الجيش الاسرائيلي يقيم وحدة "القتال بالمعلومات" ضد الفلسطينيين

الجيش الاسرائيلي يقيم وحدة "القتال بالمعلومات" ضد الفلسطينيين

يعيد الجيش الاسرائيلي في الاونة الاخيرة اقامة وحدة خاصة للحرب النفسية يطلق عليها اسم "وحدة القتال بالمعلومات" والتي كان الجيش قد جمد نشاطها في الماضي.

وقالت صحيفة هآرتس اليوم الثلاثاء ان هذه الوحدة تنشط بصورة خاصة "في المسار الفلسطيني".

واضافت الصحيفة ان سلطات الجيش الاسرائيلي صادقت في الاونة الاخيرة على عشرات الملاكات الجديدة وان قائد الوحدة بدأ باشغال هذه الملاكات بضباط اسرائيليين.

وبحسب هآرتس فان الوحدة لم تبدأ بعد بممارسة مهامها وما زالت تبلور شكل هذه المهام مستعينة بضباط في الحتياط خدموا في الماضي في شعبة الاستخبارات العسكرية.

لكن الصحيفة اشارت الى ان الغاية من تجديد عمل هذه الوحدة تنفيذ "حملات وعي" بهدف التأثير على مواقف الجمهور الفلسطيني خصوصا بواسطة الدعاية والحرب النفسية واحيانا بواسطة مناورات مغرضة.

وقد تم تقليص نشاط وحدة "القتال بالمعلومات" قبل قرابة الخمس سنين الى حد كبير جدا وهو ما ادى الى اصابة قيادة الجيش الاسرائيلي "بخيبة أمل" من صعوبة التأثير على مواقف الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية بحسب الصحيفة الاسرائيلية.

ونقلت هآرتس عن رئيس اركان الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون تطرقه في عدة مناسبات الى "الحاجة لنحت الوعي الفلسطيني" بهدف اقناع الفلسطينيين بان مقاومة الاحتلال لن يحقق انجازات.

وقد اتضح ان الجيش الاسرائيلي يواجه صعوبة في الواقع لبث مؤشرات من هذا النوع الى الفلسطينيين وانه لا يتحدث مباشرة مع المواطنين الفلسطينيين.

على اثر ذلك قرر يعلون اعادة عمل وحدة "القتال بالمعلومات" وعين ضابطا خبيرا برتية عميد على رأسها تم احضاره من شعبة الاستخبارات العسكرية.

وتخضع وحدة "القتال بالمعلومات" لغرفة العمليات في قيادة اركان الجيش الاسرائيلي لكنها موجهة من قبل شعبة الاستخبارات العسكرية.

لكن هآرتس اشارت الى ان اقامة وحدة عسكرية كهذه محل خلاف داخل الجيش الاسرائيلي خصوصا في اعقاب كشف هآرتس في شهر تشرين الاول/اكتوبر من العام 1999 عن ان الضباط في الوحدة السابقة استخدموا وسائل الاعلام الاسرائيلية لابراز انباء بادروا قبل ذلك الى نشرها باساليب متعددة في وسائل اعلام عربية.

وقالت هآرتس في حينه ان الانباء التي بادر وحدة "القتال بالمعلومات" الى تسريبها لوسائل اعلام عربية تتعلق بالاساس حول ايران وحزب الله.

واوضحت الصحيفة ان ضباطا في الوحدة قاموا "بزرع اخبار باساليب التوائية" في وسائل اعلام في العالم العربي ومن ثم مارسوا ضغوطا على صحفيين اسرائيليين ليبثوا هذه الاخبار نقلا عن وسائل اعلام عربية "بهدف تعزيز صبغة التهديد الايراني في الرأي العام الاسرائيلي".

وقالت هآرتس انه من غير الواضح بعد فيما اذا كان المسؤولون في الوحدة الجديدة ستمارس الاساليب ذاتها التي مارستها الوحدة القديمة و"عدم الخلط بين الغاية من اقامة هذه الوحدة وبين قسم الناطق العسكري".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية