الحكومة الإسرائيلية تنوي السيطرة على محطات التلفزيون في حالة الطوارئ

الحكومة الإسرائيلية تنوي السيطرة على محطات التلفزيون في حالة الطوارئ

أعلنت اليوم (الأحد) المحكمة الإسرائيلية العليا عن قرار لها كانت قد اصدرته يوم الخميس الماضي، حيث أصدرت أمرا احترازيا يلزم الدولة بتقديم تفسيراتها وتسويغاتها لأمر أصدره الناطق العسكري ويقضي بقيام الجيش بالسيطرة على محطات التلفزيون الإسرائيلية في حالة الطوارئ مثل سقوط صواريخ على إسرائيل.

وبناء على قرار المحكمة تلزم الدولة بتقديم تسويغاتها حتى غدا (الاثنين) الساعة الثانية عشر ظهرا. وقد تم اصدار هذا القرار باعقاب تقديم التماسين الى المحكمة العليا بهذا الشأن من قبل مواطنيين إسرائيليين قالا في التماسيهما ان قرار الناطق العسكري يشكل تعديا خطيرا على حرية الرأي وحق الجمهور بالمعرفة.

ومن الغريب ان أي من محطات التلفزيون الإسرائيلية لم تعترض على أوامر الناطق العسكري الإسرائيلي ولم تحاول ابطالها. الأمر الذي يثبت بشكل قاطع مدى تورط وسائل الاعلام الإسرائيلية وارتباطاتها الوثيقة مع المؤسسة الحاكمة والمؤسسيات الأمنية.

فمن المعروف ان هذا الأمر العسكري كان قد اتخذ بعد اجراء مشاورات بين الناطق العسكري ووسائل الاعلام الإسرائيلية قبل بداية الحرب العدوانية على العراق.

وبناء على أمر الناطق العسكري سيتم ربط محطات التلفزيون الإسرائيلية (القنوات 1، 2، 10) بخط مباشر مع الناطق العسكري ومقره في قيادة أركان الجيش في تل أبيب. واذا تم اعلان الطورائ يقوم الناطق العسكري بوقف بث محطات التلفزيون ويسيطر عليها، بحيث يتسلم هو البث مباشرة من مقره عبر هذه المحطات، كما سيحتل شعار الجيش شاشات التلفزيونات بدلا عن شعارات المحطات نفسها ليضفي على هذه المحطات طابعا عسكريا مجندا حتى النخاع.

ويتضمن قرار الناطق العسكري اضافة الى ما ذكر، ان يتم نقل البث بعد ان ينتهي هو من بث تعليماته وأومره الى طاقم فني عسكري خاص، يتولى هو عملية البث، ليقوم ببث تسجيلا مصورا لمدة خمس دقائق ونصف، ويظهر على الشريط شعار اطلاق صفارات الانذار ومكتوب عليه "سور الحديد".

وتستمر سيطرة الجيش على محطات التلفزيون في المرحلة الأولى نحو ربع ساعة، بينما يواصل الجيش احكام سيطرته على القنال الأولى الى انتهاء الحدث.