الحكومة الإسرائيلية تصادق على تمديد قانون "طال" ومتابعة البرنامج التجريبي لما يسمى "الخدمة الوطنية"..

الحكومة الإسرائيلية تصادق على تمديد قانون "طال" ومتابعة البرنامج التجريبي لما يسمى "الخدمة الوطنية"..

صادقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على تمديد سريان مفعول قانون "طال"، بشأن إعفاء المتدينين (الحريديين) من التجند للجيش الإسرائيلي لمدة خمس سنوات أخرى.

وصوت 21 وزيراً مع تجديد سريات القانون، في حين كان وزير القضاء الجديد، داييل فريدمان، هو الوحيد الذي عارض التمديد. أما المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، فقد قال إنه لا يعارض ذلك. ومن المقرر أن يتم تقديم القانون إلى الكنيست ولجنة الخارجية والأمن للمصادقة عليه.

تجدر الإشارة إلى أنه لدى المصادقة على القانون بالقراءة الثالثة في الكنيست، قبل خمس سنوات، طلب أعضاء الكنيست المتدينين تمديد القانون بشكل تلقائي بعد خمس سنوات، إلا أن هذا الطلب قد رفض في حينه. واليوم تستطيع الكنيست تمديد سريان مفعول القانون بتصويت واحد.

كما ناقشت الحكومة في الجلسة ذاتها تطبيق توصيات لجنة عبري التي بحثت في ما يسمى "الخدمة الوطنية- المدنية" لمن لا يتجندون للجيش الإسرائيلي. وبموجب القرار، سوف يتم تجنيد 250 شخصاً من المعفيين من الخدمة العسكرية، في إطار برنامج تجريبي، لمواضيع مثل التربية والصحة وما إلى ذلك، بالإضافة إلى 270 شخصاً مشاركين في البرنامج. وسيقوم وزير الأمن، عمير بيرتس، بالتوقيع على أنظمة فورية سيتم تحويلها إلى لجنة الخارجية والأمن لاستكمال الإجراءات الإدارية.

وجاء أن 17 وزيراً صوتوا مع الإستمرار في البرنامج التجريبي لتطبيق توصيات لجنة عبري، في حين عارض ذلك أربعة وزراء، من بينهم وزراء "شاس" وإيتان كابل. وكان الأخير قد صرح بعد التصويت على القرار بأن "قانون الخدمة الوطنية يجب أن يكون إلزامياً".

أما وزير القضاء، فريدمان، فقد قال إنه يؤيد "تحسين الأجور والخدمات التي يحصل عليها الجنود الذين يؤدون الخدمة العسكرية الإلزامية، أما الخدمة الوطنية أو المدنية فهي ليست مرغوبة لكونها تمس بسوق العمل، حيث أن من يؤدي هذه الخدمة هم قوة عاملة رخيصة وتمس بالحد الأدنى للأجور، علاوة على أن الخدمة من هذا النوع تمس أيضاً بمكانة الخدمة العسكرية لأن المرشحين للتجنيد سوف يتوجهون إلى الخدمة المدنية الأقصر".

تجدر الإشارة إلى أن ما يسمى "قانون الخدمة الوطنية أو المدنية" الذي طالما حاولت الحكومات الإسرائيلية دفعه قدما بعدة مسميات مختلفة، والذي يعتمد ظاهريا على ربط الحقوق بالواجبات، وزاد زخم الحديث به بعد هبة أكتوبر عام 2000، هو في الحقيقة مشروع أسرلة بامتياز ويهدف إلى سلخ عرب الداخل عن هويتهم القومية، ودمجهم في المؤسسة الإسرائيلية وتذويب الهوية العربية لصالح "الإسرائيلية".

وفي شهر فبراير/ شباط 2004 أوصت لجنة عبري بفحص إمكانية فرض الخدمة المدنية وإقامة مديرية خاصة للخدمة المدنية، يتم من خلالها توسيع إطار الخدمة المدنية ليشمل الشبان اليهود المتدينين الذين لا يؤدون الخدمة العسكرية والشبان العرب.

وقد تصدى التجمع الوطني الديمقراطي في الفترة الأخيرة لهذا المشروع بكل قوة ونظم محاضرات ولقاءات مع الشبان في معظم القرى والمدن العربية لشرح المخاطر الكامنة من وراء هذا المشروع وكان مهرجان مناهضة الخدمة المدنية الإسرائيلية الذي عقد في الناصرة الشهر الماضي هو تتويج للجهود التي قام بها على مدار حوالي الثلاثة أشهر.

وحسب توصيات لجنة عبري: الخدمة المدنية القائمة تنتقل لإدارة مديرية الخدمة المدنية المنوي إقامتها. وبحسب القانون "سيحصل من أدى الخدمة المدنية على حقوق متساوية مع الذين أدوا خدمة عسكرية في الجبهة الداخلية حسب فترة الخدمة (سنة أو سنتين)". ولكن في حقيقة الأمر، حتى الأقلية من عرب الداخل التي اندمجت في مشروع الأسرلة وأدت الخدمة العسكرية بمسميات مختلفة، عانت الإجحاف والتمييز كباقي أبناء شعبها، وصودرت أراضيهم لضمها إلى مستوطنات وقرى يهودية أسوة بالجميع، ولم تستثنهم لا القوانين ولا الممارسات العنصرية، واستمرت السلطات باعتبارهم أسوة بإخوانهم هاجسا أمنيا لا أكثر ولا أقل. وسيطلب من العرب مزيد من التنازلات، مع تكريس التمييز والعنصرية النابعة من العقلية الصهيونية وممارساتها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018