اسرائيل تكرر تسريب معلومات تزعم فيها أنها اجرت اتصالات سرية مع سوريا في ذروة العدوان على العراق

اسرائيل تكرر تسريب معلومات تزعم فيها أنها اجرت اتصالات سرية مع سوريا في ذروة العدوان على العراق

كرر مسؤول اسرائيلي يرافق وزير الخارجية الاسرائيلية، سيلفان شالوم، الى المؤتمر الاورو متوسطي في نابولي، امس، ما كانت زعمته اسرائيل، ابان العدوان الاميركي على العراق، من ان اتصالات اسرائيلية سورية جرت قبل وخلال العدوان الاميركي على العراق. ونسب المسؤول الاسرائيلي الى الوزير شالوم قوله للصحفيين في نابولي ان إسرائيل "أجرت اتصالات مع سوريا أثناء ذروة الحرب في العراق لكنها توقفت بعد تسربها إلى وسائل الإعلام".

وقال عضو الوفد الإسرائيلي دون أن يذكر تفاصيل "الوزير لم يوضح هل كانت الاتصالات مباشرة أو غير مباشرة."

وجاء هذا التسريب الاسرائيلي في اطار التسويغات التي تحاول اسرائيل طرحها للتهرب من الدعوة العلينة التي وجهها الرئيس السوري الى اسرائيل، عبر صحيفة اميركية، هذا الاسبوع، لاستئناف المفاوضات من حيث انتهت اليه في فترة والده ورئيس الحكومة الاسرائيلية السابق، ايهود براك. وكان شالوم قد حمل على سوريا على مقترجات الاسد، قائلا إن التقدم مرهون بإنهاء سوريا لما وصفه بـ"الإرهاب والعنف القادمين من أراضيها."

وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، امس الأربعاء، أن وسيطا سلم إسرائيل اقتراحا سوريا لوقف إطلاق النار "يقضي بأن يوقف مقاتلو حزب الله الهجمات على إسرائيل من لبنان إذا أوقف سلاح الجو الإسرائيلي طلعاته فوق لبنان".

وسئل شالوم التعقيب على تقرير "معاريف" فقال لراديو الجيش الإسرائيلي "لم أتلق هذا الاقتراح. كان هناك اقتراح قبل بضعة أشهر قدم إلي وإلى رئيس الوزراء ... قررنا عقد اجتماع ... وبعد ذلك قررنا أن ننتظر شهرا."

وأضاف قائلا "كان ذلك أثناء ذروة القتال في العراق ... ثم جرى نشره (الاقتراح) وأصبح غير ذي صلة."

يشار هنا الى ان مصادر اسرائيلية كانت قد تعمدت في فترة العدوان على العراق تسريب معلومات نسبتها لجهات رفيعة المستوى في اروقة السلطة الاسرائيلية تزعم فيها أن شارون "رفض عرضا خاصا من الرئيس السوري بشار الأسد لاستئناف المفاوضات السلمية الثنائية بين الطرفين، استنادا الى تقديره بان "الرئيس السوري يشعر بضائقة سياسية متصاعدة بسبب الحرب في الخليج وانه أراد استغلال إسرائيل بهدف استبعاد الضغوطات الأمريكية عليه".

وادعت المصادر الاسرائيلية في حينه، ان "إسرائيل وسوريا اجرتا مجموعة من اللقاءات السرية غير الرسمية في الأردن قبل بداية الحرب على العراق بهدف بحث سبل استنئاف المفاوضات"!.

وكانت الخارجية السورية قد نفت نفياً قاطعاً صحة ما تداولته وسائل الاعلام الاسرائيلية، نقلا عن مسؤولين اسرائيليين حول لقاءات سرية ورسائل ارسلت الى شارون من اجل استئناف عملية السلام.

واشارت الخارجية السورية في تصريح رسمي، انذاك، ان الهدف من تلك الادعاءات هو النيل من مصداقية سورية العربية والدولية حيث اكدت دمشق مرارا على مواقفها الواضحة والصريحة وأبدت استعدادها دائماً للعودة الى المفاوضات على اساس مرجعية مؤتمر مدريد وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام وان هذا الموقف لم يتغير.