الشرطة تعتدي على مظاهرة حاشدة تخترق معبر رفح

الشرطة تعتدي على مظاهرة حاشدة تخترق معبر رفح

اعتدت قوات جيش الاحتلال والشرطة الاسرائيلية بالضرب على مظاهرة شارك فيها اكثر من الف متظاهر عند حاجز كيسوفيم احتجاجا على الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال في رفح.


وافادنا مراسلنا الخاص، من مكان المظاهرة ان المشاركين انطلقوا مخترقين حواجز معبر كيسوفيم في مسيرة باتجاه مدينة رفح وواجهتم على بعد مئات الامتار قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود والجيش واعتدت بوحشية على عشرات المتظاهرين وانهالت بالضرب عليهم وقامت باعتقال خمسة منهم افرجت عنهم لاحقا بعد ان اعتصم المتظاهرون وهددوا باغلاق المعبر اذا لم يفرج عنهم..


بدوره قال الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية في تصريحات نقلتها وسائل الاعلام الاسرائيلية " انه بين الساعة الواحدة بعد الظهر وحتى الخامسة مساء وصل إلى حاجز كيسوفيم نحو 800 ناشط يسار للاحتجاج على عمليات الجيش ومن اجل اخلاء مستوطنات غزة و خلال المظاهرة اقتحم المحتجون بالقوة حواجز الشرطة من أجل الدخول إلى طريق كيسوفيم." ويضيف الناطق " المظاهرة كانت غير مرخصة و خلالها سد المتظاهرون معبر كيسوفيم واستعملوا القوة ضد رجال الشرطة وبدأوا بمواجهة جنود الجيش واصيب خلال المواجهات 16 رجل شرطة " وقال ايضا : " رجال الشرطة استعملوا القوة ولكن بدون استعمال وسائل قمع المظاهرات "!


واضاف مراسلنا ان النائب د. جمال زحالقة ( رئيس كتلة التجمع البرلمانية ) تعرض للاعتداء والضرب من قبل الجنود والشرطة كما وتعرض للضرب ايضا النائب عصام مخول ( الجبهة )


ويضيف مراسلنا ان الجنود انهالوا بالمزيد من الضرب على النائب زحالقة بعد ان حاول بعض المشاركين التدخل لحمايته موضحين انه نائب بالكنيست مما يدل - يضيف مراسلنا - على ان الشرطة تعمدت الاعتداء على النواب العرب.


وقام موقع عرب48 بالاتصال بالنائبين، زحالقة و مخول للاطمئنان عليهما. واوضح النائب زحالقة في سياق حديثه ان المتظاهرين رفعوا شعارات تدعو الجنود الاسرائيليين الى رفض الخدمة العسكرية وتصف حكومة اسرائيل بانها حكومة الدماء التي تقتل الاطفال والابرياء وهتف المتظاهرون مطالبين بالانسحاب الفوري من رفح وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية" .واضاف زحالقة " ما تقوم به قوات الاحتلال في مدينة رفح فيه كل مواصفات جرائم الحرب المنصوص عليها في معاهدة روما 2002 الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية ومحاكمة مجرمي الحرب.


واكد زحالقة على ان " الطيار الذي قصف والجندي الذي قتل والضابط الذي امر والوزير الذي قرر ورئيس الوزراء الذي بادر وعضو الكنيست الذي ايد، كلهم شركاء في الجريمة"


ورد النائب زحالقة على سؤالنا بخصوص ما تعرض له من اعتداء بالقول ان مثل هذه الممارسات التي تقوم بها قوات الجيش والشرطة " لن تزيدنا الا اصرارا على مواصلة النضال وفي ظل ما يجري في رفح يجب التظاهر كل يوم وتصعيد الخطوات الكفاحية والتعبير عن التضامن مع ابناء شعبنا في رفح وكل المناطق المحتلة " 


واشار زحالقة الى ان المكتب السياسي للتجمع قرر تصعيد النضال ضد جرائم الحرب في رفح وبادر التجمع الى تنظيم خطوات كفاحية عديدة في مركزها المظاهرة الكبرى في مدينة حيفا يوم غد، السبت.


بدوره اكد النائب مخول ان الشرطة مثل الجيش قد دخلت كالثور المسعورفي تعاملها مع المتظاهرين، واسرائيل تحولت الى دولة جرائم حرب اتجاه الفلسطينيين ودولة بوليس اتجاه المواطنين في داخلها....مضيفا ان كرة الثلج لوقف هذا العدوان بدأت تتدحرج بتأخير ثلاث سنوات ولكنها لا بد ان تصل الى نهاية الاحتلال


وبخصوص ما تعرض من اعتداء اكد النائب مخول ان الاعتداء كان متعمدا ومقصودا ولم يجد حرجا احد المعتدين ان يقول : هذا من اجل الكنيست! .


وكانت بادرت الى تنظيم هذه التظاهرة حركات "تعايش"، "يوجد حد"، "الائتلاف النسائي من أجل السلام" وغيرها من الحركات اليسارية الإسرائيلية بمشاركة العشرات من انصار السلام الدوليين واعضاء كنسيت عرب .

ورفع المتظاهرون الاعلام السوداء والشعارات التي تندد بمذبحة المدنيين وتطالب برفض الخدمة في المناطق المحتلة ورفض اوامر القتل والمشاركة في ارتكاب الجرائم في غزة.

ويتظاهر نشطاء حركات يسارية اسرائيلية لليوم الثالث على التوالي ضد جرائم الجيش في رفح. وكانت شرطة شارون، قد هاجمت امس وامس الاول المتظاهرين في تل ابيب، بل نكلت، امس، وفي وضح النهار باثنين من المتظاهرين بشكل وحشي وعلى مرآى من وسائل الاعلام المحلية والدولية (انظر الصور) ثم اعتقلتهما.

وكانت الشرطة قد
هاجمت تظاهرة مماثلة مساء امس الاول (الاربعاء) واعتقلت ثمانية متظاهرين بينهم رئيس احدى حركات رفض الخدمة في جيش الاحتلال.