الفلسطينيون للوفد الاميركي: لن نعارض انسحاب اسرائيل من قطاع غزة، شريطة التزامها بعدم العودة اليه

الفلسطينيون للوفد الاميركي: لن نعارض انسحاب اسرائيل من قطاع غزة، شريطة التزامها بعدم العودة اليه

اكد الفلسطينيون على مسمع اعضاء الوفد الاميركي الذي اوفده بوش للاستماع الى تفاصيل خطة "فك الارتباط" من جانب واحد، التي يعرضها شارون، انهم لن يعارضوا الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة، لكنهم سيطالبون بضمانات دولية تتضمن تعهدا اسرائيليا بعدم العودة الى القطاع بعد الانسحاب منه.

واكد وزير الخارجية الفلسطيني، نبيل شعث، ان الجانب الفلسطيني اكد اصراره على تنسيق الانسحاب مع السلطة الفلسطينية وارسال قوات دولية للمرابطة في المناطق التي سينسحب منها الاحتلال.

وكان الوفد الاميركي قد اجتمع، بعد ظهر اليوم، بحسن ابو لبدة، مدير مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني، وبوزير المفاوضات، صائب عريقات، وذلك بعد اجتماعه، في اسرائيل، برئيس الحكومة، اريئيل شارون، ورئيس مجلس الامن القومي، غيورا ايلاند.

وقال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، إن أريئيل شارون طرح أمام الوفد الأمريكي "الأسباب التي حدت بإسرائيل إلى بلورة خطة فك الارتباط. مضيفا ان اسرائيل تعتبر "خارطة الطريق" هي الخطة السياسية الوحيدة المقبولة عليها. كما ابلغ الوفد الأميركي التزامه برؤيا الرئيس الاميركي جورج بوش.

وكان شارون قد اجتمع بأعضاء الوفد ، وهم مساعد وزير الخارجية الاميركي الشؤون الشرق الاوسط، وليام بيرنز ، والمسؤول الثاني في مجلس الامن القومي، ستيفن هادلي، ومسؤول ملف الشرق الاوسط في هذا المجلس اليوت ابرامز، لمدة ثلاث ساعات، اطلعهم خلالها على الخطة التي أعدها مجلس الامن القومي لفك الارتباط مع الفلسطينيين، من جانب واحد. وتشمل خطة شارون اخلاء 17 مستوطنة من اصل 21 في قطاع غزة فضلا عن بناء الجدار الفاصل المثير للجدل في الضفة الغربية.

وتقول المصادر السياسية الإسرائيلية ان شارون لم يطلع الوفد على التفاصيل الكاملة لخطة الانحساب، او على خرائط مفصلة. كما أدعت تلك المصادر ان شارون لم يطلب مساعدات مالية اميركية لتمويل اخلاء المستوطنات، علما ان الكنيست الاسرائيلي كان صادق، امس الاول، على قرار يشترط اخلاء المستوطنات بالحصول على مقابل من الولايات المتحدة الاميركية.

وحسب ما قاله مصدر في القدس، مساء امس، فان شارون يفضل التكتم على التفاصيل الكاملة للخطة حتى اجتماعه المرتقب مع الرئيس الاميركي، والذي اشارت مصادر اسرائيلية الى انه تم تأجيله الى نهاية الشهر المقبل، آذار، بسبب عدم رغبة شارون بالتغيب عن اسرائيل حتى انتهاء دورة الكنيست الشتوية فى الرابع والعشرين من الشهر القادم .

وقد وصل الوفد الى إسرائيل يوم أمس، الأربعاء، واجتمع فور وصوله مع مدير مكتب شارون، المحامي دوف فايسغلاس، والمستشار السياسي لشارون، شالوم ترجمان، تلاه اجتماع مغلق بين فايسغلاس.

كما أشارت مصادر سياسية إسرائيلية ان خطة الانسحاب لن تتنفذ قبل موعد اجراء الانتخابات الأميركية، وأضافت ان الاستعدادات لتنفيذ خطة الانسحاب ستساعد بوش في الانتخابات لأن الخطة ستظهر إسرائيل كمن تتقدم على المسار السياسي، على حد قول تلك المصادر.

ويذكر ان شارون يرفض تنسيق الانسحاب مع الطرف الفلسطيني. لكن مصادر سياسية إسرائيلية تقول ان شارون سيحاول الحصول على مقابل ما من الطرف الفلسطيني مقابل الانسحاب، وانه سيحاول الحصول على ذلك عبر مسار المفاوضات، وربما خلال لقاءه المرتقب مع رئيس الوزراء الفلسطيني، أحمد قريع (ابو علاء).