الحكومة الإسرائيلية تصادق على صياغة معدلة لخارطة الطريق

الحكومة الإسرائيلية تصادق على صياغة معدلة لخارطة الطريق

.

انظر ايضا:


بوش يدرس احتمال عقد لقاء ثلاثي مع ابو مازن وشارون ويصف موافقة الاخير المبدئية على "خارطة الطريق" بالانجاز الهام!

صادقت الحكومة الإسرائيلية بعد جلسة طويلة على خطة خارطة الطريق بعد ادخال عدة تعديلات وتحفظات عليها.

وقد أيد خارطة الطريق 12 وزيرا، وعارضها 7 وزراء بينما امتنع 4 وزراء. وقد عارض خارطة الطريق كل من عوزي لانداو، يسرائيل كاتس، نتان شيرانسكي، وزراء المفدال والاتحاد القومي. أما الممتنعين فهم وزراء الليكود: ليمور فنات، داني نفيه، بنيامين نتنياهو وتساحي هنغبي.

والى جانب قرار المصادقة على خارطة الطريق اتخذت الحكومة قرارا آخر يقضي برفض حق عودة اللاجئين الفلسطينين كما اشترطت المصادقة على الابقاء على التحفظات الإسرائيلية واعتبارها خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها.

وهذه التعديلات الإسرائيلية والاشتراطات تعني تفريغ خارطة الطريق من مضمونها المنقوص أصلا، وتهدف فقط الى نقل الكرة على الملعب الفلسطيني.

ومع ذلم فان الامتحان الحقيقي سيكون على أرض الواقع من خلال تطبيق بنود خارطة الطريق.

وكانت جلسة الحكومة هذه قد بدأت منذ الساعة التاسعة صباحا واستمرت عدة ساعات.

واستعرض مدير مكتب شارون ، دوف فايسغلاس امام الوزراء فحوى المحادثات التي اجراها مع المسؤولين الامريكيين مؤخرا مؤكدا انه تلقى تعهدات من الجانب الامريكي بالاخذ بالملاحظات الاسرائيلية.

وحتى الان لم تتضح صيغة البيان النهائية، ولكن بعض المصادر الاسرائيلية كانت قد اشارت الى انه سيكون " أكثر تحفظًا من إعلان شارون " في نهاية الأسبوع، والذي قال فيه ان اسرائيل تقبل بالخطوات المنصوص عليها في الخطة. واضافت ان البيان سوف يشدد على انه " لن يُسمح لأي جهة إسرائيلية بإجراء مفاوضات دون الأخذ بعين الاعتبار التحفظات الإسرائيلية الـ 14 على خارطة الطريق" .

و كانت مصادر في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي، قد اعربت عن اعتقادها بان اغلبية اعضاء الحكومة سوف يدعمون نص البيان وذلك بعد إعلان البيت الأبيض الأمريكي بأنه سيتعامل مع " الملاحظات الإسرائيلية" على الخطة " بكامل الجدية"، علما ان المعطيات الحالية تشير الى ان عشرة وزارء سيصوتون لصالح البيان و تسعة وزراء بينهم وزراء أحزاب "المفدال"، "الاتحاد الوطني" و "يسرائيل بعلياه"، سيصوتون ضد في حين ما لم يفصح ثلاثة وزراء اخرين من بينهم وزير المالية، بنيامين نتنياهو عن قرارهم حتى الان...


واعلن وزير " الامن " شاؤول موفاز انه سيؤيد الخطة عند طرحها على مجلس الوزراء للتصويت،( فقط قبل اسبوع زعم ،موفاز، أن خطة خارطة الطريق تشكل خطرًا على إسرائيل). كما اعلن ثلاثة من اعضاء حزب " شينوي" وهم رئيس الحركة تومي لبيد، والوزيران يوسف باريتسكي ومودي زنبرغ، المتواجد حاليا في الارجنتين دعمهم للخطة ، بالاضافة الى وزير الخارجية، سيلفان شالوم بينما سيصوت تساحي هنغبي ضدها.

يشار الى ان مجموعة من أعضاء حزب " الليكود " كانت قد طالبت بتأجيل التصويت على خارطة الطريق الى بضعة أيام اخرى، حتى يتسنى اولا مناقشتها داخل كتلة الليكود البرلمانية وفي لجنة الأمن والخارجية التابعة للكنيست.

وكان رئيس كتلة "الليكود" البرلمانية والائتلاف الحكومي، جدعون ساعر قد وصف خارطة الطريق بصيغتها الحالية بـ " الوثيقة السياسية الخطيرة ما دامت تتضمن المبادرة السعودية التي تعيد إسرائيل إلى خطوط الرابع من حزيران عام 67 وتقر تقسيم مدينة القدس وحق العودة للاجئين الفلسطينيين " .

ومن جهتها، دعت رئيسة المعارضة البرلمانية، النائبة داليا ايتسيك من حزب العمل، شارون الى عدم الخضوع " للعناصر المتطرفة التي تسعى الى افشال خارطة الطريق" على حد قول النائبة ايتسيك التي اشارت الى انه ليس هناك ما يدعو شارون الى القلق من توفر الأغلبية للتصويت على الخارطة وخاصة ان حزب العمل سيمنح شارون شبكة من الامان في هذا الخصوص داخل الكنيست الاسرائيلي.

الى ذلك، حث عضو الكنيست شمعون بيرس الحكومة الاسرائيلية على الموافقة دون شروط مسبقة على خارطة الطريق، مشيرا الى ان خطة " خارطة الطريق" هي الوثيقة الدولية الوحيدة لحل الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين التي حظيت بدعم الولايات المتحدة، والسلطة الفلسطينية، وغالبية الجمهور الإسرائيلي والعالم كله" على حد قوله