اسرائيل تنتقم من صحافية بريطانية بسبب مساعدتها للفلسطينيين

اسرائيل تنتقم من صحافية بريطانية بسبب مساعدتها  للفلسطينيين

تبين من الادعاءات التي طرحتها النيابة العامة الاسرائيلية امام المحكمة المركزية في تل ابيب لتبرير رفضها السماح بدخول الصحفية البريطانية ايفا غاسبيتش الى إسرائيل، أن جهاز الشاباك يسعى الى الانتقام من غاسبيتش لنشاطها الانساني لصالح اللاجئين الفلسطينيين.

وتبين من استئناف النيابة العامة على قرار سابق للمحكمة اجاز دخول غاسبيتش الى البلاد بموجب قيود شديدة، ان غاسبيتش حضرت الى الضفة الغربية من قبل وقدمت مساعدات للاجئين في مخيم جنين وفي الخليل ونقلت تقارير صحفية حول موبقات الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين،، وهو ما اغضب سلطات الاحتلال، كما يبدو، وجعلها تعتقل غاسبيتش لدى وصولها الى مطار بن غوريون الاسرائيلي، قبل نحو اسبوعين، ومنع دخولها الى اسرائيل.

وكانت غاسبيتش قد وصلت الى اسرائيل لاعداد تقرير حول نشاط حركة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ونشاطات الحركات الاسرائيلية والدولية والفلسطينية ضد جدار الفصل العنصري. الا ان الشاباك احتجزها في المطار، وقرر بعد التحقيق معها منع دخولها الى اسرائيل.

وقبل أسٍبوع، قررت المحكمة المركزية في تل أبيب، السماح بدخول غاسبيتش إلى إسرائيل بقيود شديدة، حيث فرضت عليها ايداع ضمانة مالية بمقدار 30 ألف شيكل، والتعهد بعدم الوصول إلى أحداث قد تشهد مواجهات مع الجيش (!)، والالتزام، أيضاً، بعدم مغادرة الخط الأخضر، اي عدم دخول الضفة الغربية وقطاع غزة.

واستأنفت الدولة ضد هذا القرار، فتبنت قاضية المحكمة المركزية في تل أبيب، صباح اليوم (الاربعاء)، موقف الدولة، وقررت رفض السماح لغاسبيتش، بدخول اسرائيل. وأعلنت المحامية ياعيل برادة، التي تمثل غاسبيتش أنها ستستأنف ضد القرار.

وزعمت القاضية في معرض قرارها ان اسرائيل تتخوف من استغلال براءة غاسبيتش وتحمسها لما تؤمن به بشأن طرق الكفاح ضد الفاشية والعنصرية، للمس بأمن الدولة. ورغم انها فندت مزاعم الشاباك الذي ادعى ان غاسبيتش تشكل خطرا بحد ذاتها، اعتبرت القاضية، تسويغات الشاباك "موضوعية وفي نطاق المعقول"!، وقررت منع غاسبيتش من دخول إسرائيل.