الغموض يكتنف مسألة اقامة الدولة الفلسطينية في الخطوط العريضة لحكومة شارون

الغموض يكتنف مسألة اقامة الدولة الفلسطينية في الخطوط العريضة لحكومة شارون

يتضح من الخطوط العريضة لحكومة شارون الجديدة، التي تم توقيعها في الكنيست، بعد ظهر اليوم، ان الغموض يلف مسألة اقامة الدولة الفلسطينية، وذلك بهدف استرضاء حزب الاتحاد القومي المتطرف الذي رفض التوقيع على مسودة الخطوط السابقة التي اشارت الى نية شارون اعتماد خطابه في مؤتمر هرتسليا، يوم 4.12.2002 كأساس للعملية السياسية مع الفلسطينيين.

وكان شارون قد صرح في ذلك الخطاب بأنه سيعمل بروح خطاب الرئيس الاميركي، بوش، الخاص بالصراع الاسرائيلي - الفلسطيني، والذي دعا الى اقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل. وقد اشارت الخطوط العريضة للحكومة الى ان "فعاليات الحكومة على الحلبة السياسية، ستوجهها المبادئ التي عرضها رئيس الحكومة، قبل الانتخابات ( خاصة مبادئ خطاب رئيس الحكومة في هرتسليا). ونزولا عند طلب الاتحاد القومي، اضيفت الى هذه المادة في النص النهائي للخطوط العريضة، عبارة تقول "قبل بدء المفاوضات العملية حول الاتفاق السياسي، يتم تحويل مسألة اقامة الدولة الفلسطينية، اذا ما تطرق اليها الاتفاق، الى الحكومة لمناقشة الموضوع وحسمه".

وتؤكد الخطوط العريضة ان الهدف الاسمى للحكومة "هو ترسيخ أمن اسرائيل" وتعزيز امن سكان المستوطنات" وتوفير الامن لسكان اسرائيل، ومحاربة ما تسميه "الارهاب"، و"مطالبة الفلسطينيين بترك طريق العنف والالتزام بتعهداتها بهذا الصدد.

وتزعم حكومة شارون انها ستلتزم بالاتفاقيات السابقة التي صادقت عليها الكنيست، لكنها تشترط ذلك بتنفيذها من قبل الجانب الثاني.

كما تزعم الحكومة انها لن تقيم مستوطنات جديدة، الا انها ستلبي الاحتياجات والمتطلبات الجارية لسكان المستوطنات, وتؤكد دعمها للاستيطان بصفته "مشروعا له قيمته الاجتماعية والقومية".