الجيش الاسرائيلي يوصي بشن عدوان على غزة تزامناً مع تنفيذ "فك الارتباط"

الجيش الاسرائيلي يوصي بشن عدوان على غزة تزامناً مع تنفيذ "فك الارتباط"

يستدل من معلومات نشرتها صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، اليوم الجمعة، ان ضابطين كبيرين في جيش الاحتلال الاسرائيلي اوصيا القيادة العسكرية الاسرائيلية بشن عدوان عسكري على الفلسطينيين في قطاع غزة، تزامنا مع تنفيذ خطة "فك الارتباط" او قبل ذلك.

وقالت الصحيفة ان وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز، لم يقرر بعد موقفه من هذه التوصية ناقلة عنه انه "يعتقد انه يجب استخلاص كل الخطوات السياسية اولاً وان السلطة الفلسطينية تملك مصلحة واضحة في العمل على منع اطلاق النار على المستوطنات أثناء تنفيذ الخطة".

وقالت الصحيفة ان قائد اللواء الجنوبي، دان هرئيل، وقائد جيش الاحتلال في قطاع غزة، العميد أفيف كوخابي، طرحا هذه التوصية امام موفاز ورئيس هيئة الأركان العامة للجش، الفريق دان حالوتس، خلال زيارة تفقدية قام بها موفاز وحالوتس الى مقر قيادة جيش الاحتلال في غزة. وحسب الصحيفة طلب هرئيل وكوخابي السماح للجيش بشن هجوم ميداني على الفلسطينيين في موعد قريب من موعد تنفيذ فك الارتباط. وسوغا هذا العدوان بتدهور الأوضاع الامنية في قطاع غزة. وحسب ما ادعياه امام القيادة العسكرية فان القطاع يشهد ما بين 80-100 حادث اطلاق نار اسبوعياً. وحسب أقوالهما فان استمرار هذا الوضع خلال تنفيذ فك الارتباط يجعل اسرائيل تخاطر بسقوط عدد كبير من المصابين والقتلى في صفوف قواتها والمستوطنين.

واضافت الصحيفة ان هرئيل وكوخابي اوصيا بتفعيل الخطة المسماة "قبضات فولاذية" أثناء الاخلاء، وهو ما يسمى الدائرة الرابعة من دوائر خطة انتشار الجيش والشرطة خلال تنفيذ خطة فك الارتباط. وحسب ما ورد في الخطة فانه سيتم في اطار الدائرة الرابعة اقحام قوة عسكرية تتألف من ثلاثة ألوية من سلاح المشاة للسيطرة على "أحزمة أمنية" في شمال القطاع (في منطقة بيت حانون وبيت لاهية) ، وفي مركزه (في خانيونس). وبموجب الخطة تسيطر القوات الاسرائيلية على مساحة تتراوح بين خمسة وسبعة كيلومترات يقول الجيش انها ستمنع وصول القذائف الى مستوطنات شمال القطاع وغوش قطيف. ويتم اخلاء هذه القوات بعد الانتهاء من اخلاء المستوطنين.

لكن موفاز، حسب الصحيفة، يعتقد ان السلطة الفلسطينية قادرة على "صد موجة الارهاب"، حسب تعبيره، كما يعتقد ان "حماس ستبذل جهدا لكبح جماح نشطائها، فيما قد تواصل تنظيمات صغيرة العمل لكن أضرارها ستكون طفيفة". وقالت الصحيفة ان "واشنطن تمارس ضغطا على سوريا كي تكبح جماح قيادة الجهاد الاسلامي" !

وأضافت الصحيفة ان موفاز يشعر بالقلق ازاء بقاء الجيش لفترة متواصلة في الأحزمة الأمنية، ويعتقد ان ذلك قد يؤدي الى احتكاك كبير مع الفلسطينيين ويؤدي الى انهيار سيطرة السلطة الفلسطينية على القطاع. وتعتقد مصادر اسرائيلية ان موفاز يتحفظ من التوصية في ضوء التقدم الحاصل على صعيد المفاوضات الاسرائيلية - المصرية ذات الصلة بنشر قوات مصرية على محور صلاح الدين (فيلادلفي) . وتأمل اسرائيل ان يتم توقيع اتفاق بهذا الشأن قريبا.

وقالت المصادر الامنية للصحيفة ان "قرار العمل (العسكري) في القطاع مناط بمأزق صعب". وحسب اقوالهم فإن هرئيل طرح احتمالا بديلا يقضي بقيام الولايات المتحدة بالضغط على الفلسطينيين لوقف اطلاق النار، لكنه يشكلل بحدوث ذلك.