البيئة ستحقق مع رئيس رمات حوفاف بتهمة خرق القانون

البيئة ستحقق مع رئيس رمات حوفاف بتهمة خرق القانون

دعا مدير لواء الجنوب في وزارة جودة البيئة، رئيس المجلس الصناعي الكيماوي رمات حوفاف، آفي هيلر، ومدير عام المجلس يوسي زيف، ومدير قسم التنفيذ مئير حازوت، للتحقيق معهم بشأن خرق شروط الترخيص.

وجاء هذا الاستدعاء بعد أن تبين ان هناك خرق لنسبة المواد الكيماوية السامة المنبعثة من المصانع التي تخضع لرقابة المجلس الصناعي، وعدم تقديم خطة لإقامة مواقع لجمع الغازات المنبعثة من مواقع علاج المجاري الكيماوية، وعدم تقديم خطة مرحلية في قضية الروائح الكريهة المنبعثة من هذه المنطقة، وعدم إتخاذ كل الإجراءات للحد من انبعاث المواد السامة بنسبة أعلى من المسموح بها وفق النظم، من مداخن المصانع الكيماوية.

وقال مدير لواء الجنوب في الوزارة، اريك بار-ساديه، إنه "ينظر ببالغ الخطورة الى عدم قيام المجلس بمهامه ، وسيقوم باتخاذ إجراءات قانونية منها إصدار أوامر وقف عمل مواقع المجلس التي تلوث البيئة".
رئيس المجلس الصناعي المتواجد في الولايات المتحدة حاليًا، عقب قائلا "إدعاءات الوزارة تتناقض واستطلاعات جودة الهواء وأجهزة التنقية ولا تتلاءم وموقف الوزارة نفسها بشأن العلاج المستقبلي للمجاري الكيماوية".

وفي هذا السياق، طالب العشرات من الناشطين في مجال البيئة إقامة لجنة تحقيق وإجراء رقابة على موقع النفايات الكيماوية برمات حوفاف. جاء ذلك خلال النقاش الذي اجرته "لجنة الداخلية وجودة البيئة" التابعة للكنيست، يوم الثلاثاء الماضي، حول الأخطار الناجمة عن منطقة رمات حوفاف.
وقالت المحامية ألونه كارو-ييفت المديرة العام لاتحاد الحياة والبيئة ان الفشل المطلق لمجلس رمات حوفاف الصناعي يؤدي إلى نتيجة مفادها أنه لا يمكن أن يوكل إليها موضوع الرقابة في المنطقة الكيماوية، ولهذا يجب حل المجلس، وأن يقوم وزير الداخلية بتشكيل لجنة معينة بدلاً من المجلس. وأشارت كارو-ييفت إلى أن وزارة جودة البيئة فشلت هي الأخرى حيث تبين من التفتيش الفجائي الذي أجرته الوزارة عدة مرات أن التلويث مستمر لكن الوزارة لم تقدم شكاوى ضد المصانع، إلا في حالة واحدة بعد تدخل التنظيمات المناصرة للبيئة.

وذكّرت عنبار تيلم، مركّزة منتدى جودة البيئة في الجنوب، "إن تقرير مراقب الدولة يشير إلى فشل وزارة جودة البيئة بشكل مطلق، حيث لم يتم وضع معايير محددة، وعندما وُضعت المعايير لم يتم تطبيقها، كما أن المصانع لم تلقِ بالاً لتلك المعايير".

وهاجم عاموس غولدين، المدير العام لجمعية "علماء الجنوب" (مدعاني هاداروم)، وزارة الصحة لامتناعها عن نشر التقرير المتعلق بالأمراض، وقال إن الوزارة تخفي معلومات مثلما تفعل أنظمة الحكم الدكتاتورية. واضاف غولدين، إنه في عام 1999 قدمت الجمعية لوزارة جودة البيئة قائمة باسماء المواد الكيماوية الملوثة التي عثر عليها في منطقة بئر السبع وأشارت إلى الأخطار الصحية الناجمة عنها، " لكن مؤامرة كم الأفواه أسكتت القضية"، على حد تعبيره.

وقالت أبيطال غارا من منظمة "توجه أخضر" (مغاماه يروكاه) إن هناك تعارض مصالح، يناقض القانون، بين كون مدير مجلس رمات حوفاف هو أيضًا نائب متصرف اللواء في وزارة الداخلية. يذكر ان هيلر لا يتلقى معاشًا بدل عمله هذا.

وقال مندوب وزارة الصحة البروفيسور منفيرد غرين، وهو رئيس لجنة التوجيه التي أشرفت على إعداد التقرير، إن التقرير حول مستوى الأمراض في منطقة رمات حوباب سيتم نشره خلال فترة 3-6 أسابيع، وأنه يتم وضع اللمسات الأخيرة عليه، مؤكدًا "إن المعطيات التي تم نشرها غير معروفة له".