اسرائيل تهدد بقطع الاتصالات مع السلطة الفلسطينية في حال الافراج عن سعدات

اسرائيل تهدد بقطع الاتصالات مع السلطة الفلسطينية في حال الافراج عن سعدات

وكان عباس قد اعلن اليوم انه سيتم الافراج عن الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات المحتجز في سجن تابع للسلطة الفلسطينية في مدينة اريحا وتحت حراسة امريكية وبريطانية بادعاء اتهام اسرائيل لسعدات بانه اصدر امر باغتيال الوزير الاسرائيلي الترانسفيري رحبعام زئيفي.

وقال عباس انه سيتم اطلاق سراح سعدات بعد أن تنسحب اسرائيل من مدينة اريحا المزمع غدا.

من ناحية ثانية أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي اتفقا على نقل الصلاحيات الأمنية في مدينة أريحا للسلطة الفلسطينية غدا الأربعاء.

وقال المراسل إن السلطة قبلت بموجب الاتفاق ببقاء قرية العوجا شمال أريحا والشارع الذي يوصل المدينة بها وكذلك الحاجز العسكري الإسرائيلي في جنوب المدينة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.

ومقابل ذلك ستزيل إسرائيل حاجز الديوك على الطريق الغربي للمدينة ، في حين ستلتزم السلطة من جانبها بجمع سلاح المقاومة في المدينة وتبقي على سعدات وزملائه الثلاثة في السجن، وهو ما يتناقض مع ما أعلنه عباس اليوم في السعودية


وقال عباس لرويترز هاتفيا "سيتم الافراج عن سعدات والشوبكي بعد خروج الاسرائيليين من مدينة اريجا وتسليمها للجانب الفلسطيني حسب اتفاق حول وضع المطاردين الفلسطينيين."

واضاف "لقد وردت اسماء سعدات والشوبكي على لائحة المطلوبين لدى اسرائيل والاتفاق بيننا وبين الاسرائيليين حول المطلوبين هو انهم لن يتعرضوا للمطلوبين بعد انسحابهم من المدن الفلسطينية وبالتالي لن يكون هناك ما يمنع اخلاء سبيلهما من السجن."

وكانت قد اصدرت محكمة فلسطينية حكما بالسجن على الخمسة غير ان المحكمة العليا امرت في وقت لاحق بالافراج عنهم. وقال مسؤولون فلسطينيون انهم محتجزون في اريحا "حفاظا على سلامتهم" لحمايتهم من اي محاولة اغتيال اسرائيلية.
هدد وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم اليوم الثلاثاء بقطع اسرائيل الاتصالات مع السلطة الفلسطينية في حال تم الافراج عن قياديين فلسطينيين في سجن اريحا.

كما هدد وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤل موفاز السلطة الفلسطينية اليوم انه "اذا تجرأ الفلسطينيون على الافراج عن قتلة الوزير رحبعام زئيفي فان اسرائيل ستضع يدها عليهم بشكل اسرع مما يعتقدون".

وتأتي هذه التهديدات الاسرائيلية في اعقاب اعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم انه بعد تسلم السلطة الفلسطينية لمدينة اريحا سيتم الافراج عن الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات وعن فؤاد الشوبكي، مساعد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن موفاز قوله ان اسرائيل ترفض اي نية من جانب السلطة الفلسطينية بالافراج عن من وصفهم بـ"قتلة زئيفي".

وتابع موفاز ان "هذا الموقف تم ايضاحه في جميع اللقاءات مع المسؤولين في السلطة الفلسطينية".

وقالت مصادر امنية اسرائيلية اليوم ان اقوال عباس تتعارض مع تفاهم توصل اليه موفاز امس مع وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف.

وتتهم اسرائيل سعدات بانه اصدر امرا باغتيال الوزير الاسرائيلي اليميني رحبعام زئيفي الذي كان يدعو الى طرد العرب من اسرائيل والاراضي الفلسطينية.

كما تتهم اسرائيل الشوبكي بالمسؤولية عن تهريب اسلحة الى السلطة الفلسطينية على متن سفينة كارين ايه التي ضبطها القوات الاسرائيلية في عرض البحر الاحمرقبل اكثر من سنتين.

وتحتجز السلطة الفلسطينية سعدات والشوبكي وثلاثة اخرين متهمين بتنفيذ قتل الوزير الاسرائيلي في سجن في مدينة اريحا تحت حراسة امريكية وبريطانية.

وقالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي انه "تم الايضاح للفلسطينيين بان التفاهمات تقضي بان يبقى سعدات والشوبكي في السجن، وهذا ما نص عليه اتفاق فلسطيني-اسرائيلي-بريطاني".

واضافت المصادر ذاتها انه "لا توجد امكانية للافراج عنهم" وفي حال تم ذلك "فانه سيتم اعتقالهم بسرعة البرق من قبل القوات الاسرائيلية وسيتم زجهم في سجن اسرائيلي".

وذكر موقع يديعوت احرونوت الالكتروني ان عباس توجه خلال انعقاد قمة شرم الشيخ في الشهر الماضي الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون طالبا دراسة امكانية الافراج عن سعدات والشوبكي.

واضافت يديعوت احرونوت ان شارون رد بحزم قائلا انه "لن يتم ذلك باي حال من الاحوال".

يشار الى ان موفاز ونصر يوسف اتفاقا امس على ان تتسلم السلطة الفلسطينية يوم غد الاربعاء مدينة اريحا والاسبوع القادم يتم تسلم مدينة طولكرم.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص