البرنامج النووي الإيراني في مركز "الحوار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة وإسرائيل

البرنامج النووي الإيراني في مركز "الحوار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة وإسرائيل

في كلمته في مؤتمر "هرتسليا" قال نائب وزير الدفاع الأمريكي سابقاً، ريتشارد بيرل، يوم أمس الأحد، إن الرئيس الأمريكي جورج بوش سوف يهاجم إيران في حال تبين له أن طهران على وشك الحصول على أسلحة نووية، أثناء فترة إشغاله لمنصبه والتي تنتهي بعد سنتين.

وجاء أن بيرل الذي عمل كمستشار خارجي للإدارة الأمريكية ويعتبر مقرباً من كبار المسؤولين في الإدارة، وخاصة إلى نائب الرئيس ريتشارد شيني، قال في المؤتمر إن محاولات المجتمع الدولي لفرض عقوبات اقتصادية على إيران لن تؤدي بها إلى التخلي عن برنامجها النووي.

إلى ذلك، جاء أن ما يسمى "التهديد الإيراني" كان في مركز "الحوار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والذي جرى يوم أمس في تل أبيب. وجاء أن وفوداً من الطرفين، برئاسة الوزير شاؤل موفاز، ونائب وزيرة الخارجية الأمريكية، نيك بيرنز، تباحثوا في طرق وقف البرنامج النووي الإيراني، وما أسموه "دعمها للإرهاب ومحاولات تعزيز قوتها ونفوذها في الشرق الأوسط".

تجدر الإشارة إلى أن "الحوار الإستراتيجي" هو هيئة أقيمت من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف تعميق الحوار بينهما في القضايا الإقليمية المشتركة، إلا أنه لم يعقد منذ سنوات طويلة.

وجاء أن بيرنز اقتبس في النقاشات ما قاله الرئيس بوش، بأن "كل الإمكانيات موضوعة على الطاولة، إلا أن الجهود تتركز في المستوى الدبلوماسي". كما جاء أن المشاركين قد ناقشوا طرق فرض عقوبات على إيران، حيث تحدث الوفد الأمريكي عن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة في ضرب تدفق الأموال إلى الإيرانيين. وبحسبهم فإن قرارات بوش بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى الخليج العربي، والعمليات التي قامت بها الإدارة الأمريكية لتجميد أموال إيرانية هي علامات لطهران تظهر مدى جدية الولايات المتحدة.

ومن جهته قال موفاز إنه يجب "عدم اليأس والاعتقاد بأنه لا يمكن وقف البرنامج النووي الإيراني"، وبحسبه لا يزال هناك ما يمكن عمله، وأنه يجب مواصلة بذل الجهود. وقد اتفق الطرفان على مواصلة التشاورات والتنسيق وبلورة سياسة مشتركة. ومن المقرر أن يعقد في أيار/ مايو – حزيران/يونيو في واشنطن لقاء آخر من "الحوار الإستراتيجي".

وعلم أنه قد مثل إسرائيل أيضاً في الحوار السفير رون بروشاور الذي ركز أعمال الطاقم، والمدير العام لوزارة الأمن غابي أشكنازي، والمدير العام لوزارة الخارجية أهاورن أبراموفيتش، والمدير العام للجنة الطاقة الذرية غدعون فرانك، ورئيس المجلس للأمن القومي إيلان مزراحي، وغيرهم.

ومن الجانب الأمريكي كان وكيل وزارة الدفاع غوردون انغلاند، وروف دنين من وزارة الخارجية، وممثل الإستخبارات والجيش وسفير الولايات المتحدة في إسرائيل ريتشارد جونس.

وفي سياق ذي صلة، ومقابل أقوال بيرل، تحدث في مؤتمر هرتسليا مساعد وزير الخارجية الأمريكي سابقاً لشؤون منع انتشار الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية، د. بوب آينهورن، بأن الخيار المفضل إزاء إيران هو مواصلة الضغط الدبلوماسي، وذلك لجعل القيادة الإيرانية تدفع ثمناً سياسياً واقتصادياً، أو تصل إلى النتيجة بأن البرنامج النووي أصبح عبئاً عليها.

ومن جهته فقد امتنع نائب مدير اللجنة للطاقة النووية في إسرائيل، إيلي لويتا، الذي شارك في النقاش، عن مناقشة موقف إسرائيل من البرنامج النووي الإيراني، إلا أنه قال إن العالم، ومنذ العام 1989، في العصر النووي الثالث، والذي سيستمر حتى العام 2011، والذي يتميز بعد استقرار النظام النووي وامتلاك دول أخرى لقدرات نووية. وبحسبه فإن "العصر النووي الرابع من الممكن أن يتميز بصعود إيران كدولة نووية عظمى، وتفكك الباكستان التي تمتلك أسلحة نووية، وأبعاد خطيرة للأزمة مع كوريا الشمالية، وخطر وصول الأسلحة إلى منظمات إرهابية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018