اسرائيل تفحص عظاماً تسلمتها من حزب الله للتأكد مما إذا كانت تعود لرون آراد

اسرائيل تفحص عظاماً تسلمتها من حزب الله للتأكد مما إذا كانت تعود لرون آراد

قال مصدر اسرائيلي مطلع، صباح اليوم، ان معهد الطب الشرعي في أبو كبير، يعمل هذه الأيام على فحص عظام تسلمتها إسرائيل من حزب الله اللبناني، للتأكد مما إذا كانت تعود لملاح الجو الاسرائيلي المفقود في لبنان منذ عام 1986 رون أراد.

وقال المصدر ان اسرائيل تسلمت العظام قبل عدة أيام، وان فحصها سيستغرق شهرا أو أكثر، مشيرا الى تشكك الجهات الامنية الاسرائيلية بشأن نتائج هذا الفحص، كون فحوصات مماثلة اجريت لعظام تسلمتها اسرائيل في السابق على انها لرون أراد، اثبتت أنها لا تعود له.

وكان من المفروض، حسب صفقة تبادل الاسرى التي تم التووصل اليها بين اسرائيل وحزب الله، ان يبدأ، هذه الأيام، تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة، والتي تنص على تسليم اسرائيل معطيات تثبت ما آل اليه مصير رون آراد، مقابل اطلاق سراح عميد الاسرى العرب سمير قنطار من السجن الاسرائيلي، واعادة المزيد من جثث الفدائيين الى لبنان، واطلاق سراح عدد من الاسرى العرب في اوروبا.

ووصفت اسرائيل المعلومات التي تناقلتها وسائل اعلام عربية، خلال الاسابيع الاخيرة، حول حدوث تقدم في الصفقة، من شأنه اعادة جثة أراد بأنها "أسافين اعلامية" تستهدف "ترويج معلومات خاطئة" حسب زعم اسرائيل.

وزعمت المصادر الاسرائيلية انه لم تصل الى اسرائيل، حتى الآن، اي معلومات يمكنها ان تحرز تقدما في الصفقة (!) ويناقض هذا الادعاء تصريحات صدرت مؤخرا عن رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي، موشيه يعلون، اكد فيها حدوث تقدم نحو المرحلة الثانية من الصفقة.

وكانت صحيفة "الاتحاد" القطرية قد اشارت، امس، الى احتمال تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة خلال اسبوعين. وقالت الصحيفة على لسان مراسلها في بيروت ان "هناك معلومات موثوقة وشبه مؤكدة" بشأن العثور على جثة رون أراد.

وتدعي اسرائيل ان ممثلها في لجنة تبادل الاسرى، اللواء ايلان بيران، سافر عدة مرات الى المانيا واجتمع مع الوسيط الالماني ارنست اورلاو، بعد تلقي معلومات كهذه، "لكن الفحص لم يثبت صحتها".

وقد أفرجت السلطات الاسرائيلية في المرحلة الاولى من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة ألمانية في كانون الثاني (يناير) الماضي، عن 400 فلسطيني وحوالى ثلاثين عربيا وألماني واحد مقابل الافراج عن العقيد الاحتياط في الاستخبارات الحنان تننباوم ، وجثث ثلاثة جنود إسرائيليين·

وتتركز المرحلة الثانية من الاتفاق على حصول اسرائيل على معلومات مهمة عن مصير رون اراد الذي اسقطت طائرته فوق جنوب لبنان عام 1986 وفقد منذ ذلك الحين ، وفي المقابل تفرج اسرائيل عن سمير قنطار الذي اصدرت محكمة اسرائيلية بحقه حكما بالسجن مدته 542 عاما عام 1980 بسبب تسلله الى نهاريا شمال اسرائيل في عملية اسفرت عن مقتل عائلة هران الاسرائيلية، حسب اسرائيل.

وقالت المصادر المتابعة لملف تبادل الاسرى بين اسرائيل و''حزب الله'' ان الوسيط الالماني نجح على ما يبدو في كشف ''سر الاسرار'' بشأن آراد، مقابل تعهد اسرائيل الالتزام باطلاق عميد الاسرى اللبنانيين سمير القنطار وفق نص الاتفاق المبرم بين الطرفين برعاية المانية، وكشف مصير الديبلوماسيين الايرانيين الاربعة الذين اختفت اثارهم خلال الاجتياح السارئايلي للبنان، أحياء كانوا أم أمواتاً في إطار الصفقة·

وأوضحت المصادر أن العملية الثانية للتبادل في إطار هذه الصفقة، قد تضم اضافة الى القنطار الاسير يحيى سكاف وحوالي عشرين لبنانياً آخرين كانوا يعتبرون في عداد المفقودين وهم يقبعون حالياً في السجون الاسرائيلية·

ولفتت المصادر الى ان العديد من المفقودين اللبنانيين كانوا يقعون أسرى بأيدي عملاء اسرائيل في لبنان (ميليشيات حداد ولحد) ، وسلموهم لها إبان الاجتياح للعاصمة اللبنانية في صيف عام 1982 وضاعت أخبارهم· وقالت إن الثمن المقدر لتسليم آراد حياً أو ميتاً قد يكون مكلفاً جداً لاسرائيل، بحيث ستجبر على إطلاق سراح مئات المعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين والعرب، وتسليم رفات عشرات الشهداء الذين كانوا يسقطون خلال المواجهات مع قوات الاحتلال على أرض الجنوب إبان الاحتلال الذي دام 22 عاماً·