التصدع داخل الليكود يتعمق

التصدع داخل الليكود يتعمق

بدأ رئيس الحكومة أرئيل شارون هجوماً مباشراً، وصف بأنه دلالة على عمق التصدع في حزب الليكود، ضد ما أسماهم " عناصر تحاول السيطرة على الليكود"، لدى إجتماعه برؤساء بلديات في مكتبه في القدس، وقال:" هناك مجموعة، للأسف، في الليكود تعمل في الكنيست ضد قرارات الحكومة، ورغم أنها تقلصت ولكنها موجودة وتحاول السيطرة على الليكود من الخارج".

وقال:" هناك تحريض وتهديد وضغوطات تمارس على أعضاء الكنيست، ولم يعد إحتمال مثل هذا الأمر ممكناً. أنا لست معنياً بتوسيع الحكومة، وهذا يقتضي أن تصوت الكتلة في الكنيست على قرارات الحكومة وألا تحاول عرقلة هذه القرارات. الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر، فهذه حكومة أقلية، وحتى هذه الحكومة تستطيع أن تدير شؤون الدولة في حال توحد الكتلة".

وأضاف:" في هذه السنة المركبة لدينا قرارات هامة في مواضيع إقتصادية وإخلاء غزة وقضايا أمنية معقدة، ولذلك فمن الخطأ الذهاب إلى الإنتخابات، وعلينا بذل الجهود لتبقى في موعدها. أنا لا أخشى الإنتخابات وسأرشح نفسي مرة أخرى".

وكانت مجموعة " قيادة يهودية"، التي يرأسها موشي بيغلين، قد عقبت على أقوال شارون:" القيادة اليهودية تحيي أقوال شارون، فقد توصل أخيراً إلى الإعتراف بأن البديل الوحيد لسلطته الفاسدة والإحتكارية هو مجموعة القيادة اليهودية بزعامة موشي بيغلين، المخلصة لبرنامج الليكود. وفي هذه الظروف فإن إرتباك شارون يمكن فهمه وفهم أسبابه، فمن نسي قواعد اللعبة الديمقراطية ويستهزيء بأعضاء الكنيست ويهدد الوزراء ويقيلهم، ومن يقود الدولة بالخداع والتهديد وسقطات اللسان، سيتلقى الجواب المناسب في صناديق الإقتراع".

وقد تفاقم الصراع الداخلي في بداية هذا الأسبوع في حزب الليكود، عندما عقدت مجموعة " قيادة يهودية" إجتماعها السنوي الثاني في "مباني الأمة" في القدس. وشارك في الإجتماع مئات من عناصر الليكود، كما خطب في الإجتماع أعضاء الكنيست عوزي لانداو ومخائيل راتسون، اللذان تمت إقالتهما مؤخراً من الحكومة.

وقد رحب لانداو بنشيطي القيادة اليهودية كما رحب بكونهم جزء من الليكود وقال:" أنا لست بالضرورة موافقاً على مواقفكم، ولكن يوجد صدى لهذه الأفكار وأنتم تنجحون في إثارة النقاش الفكري"

وكان موشي بيغلين الذي كان قد أعلن سابقاً أنه ينوي ترشيح نفسه لرئاسة الليكود، قد أكد ثانية ترشيح نفسه وناشد مؤيديه التجند للعمل داخل الليكود منذ الآن، بالرغم من أن موعد إنتخاب رئيس لليكود لم يتحدد بعد. ويشار في هذا السياق إلى أن المجموعة قد تمكنت من تجنيد العشرات من الإعضاء إلى مركز الليكود.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019