الحكومة الاسرائيلية تصادق على طلب شارون بالافراج عن عدد من الاسرى الفلسطينيين

الحكومة الاسرائيلية تصادق على طلب شارون بالافراج عن عدد من الاسرى الفلسطينيين

وعقبت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي على قرار مناقشة قضية الاسرى في جلسة الحكومة اليوم بان هذه الخطوة تأتي " كبادرة حسنة نية من شارون " قبيل توجه الى واشنطن للاتقاء بالرئيس الامريكي، جورج بوش علم ان المصادر نفسها كانت اعلنت في وقت سابق ان شارون سيعلن امام الرئيس بوش، خلال اجتماعه به، الاسبوع المقبل، "نيته" ابداء ليونة في مسألة الاسرى الامنيين ، "شريطة أن لا يمس ذلك بأمن الاسرائيليين"!

يشار الى ان مصادر في مكتب شارون كانت قد اوضحت في وقت سابق من الاسبوع الماضي ان قضية اطلاق سراح اسرى من حركتي حماس والجهاد الاسلامي المعتقلين في السجون الاسرائيلية، لن يطرح على طاولة الحكومة، خلال جلستها التي ستعقد اليوم، وانما بعد 11 يوما، فقط، في الرابع من آب المقبل، اي بعد زيارة رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون الى واشنطن.
وافق مجلس الوزراء الاسرائيلي في جلسته الاسبوعية اليوم على طلب رئيس الوزراء، أريئيل شارون، بالافراج عن 100 سجين فلسطيني من حركتي حماس والجهاد الاسلامي بالاضافة الى 420 اسيرا من منظمات فلسطينية اخرى كانت اللجنة الوزراية المكلفة بمتابعة ملف الاسرى الفلسطينيين قد صادقت في وقت سابق على اطلاق سراحهم.

وقد اكد شارون في جلسة مجلس الوزراء ان طلبه بالموافقة على اطلاق سراح اسرى من حركتي حماس والجهاد " لا يعد تغيرا للمعايير التي تم تحديدها سابقا في مجلس الوزراء"..مشيرا الى انه تقرر عدم اطلاق سراح من " تلطخت يداه بالدماء " على حد تعبيره ..

ويشمل تعرف " تلطخت يداه بالدماء " كما اوردته الاذاعة الاسرائيلية :

- من كان له اي ضلع في " اعتداء ارهابي" اسفر عن وقوع قتلى او جرحى

- من كان ضالعا في تدبير " اعتداء ارهابي " حتى لو تم القاء القبض عليه قبل ان يقوم بالتنفيذ

- من كان ضالعا في تدبير عملية " ارهابية " استثنائية مثل عملية اختطاف او اطلاق قذائف صاروخية او انتاج مثل هذه القذائف او وسائل قتالية اخرى..

وبدوره اوضح وزير " الامن" شاؤول موفاز انه تقرر " عدم اخلاء سبيل سجناء يخضعون للتحقيق او لاجراءات تقديمهم للمحاكمة كما لن يفرج عن معتقلين من مواطني اسرائيل العرب وشرقي القدس".. واضاف ان الافراج سيتم عن " معتقلين ارتكبوا جرائم خفيفة وهامشية " على حد وصفه..

وحسب مصادر اسرائيلية فان معظم اسرى حركتي حماس والجهاد المشملين بالقائمة كانت صدرت بحقهم احكاما بالسجن مدة تترواح بين خمس وعشر سنوات وهم من اسرى ما قبل انتفاضة الاقصى..وتتهمهم اسرائيل باقامة علاقات مع قيادات الحركتين بالخارج والعمل على ايصال الاموال ومعدات عسكرية للمنظمتين في الاراضي المحتلة

وقد صوت ضد الاقتراح 9 وزراء في حين وافق 14 اخرين بينهم وزراء حزب " شينوي " الخمسة ، وزراء حزب الليكود :شاؤول موفاز ، مئير شطريت ، جدعون عيزرا، ايهود المرت وسيلفان شالوم، بنيامين نتنياهو و تسيبي ليفني



وفي اول تعقيب على قرار الحكومة الاسرائيلية، اكدت جهات في المعارضة الفلسطينية على ان قرار الحكومة الاسرائيلية هذا يأتي" كمناورة شارونية قبيل التوجه لواشنطن للقاء الرئيس الأمريكي جورج بوش..مشددة على ان المطلوب هو الافراج عن جميع اسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب داخل السجون الاسرائيلية...

واوضحت ان شارون بقراره هذا انما يحاول ذر الرماد ومحاولة تظليل العالم وخلق حالة اعلامية تهدف الى الايحاء بان موضوع الاسرى قد تحرك من مكانه في ضؤ وجهه الى واشنطن للالتقاء بالرئيس الامريكي، جورج بوش..حيث سيقدم هذا الأمر للرئيس بوش على أنه إجراء يهدف إلى تعزيز الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين