اسرائيل تقاطع "بي بي سي" البريطانية احتجاجا على بثها فيلما عن القوة النووية الاسرائيلية

اسرائيل تقاطع "بي بي سي" البريطانية احتجاجا على بثها فيلما عن القوة النووية الاسرائيلية

قررت اسرائيل قطع جميع اتصالاتها مع محطة " بي. بي. سي" البريطانية احتجاجا على بثها امس فيلما عن الاسلحة غير التقليدية التي تمتلكها اسرائيل حسبما ذكرته اليوم الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ( غالي تساهل ).
واضافت ان قرار مقاطعة محطة " بي. بي. سي " اتخذ من قبل مجلس الاعلام الاسرائيلي الذي يضم ممثلين عن ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزارة الخارجية ومكتب الاعلام الحكومي وبموجب هذا القرار سوف لن يظهر اي متحدث اسرائيلي على شاشة المحطة ولن تقدم اسرائيل اي تسهيلات لمراسلي المحطة او العاملين فيها داخل اسرائيل وستضع امامهم العراقيل في الحصول على البطاقات الصحفية وتاشيرات الدخول .

وكانت محطة " بي. بي. سي" قد بثت امس السبت فيلما وثائقيا حول القدرات النووية الاسرائيلية تخلله مقابلات مع مسؤولين اسرائيلين على صلة بالموضوع ابرزهم شمعون بيرس الذي الذي تربط وسائل الاعلام الاجنبية بينه وبين تأسيس المفاعل النووي الاسرائيلي، وتعتبره صاحب المشروع. وكان بيرس رفض في الفيلم المقارنة بين التعامل الدولي مع العراق ومع اسرائيل، مدعيا ان العراق (في عهد صدام) "هو دولة دكتاتورية وان صدام حسين قتل الاف الاكراد بقذائف كيماوية"، بل ورفض اعتبار العراق دولة وانما مافيا يقودها قاتل، وهذا لا يمكن قوله عن اسرائيل، حسب رأيه.

وفي تعقيبهم على قرار عرض الفيلم، هاجم مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الاسرائيلية، محطة التلفزة البريطانية واعتبروها تعمل في خدمة العرب، زاعمين ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي يتعرض كيانها الى التهديد، وهي مسألة لا يطرحها الفيلم، حسب ادعاءاتهم.

واتهم مدير مكتب الصحافة الحكومي، داني سيمون في حديث اذاعي ادلى به اليوم لمحطة " غالي تساهل " المحطة البريطانية بمعاداة اسرائيل وانتهاج اللاسامية قائلا ان المحطة دابت في العامين الاخرين على اظهار دولة اسرائيل وكأنها دولة مجرمة وهو ما يدفعنا لطرح السؤال : ما الذي يبغونه من وراء كل هذا :؟!