلة جهود أبو مازن لتشكيل حكومة فلسطينية، زاعما ان عرفات لا يرغب بدفع العملية السلمية الى الامام.

وطالب موفاز اوروبا واميركا الضغط على الرئيس عرفات للموافقة على استبدال القيادة الفلسطينية وتشكيل الحكومة.

كما اتهم الدبلوماسيين الغربيين الذين يلتقون عرفات بتشجيعه على نهج التمسك بصلاحياته وعرقلة جهود أبو مازن وذلك لان اللقاء معه يشعره باهميته ويدفعه الى التعنت، حسب رأي موفاز.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وجهت انتقادات شديدة لعضوين من الكونغرس الأمريكي ولوزير خارجية المانيا يوشكا فيشر للقائهم بالرئيس عرفات وعدم مقاطعته.

الى ذلك، ومع ازدياد الحديث عن نشر خارطة الطرق الاميركية، بدأ اليمين المتطرف في اسرائيل الاستعداد لمواجهتها وتجنيد المستوطنين، بشكل خاص، لمحاربة تطبيقها.

وتتولى هذه المهمة، حاليا، كتلة اليمين الترانسفيري - المتطرف " الاتحاد القومي" برئاسة الوزير افيغدور ليبرمان، الذي دعا المستوطنين، اليوم، للتصدي الى خارطة الطرق ومحاربتها.

وكانت كتلة "الاتحاد القومي" قد عقدت لقاء في منطقة معسكر بيت ايل، صباح اليوم، عقبت فيه على تصريح رئيس الحكومة، شارون، الذي تحدث عن امكانية"التنازل عن نقاط هامة بالنسبة لليهود، كبيت ايل، مثلاً". وقال ليبرمان ان شارون يقصد ما قاله، ولم يكن تصريحه هذا مجرد صدفة.

واعتبر وزير السياحة، بيني ايلون، تصريح شارون "خطيرا وسيئا"!