الحكومة الإسرائيلية تعيد "ساحة سيرجي" ؛ أولمرت في موسكو لحثها على الحفاظ على التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط

الحكومة الإسرائيلية تعيد "ساحة سيرجي" ؛ أولمرت في موسكو لحثها على الحفاظ على التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط

أكدت مصادر إسرائيلية أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت لروسيا التي تبدأ اليوم ستتركز في محاولات إقناع روسيا بالامتناع عن تزويد إيران وسوريا بصاروخ س-300 المضاد للطائرات المتطور. وذكرت صحيفة هآرتس أن القلق في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يتصاعد على ضوء إمكانية حصول إيران وسوريا على النظام الصاروخي المتطور الذي تقول إنه قادر على شل سلاح الجو الإسرائيلي.

وتأتي هذه الزيارة لحث روسيا على الحفاظ على التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط ومحاربة المشروع النووي الإيراني على ضوء موافقة الولايات المتحدة على تزويد إسرائيل بـ25 طائرة f-35، الأكثر تطورا في المقاتلات الأمريكية، ونشر رادار متطور يعمل عن طريق القمر الصناعي في النقب، وموافقة الولايات المتحدة على تزويد إسرائيل بـ 1000 قنبلة ذكية.

وقد أقرت الحكومة الإسرائيلية في جلستها الأسبوعية، صباح أمس، الأحد، اقتراح رئيس الحكومة الانتقالية، إيهود أولمرت، والمرشحة المكلفة لتشكيل الحكومة، وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، بنقل ملكية «ساحة سيرجي» في القدس إلى روسيا كبادرة حسنة اتجاه روسيا، ومقدمة لعرض المطالب الإسرائيلية.

وساحة سيرجي هي مبنى في «ساحة الروس» أقيم عام 1890 على يد الكنيسة الأرثوذوكسية في روسيا ليستخدمها الحجاج الروس في القدس. واستخدمته سلطات الانتداب البريطاني كمكاتب لحكومة الانتداب وبعد الاحتلال استخدم من قبل الحكومة الإسرائيلية.
ويستخدم اليوم كمكتب لوزارة الزراعة وسلطة حماية الطبيعة. وتطالب روسيا بملكيتها على المبنى منذ سنوات طويلة، وسط معارضة اليمين الإسرائيلي.

النظام الصاروخي المضاد للطائرات S-300 حسب مصادر عسكرية إسرائيلية هو الأكثر تطورا في العالم، وقاعدة إطلاقه متنقلة، ويمكن أن يطلق بالتجاه طائرات على ارتفاع 30كم بمدى 200 كم، والرادار الذي يوجهه قادر على رصد عشرات الأهداف في نفس الوقت وإطلاق صواريخ باتجاهها.

ونقلت صحيفة هآرتس عن مصدر سياسي رفيع قوله إن الاتصالات تواصلت في الأسابيع الأخيرة حول الصفقة بين إيران وروسيا. وقبل أسبوعين قال مدير عام الشركات الروسية الحكومية المصدرة للسلاح في معرض للسلاح في جنوب أفريقيا إن روسيا لا ترة سببا لوقف المحادثات حول الصفقة.


وأكدت مصادر أمنية أن زيارة أولمرت ستتركز في القضايا الأمنية، وموضوع الصواريخ هو الذي دفع أولمرت لإجراء الزيارة إلى روسيا رغم استقالته، وسيطرح الموضوع أمام الرئيس الروسي ورئيس الوزراء ووزير الخارجية.

وقالت المصادر إن أولمرت سيؤكد على أن بيع الصواريخ لإيران وسوريا سيكون بمثابة إخلال للتوازن العسكري-الاستراتيجي القائم في الشرق الأوسط. وسيحذر من أن وصول أنظمة الصواريخ لسوريا سيهدد طائرات سلاح الجو الإسرائيلي التي تحلق في المجال الجوي الإسرائيلي، حتى في منطقة النقب.

وكان مدير عام وزارة الخارجية، أهرون أفراموفيتش، قد زار موسكو قبل أسابيع، واجتمع بوزير الخارجية لافروف ومسؤولين في وزارة الخارجية الروسية. وأعرب أفراموفيتش عن قلقه من أن الأزمة الجورجية والصراع بين الولايات المتحدة وروسيا قد يؤديان إلى لعب روسيا دورا جديدا في الشرق الأوسط وخاصة في موضوع السلاح. وقال أفراموفيتش أن المسؤولين الروسيين أكدوا له أنهم لن «يجروا التوتر مع الولايات المتحدة إلى الملعب الإيراني السوري».