الطيران من كريات شمونه إلى تل أبيب ما زال "لليهود فقط"!

الطيران من كريات شمونه إلى تل أبيب ما زال "لليهود فقط"!

رغم كشف النقاب عن القضية قبل شهر ونيف، ورغم تدخل هيئات ومؤسسات عربية لوضع حد لذلك، ورغم إعلان وزارة المواصلات قبل أقل من شهر أنه قد تم إيجاد حل مؤقت، ما زالت رحلات الطيران من كريات شمونه إلى تل أبيب على متن شركة "تمير للطيران" هي لليهود فقط، ويمنع العرب والسواح من السفر على هذا الخط بحجج "أمنية".

ويعود السبب المباشر في منع العرب من السفر على هذا الخط إلى عدم وجود أجهزة تَفْلِيَة أمنية مناسبة.

ووفقًا لموقع "هآرتس" الإلكتروني فإن صاحب "شركة تمير" التي تشغل الخط، أودي تمير، أرسل يوم أمس الثلاثاء رسالة إلى وزير المواصلات، شاؤول موفاز، كتب فيها يقول "للأسف المبنى مستقبله غير واضح وذلك بسبب صعوبات أمنية وبيروقراطية تضعها الأطراف أمامنا. ورغم أننا قمنا بشراء أجهزة أمنية وقمنا بتدريب قوة بشرية مهنية، إلا أنه لا توجد إمكانية لإجراء الفحوصات الأمنية اللازمة لعدم وجود مكان مناسب كي توضع فيه هذه الأجهزة، وحسب توصيات وزارة المواصلات نحن ممنوعون وبغير رغبتنا من استقبال مسافرين عرب وسواح".

وأضاف هذا المسؤول: "حسب شروط المناقصة جاء بوضوح أن البلدية ملتزمة بتشغيل مبنى الترمينال على حسابها، وتقوم بتوفيره دون رسوم دفع للفائز بالمناقصة، في الفترة الأخيرة استكمل بناء تيرمينال جديد، لكن البلدية لا تجيز لنا استخدامه، الآن يوجد لدينا مبنى مؤقت، بدون ترخيص، واستعماله غير قانوني، لهذا نحن مجبرون، بغير رغبتنا، على وقف الرحلات".

مدير قسم الإعلام والعلاقات الدولية في وزارة المواصلات، أفنر عوفاديا، قال اليوم في سياق رده على رسالة شركة تمير "يجري الحديث عن وضعية مختلف علها بين عدة جوانب، هي مشغل المهبط وبلدية كريات شمونه ووزارة الصناعة والتجارة وشركة تمير للطيران، وينوي مدير عام وزارة المواصلات غدعون سطرمان إجراء تباحث حول الموضوع بمشاركة كل الأطراف ذوي الصلة بهدف جسر الهوة وتمكين استمرار الرحلات المنتظمة".

يذكر أن وزير المواصلات الإسرائيلي، شاؤول موفاز، سبق أن قال في 22/6/2006 إنه أصبح بإمكان المواطنين العرب السفر في طائرات شركة "تمير" من شمال البلاد إلى المركز.

جاء ذلك خلال رده على الاستجواب الشفوي العاجل الذي تقدم به النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع في الكنيست، الذي استجوب الوزير حول منع المواطنين العرب من السفر في طائرات الشركة التي تشغل خطوط طيران بين كريات شمونه وتل أبيب، وذالك بذرائع أمنية.

وتساءل زحالقة في الاستجواب إذا ما كان الوزير على علم بالموضوع، ولماذا لا يوقف الوزير عمل الشركة إلى أن تكف عن التمييز ضد المواطنين العرب؟.

يذكر أن الشركة قد بدأت عملها في الأشهر الأخيرة بترتيب رحلات جوية من شمال البلاد الى مركزها، وادعت بأنها لن تستطيع توفير الخدمات للمواطنين العرب طالما لم يتم تحويل المبنى المعد للفحوصات الامنية إليها من قبل بلدية كريات شمونه.

وقال الوزير خلال رده على الاستجواب إنه لم يكن لديه علم بالموضوع، وإنه فور علمه بالموضوع قام بمتابعته وإرغام الشركة على اتخاذ الخطوات الملائمة حتى يتمكن جميع المواطنين من السفر بواسطة طائراتها.

وكان زحالقة قد بعث برسالة لوزير المواصلات طالبه فيها بوقف عمل شركة الطيران "تمير" فوراً وذلك عقب رفضها توفير الخدمات للمواطنين العرب.

وقال زحالقة في رسالته: "هذه هي العنصرية بعينها، اذ يمنع المواطنون العرب من استغلال خدمات الشركة لكونهم عرباً، والعذر الذي تأتي به الشركة هو عذر أقبح من ذنب، لذلك يجب وقف عمل الشركة حتى تفتح أبواب خدماتها أمام جميع المواطنين بلا استثناء بمن فيهم المواطنون العرب".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018