الافراج عن الصحفي البريطاني بيتر هونام

الافراج عن الصحفي البريطاني بيتر هونام

اطلقت الشرطة الاسرائيلية مساء اليوم، سراح الصحفي البريطاني، بيتر هونام بعد نحو 24 ساعة من اعتقاله في القدس الشرقية بايدي جهاز الشاباك على خلفية اتصالاته بخبير الذرة، مردخاي فعنونو ، حسب ما تشير اليه المصادر الاسرائيلية


وفي اول تصريح له فور خروجه من السجن قال الصحفي البريطاني ان على اسرائيل ان تخجل من اعتقاله ومن عملية التحقيق معه...مضيفا ان اسرائيل تتفاخر بكونها دولة غربية ولكن ما حدث معي يشير الى عكس ذلك.."


وهاجم هونام الاجهزة الامنية الاسرائيلية موضحا ان ان التحقيق معه تمحور حول شبهات تتعلق بالتجسس على القدرات النووية الاسرائيلية ..وانا سعيد ان المنطق عاد لهم...وقد افرج عني دون اي تقيدات..ساغادر اسرائيل يوم غد بناءً على قرارا سابق لي " 


وكان المحامي افيغدور فالدمان قد استأنف صباح اليوم، الى المحكمة المركزية في القدس، ضد قرار منعه من التقاء موكله، هونام، الذي يسود الاشتباه بأنه منح هونام لقاء صحفيا خلافا للقيود التي فرضتها عليه السلطات الاسرائيلية لدى اطلاق سراحه، في نيسان الماضي، بعد 18 عاما في السجن بتهمة كشف اسرار المفاعل النووي الاسرائيلي.


ويأتي اطلاق سراح الصحفي اثر سلسلة " جلسات مستعجلة " عقدها المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، ميني مزوز مع عدد من الجهات الامنية وممثلي النيابة العامة في وقت كان اجتمع فيه وزير القضاء الاسرائيلي، يوسيف لبيد بالسفير البريطاني لدى اسرائيل وبحث معه ايضا موضوع اعتقال الصحفي هونام علما ان الاجتماع كان مقررا بين الاثنين في وقت سبق علمية الاعتقال ...


من جهته، اعتبر مردخاي فعنونو، اسير الذرة المحرر من السجون الاسرائيلية، ان اعتقال الصحفي البريطاني، بيتر هونام، على ايدي جهاز الشاباك الاسرائيلي يأتي في اطار الحرب المتواصلة ضده وضد مؤيديه وضد اولئك الذين يريدون كشف الاسرار النووية الاسرائيلية".


وجاء تعقيب فعنونو المقتضب هذا، ردا على قيام جهاز الشاباك والشرطة، مساء امس الاربعاء، باعتقال هونام بزعم ارتكابه لمخالفات امنية. ويسود الاعتقاد بأن لاعتقال هونام علاقة بالفيلم الذي يعده حول مردخاي فعنونو، الذي كان هونام قد كشف، على لسانه، قبل 18 عاما، اسرار فرن الذرة الاسرائيلي، في صحيفة "ساندي تايمز" البريطانية.

وكانت محكمة الصلح في القدس قد اصدرت، مساء امس (الأربعاء 26.5) امرا يمنع نشر أي تفاصيل حول ظروف إعتقال هونام، الذي أعتقل في ساعات المساء عندما كان في طريقه الى رمات غان للقاء رئيسة اللجنة الاسرائيلية من اجل فعنونو، ياعيل لوطان.

وقالت صديقة هونام، دونطيلة روبيرا، من منظمة العفو الدولية "امنستي" إنها كانت تجلس قرب طاولة في الفندق الذي تنزل فيه هي وهونام في القدس، عندما دخل هونام، قرابة الساعة التاسعة مساء، محاطاً بخمسة أشخاص يرتدون الزي المدني. وقالت: " ركض هونام باتجاه طاولتي وقال لي: ابلغي رجال "ساندي تايمز" انني أعتقلت". وعندها ركض رجال الأمن نحوه، امسكوه وأخذوه الى غرفته. وبعد قرابة 20 دقيقة، نزلوا يحملون حقائب، لا أعرف إن كانت تحوي الأغراض الشخصية لهونام. وفي الخارج كانت تنتظر سيارة جيب تابعة للشرطة وسيارتين تم ادخال هونام الى احداهما


وقال مئير فعنونو، شقيق مردخاي، انه وصل الى الفندق في تلك الساعة ونادى على بيتر عندما رآه يدخل السيارة، الا ان المرافقين له اخطروا مئير الا يقترب منهم، وابلغوه انهم من الشرطة والشاباك.

ويسود الاشتباه بأن اعتقال هونام يأتي على خلفية الاشتباه بأنه اجرى لقاء صحفيا مع فعنونو سيتضمنه الفيلم الوثائق الذي يعده عنه لشبكة "بي بي سي"ه.

وقال مصدر سياسي اسرائيلي، امس "امل ان تكون لدى الشاباك اسباب جيدة تبرر الاعتقال، لانه سيتسبب لاسرائيل باضرار كبيرة في العالم الغربي الذي يحترم حرية الصحافة ويقدر هونام المعروف دوليا".

وكان هونام، الذي كشف في السادس من أكتوبر-تشرين الأول 1986 شهادة أسير الذرة الإسرائيلي المحرر، مردخاي فعنونو، حول ترسانة الأسلحة النووية الإسرائيلة، في صحيفة "ساندي تايمز"، وصل إلى إسرائيل عشية
إطلاق سراح مردخاي فعنونو من سجنه في عسقلان، في الـ21 من أبريل-نيسان. وقام باستئجارشقة له، على حساب البي.بي.سي.، في يافا حيث كان من المخطط أن يسكن هو أيضًا فيها.

وشارك هونام أيضًا في حفل تحرير فعنونو في الكنيسة الأنجليكانية بالقدس، حيث قال ان "القيود المفروضة على فعنونو تصل إلى حد الجنون".

ويشار إلى أنه في آخر لقاء لهونام مع شقيق فعنونو، مئير، قال له الأخير إن "بريطانيا تتحمل مسؤولية حماية شقيقه من الحملة العدائية التي تستهدفه. مضيفًا "لقد صمتت الحكومة البريطانية وربما تعاونت في العملية التي قادت للوضع الراهن عندما سمحت باختطافه من أراضيها وها هو يدفع ثمنا لا يصدق".