الجيش الاسرائيلي في مشكلة: كيف يمكن منع دخول ناشطي اليمين إلى "غوش قطيف"؟

الجيش الاسرائيلي في مشكلة: كيف يمكن منع دخول ناشطي اليمين إلى "غوش قطيف"؟

بعد أقل من يومين على توقيع قائد قيادة الجنوب في جيش الاحتلال الاسرائيلي، العميد دان هرئيل، على أمر عسكري يمنع فيه نقل مكان السكنى إلى "غوش قطيف" (منطقة المستوطنات المعدة للإخلاء في قطاع غزة المحتل)، قالت مصادر إسرائيلية صحفية وعسكرية، اليوم (الأحد)، إنّ جيش الاحتلال الاسرائيلي يعتقد أنّ لا مفرّ من إصدار أمر عسكري جديد جارف أكثر، ينصّ على منع تام لدخول الاسرائيليين إلى "غوش قطيف".

ويأتي هذا في نطاق استعداد الأذرع الأمنية الاسرائيلية، على اختلافها، لتطبيق خطة "فك الارتباط" أحادية الجانب، والقاضية بإخلاء المستوطنات الاسرائيلية من قطاع غزة المحتل، في ضوء المعارضة الشديدة لهذه الخطوة في أوساط اليمين الاسرائيلي، واستعداداته المكثفة للتشويش على الاخلاء المنوي تنفيذه.

وكان قائد منطقة الجنوب، دان هرئيل، وقّع أمس الأول (الجمعة)، على أمر يمنع الإسرائيليين من نقل مكان سكناهم إلى قطاع غزة.

وصرّح مصدر عسكري إسرائيلي بهذا الشأن: "نحن لا زلنا ننظر في الموضوع بشكل مباشر، ولكن من الواضح تمامًا أنه لا يمكن إخلاء البركة ما دامت الحنفية مفتوحة"!


وقالت مصادر في جيش الاحتلال الاسرائيلي إنّ هناك أسئلة عديدة لم يوفرها الأمر العسكري الذي صدر قبل يومين. كما اتضح أنّ تطبيق الأمر المذكور لن يكون سهلا، وسيواجه الجيش الاسرائيلي امتحانًا أولَ قريبًا، بعد إعلان عضوي الكنيست المستوطنين، أيفي أيتام وأرييه إلداد، عن نيّتهما الانتقال للسكن في "غوش قطيف".

وتأمل المستويات العسكرية العليا في جيش الاحتلال أن يكون عدد المستوطنين قبل الاخلاء في حزيران القادم قليلاً جدًا، مما قد يثير تعقيدات أقل من تلك المتوقعة الآن.

ومن الأمور التي ينشغل جيش الاحتلال في تقليبها بعد إصدار الأمر العسكري قبل يومين، هي كيفية مواجهة انتقال عائلة للسكن في "غوش قطيف" من دون أن تطلب تغيير مكان سكناها في سجلات وزارة الداخلية. ويخشى الجيش الاسرائيلي في هذه الحالة من تأثير عكسي للتأثير المرجو من الأمر العسكري: امتلاء "غوش قطيف" بالعائلات الاسرائيلية الوافدة إليه، مستغلة هذه الثغرة في الأمر العسكري!

وقد صرّحت جهات في اليمين الاسرائيلي المتطرف بشأن هذه الأوامر العسكرية قائلة: "من ناحيتنا فإنّ خطوات الجيش الأخيرة والتهديدات بإغلاق "غوش قطيف" هي طلقة في أرجل من يرغب في تطبيق الاخلاء. على العكس، الخطوات التي يتبعها الجيش تزيد الناشطين نشاطًا وهذا في نظرنا ممتاز"!

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018